التقى سيد عباس عراقي، وزير خارجية إيران، اليوم ٢٨ يونيو ٢٠٢٦، برئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي في زيارة حساسة إلى بغداد لمناقشة تثبيت مذكرة تفاهم السلام مع واشنطن وخطط الأمن الإقليمي الجديدة.
المشاورات الدبلوماسية في منعطف إقليمي حساس
وصل سيد عباس عراقي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، صباح اليوم الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦ (٨ تير ١٤٠٥)، إلى بغداد على رأس وفد سياسي رفيع المستوى. وفي الجزء الأول من لقاءاته الرسمية، التقى وتشاور مع "علي فالح الزيدي"، رئيس الوزراء العراقي الجديد. تأتي هذه الزيارة في وقت تقف فيه منطقة الشرق الأوسط على أعتاب تحول دبلوماسي كبير بعد أشهر من الصراع [١][٤].
المحور الرئيسي للمحادثات بين عراقي والزيدي هو بحث أبعاد مذكرة تفاهم السلام التي وقعت بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا في ١٨ يونيو. تركز هذه المذكرة، التي تتضمن ١٤ بنداً، على وقف الأعمال العدائية، والرفع التدريجي للعقوبات، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. وأكد رئيس الوزراء العراقي خلال هذا اللقاء أن بغداد تدعم بالكامل أي إجراء يؤدي إلى إنهاء الحرب وتعزيز الاستقرار في المنطقة [٣][٤].
مقترح العراق لهيكلية أمنية إقليمية جديدة
كان من أهم المواضيع التي طرحت في هذا الاجتماع مقترح الحكومة العراقية لعقد قمة ثمانية بمشاركة إيران والعراق والدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي. وبينما رحب عراقي بهذه المبادرة، أعلن أن طهران مستعدة تماماً للتعاون مع جيرانها في إطار هيكل أمني أصيل دون تدخل القوى الخارجية [٣].
كما حذر وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي، فؤاد حسين، من أن أي تدخل أجنبي في إدارة مضيق هرمز قد يؤدي إلى تأخير عملية إعادة افتتاح هذا الممر المائي الحيوي. وأكد أن أمن الملاحة يجب أن توفره دول المنطقة [١][٣].
التنسيق لمراسم التشييع التاريخية في العتبات المقدسة
جزء آخر من مهمة عراقي في بغداد هو التنسيق مع المسؤولين العراقيين لمراسم تشييع جثمان آية الله سيد علي خامنئي، القائد الراحل للثورة الإسلامية، في مدينتي النجف وكربلاء المقدستين. وبحسب الخطط الموضوعة، من المقرر إقامة هذه المراسم في منتصف يوليو ٢٠٢٦ بحضور الملايين من المعزين والوفود الدولية [٢][٥].
وصرح عراقي في هذا الصدد أن التنسيق اللوجستي والأمني مع الجانب العراقي لإقامة هذه المراسم بشكل مهيب يقع على جدول الأعمال الجاد. كما أعرب عن تقديره لمواقف الحكومة والشعب العراقي في دعم إيران خلال الأشهر الأخيرة [١][٢].
التحديات القادمة واستمرار التوترات
على الرغم من توقيع مذكرة تفاهم السلام، تشير التقارير إلى تبادل إطلاق نار متقطع بين القوات الأمريكية وبعض الجماعات في المنطقة خلال الأيام الماضية. وأكد عراقي في لقائه مع الزيدي على ضرورة التزام واشنطن بتعهداتها وحذر من أن المطالب المفرطة المحتملة قد تسد طريق الدبلوماسية [٣][٤]. تُقيم هذه الزيارة كخطوة رئيسية لتثبيت مكانة إيران في النظام الإقليمي الجديد وضمان التنفيذ الدقيق للاتفاقيات الدولية.
سيد عباس عراقي وعلي فالح الزيدي خلال اجتماع رسمي في مقر رئاسة الوزراء العراقية، ٢٨ يونيو ٢٠٢٦.
linkالمصادر
- Araqchi Visits Iraq for Talks on Bilateral Ties, Regional Issues — Tasnim News Agency (2026-06-28)
- Araghchi meets Iraqi premier in Baghdad for talks — Mehr News Agency (2026-06-28)
- Iraq pushes for GCC-Iran summit in Baghdad as Tehran backs regional security framework — The National (2026-06-28)
- در دیدار عراقچی؛ تاکید الزیدی بر اولویت پایان جنگ و گفتوگو برای تقویت ثبات منطقه — Middle East News (2026-06-28)
- عراقچی به عراق رفت؛ رایزنی درباره برگزاری مراسم تشییع آیتالله خامنهای — Anadolu Agency (2026-06-28)



