عرضت فرقة الرقص الشعبي التابعة لمركز أبحاث وتطبيقات الفولكلور بجامعة الأناضول التراث الثقافي الغني لتركيا من خلال مشاركتها في مهرجان بورغوس الدولي الثامن والأربعين في إسبانيا، مما نال إعجاب الجمهور الدولي.
الحضور في مهرجان بورغوس المرموق سجلت فرقة الرقص الشعبي الطلابية التابعة لمركز أبحاث وتطبيقات الفولكلور بجامعة الأناضول حضوراً بارزاً في الدورة الثامنة والأربعين لمهرجان بورغوس الدولي للفولكلور (Festival Internacional de Folclore Ciudad de Burgos) الذي أقيم في الفترة من 14 إلى 18 يوليو 2026 في إسبانيا. ويعد هذا المهرجان أحد أقدم وأعرق الفعاليات الثقافية في أوروبا، حيث وفر منصة لالتقاء الثقافات المختلفة من جميع أنحاء العالم. ومن خلال المشاركة في هذا الحدث، لم يرفع فنانو جامعة الأناضول الشباب اسم جامعتهم فحسب، بل رفعوا أيضاً العلم التركي في أحد أهم المحافل الفنية في القارة الخضراء. [1]
موسيقى حية وعرض لتراث الأناضول الغني تم تنفيذ برامج الفرقة تحت إشراف دقيق من فريق من الخبراء البارزين. وتولى أحمد شامل إركوتشاك (Ahmet Şamil Erkoçak)، نائب مدير مركز أبحاث الفولكلور، مسؤولية التنسيق العام، بينما تولى الدكتور مصطفى أولويول (Mustafa Uluyol) مهام مدرب الرقص، مشرفاً على دقة الحركات وأصالة العروض. وكان استخدام الموسيقى الحية أحد نقاط القوة التي نالت إعجاب النقاد؛ حيث نفخت أوركسترا الموسيقى الشعبية التركية بقيادة حسن أوغور أونلو (Hasan Uğur Önlü) روحاً جديدة في عروض الرقص من خلال العزف على الآلات التقليدية. وقد سحر عرض الرقصات المتنوعة من مختلف مناطق الأناضول، المصحوبة بالأزياء التقليدية التي أعيد تصميمها بدقة، الجمهور الإسباني. [2]
الأنشطة الجانبية والتفاعلات الثقافية لم يقتصر حضور جامعة الأناضول في بورغوس على العروض المسرحية فحسب، بل شارك أعضاء الفرقة في المسيرات الشوارعية (الكورتيج) التي أقيمت في النسيج التاريخي لمدينة بورغوس، وتفاعلوا بشكل مباشر مع السكان المحليين والسياح. وفرت هذه الأنشطة فرصة فريدة لتعريف المجتمع الدولي مباشرة بالعادات والتقاليد والملابس وكرم الضيافة التركي. كما كانت المشاركة في ورش العمل الثقافية وتبادل الخبرات مع المجموعات الفنية من دول العالم الأخرى من الإنجازات الأخرى لهذه الرحلة، مما ساهم بشكل كبير في تعزيز الروابط الثقافية بين الشعوب. [1]
الدبلوماسية الثقافية وأهداف جامعة الأناضول تعد هذه الرحلة الناجحة جزءاً من الاستراتيجية الكبرى لجامعة الأناضول للتدويل وتعزيز الدبلوماسية الثقافية. ومن خلال الاستفادة من القدرات الفنية لطلابها، أظهرت جامعة الأناضول أن التعليم العالي لا يقتصر على الفصول الدراسية فحسب، بل إن الحفاظ على التراث الثقافي الوطني وترويجه في الساحات العالمية يعد أيضاً من الأولويات الرئيسية لهذه المؤسسة. وأثبت النجاح في مهرجان بورغوس 2026 مرة أخرى أن الفن والثقافة هما لغتان مشتركتان يمكنهما نشر الصداقة والتفاهم المتبادل بين الشعوب خارج الحدود الجغرافية. [1][2]
أهمية التجربة الدولية للطلاب توفر المشاركة في مثل هذه الفعاليات الدولية فرصة فريدة للنمو الشخصي والمهني للطلاب، بالإضافة إلى الجوانب الفنية. فمن خلال التواجد في بيئة متعددة الثقافات، عزز الطلاب مهاراتهم التواصلية وتعرفوا على المعايير العالمية في مجال الفنون الأدائية. سمحت لهم هذه التجربة بتقديم صورة إيجابية عن حيوية المجتمع التركي كسفراء شباب. كما تؤكد إدارة الجامعة، من خلال دعم هذه الأنشطة، على أهمية التعلم التجريبي والحضور الفاعل في المحافل الدولية. [2]
فرقة الرقص الشعبي لجامعة الأناضول أثناء تقديم عرض في مهرجان بورغوس الدولي الثامن والأربعين، إسبانيا (يوليو 2026).
linkالمصادر
- Anadolu Üniversitesi Türk kültürünü İspanya'ya taşıdı — Esgazete (2026-07-19)
- Anadolu Üniversitesi Türk kültürünü İspanya'ya taşıdı — Anadolu Üniversitesi (2026-07-19)



