حضر فاتح أربكان، زعيم حزب الرفاه الجديد التركي، مراسم تشييع جثمان آية الله الخامنئي في طهران، حيث غلبه التأثر ولم يتمكن من حبس دموعه وهو يودعه.
الحضور الدبلوماسي والروحي لأربكان في طهران
في أعقاب وفاة المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، شهدت طهران حضوراً واسعاً لشخصيات سياسية ودينية من جميع أنحاء العالم الإسلامي. وكان من بين الشخصيات البارزة الحاضرة في هذه المراسم فاتح أربكان، نجل نجم الدين أربكان والزعيم الحالي لحزب الرفاه الجديد (Yeniden Refah Partisi) في تركيا. وقد اعتبر حضوره في هذه المراسم يتجاوز البروتوكول الدبلوماسي البسيط، مما يشير إلى الروابط الأيديولوجية العميقة بين التيارات الإسلامية التركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية [2].
أربكان، الذي سافر من أنقرة إلى طهران على رأس وفد رفيع المستوى، كان في استقباله مسؤولون رسميون عند وصوله. وفي تصريحات قصيرة، وصف هذه الخسارة بأنها كبيرة ولا تعوض، ليس فقط للشعب الإيراني، بل للأمة الإسلامية جمعاء.
لحظات عاطفية ودموع فاتح أربكان
أشارت التقارير التي نشرتها وسائل إعلام مثل إسلامي أناليز (İslami Analiz) إلى أن فاتح أربكان تأثر بشدة بالأجواء الروحية للمراسم أثناء إقامة الصلاة ووداع جثمان الإمام الخامنئي، ولم تخفَ دموعه عن أعين كاميرات الأنباء [1]. وسرعان ما ترددت أصداء هذه اللحظات العاطفية على شبكات التواصل الاجتماعي التركية والإيرانية، وفُسرت كرمز للوحدة والمودة بين الشعبين.
ويعتقد المراقبون السياسيون أن رد الفعل العاطفي لأربكان يعود إلى تربيته السياسية والدينية في مدرسة والده البروفيسور نجم الدين أربكان، الذي كان يؤكد دائماً على ضرورة اتحاد الدول الإسلامية وتعزيز محور طهران-أنقرة [3].
إرث أربكان واستمرار الدبلوماسية الإسلامية
سعى حزب الرفاه الجديد بقيادة فاتح أربكان في السنوات الأخيرة إلى إحياء السياسة الخارجية القائمة على "التوجه نحو الشرق" وإعطاء الأولوية للجيران المسلمين، وهي من المبادئ الأساسية لحركة "ملي غوروش" (الرؤية الوطنية). وقد أرسل حضوره في طهران في هذا المنعطف الحساس رسالة واضحة إلى الأوساط الداخلية التركية والمجتمع الدولي بأن الحزب لا يزال ثابتاً على أهدافه الإسلامية [2].
ويرى العديد من المحللين في تركيا أن فاتح أربكان بهذا الإجراء قد عزز مكانته كأحد القادة البارزين في العالم الإسلامي الذين يسعون إلى مزيد من التقارب بين الشيعة والسنة. كما التقى على هامش المراسم بمسؤولين مؤقتين ومنظمي المراسم، مؤكداً على ضرورة الحفاظ على الاستقرار والتضامن في المنطقة.
الأصداء في وسائل الإعلام التركية والإقليمية
غطت وسائل إعلام تركية مختلفة، بما في ذلك وكالة الأناضول وتي آر تي، تفاصيل هذه الرحلة وحضور أربكان في مراسم التشييع [2][3]. ومع ذلك، ركزت وسائل الإعلام المقربة من التيارات الإسلامية على الجوانب الروحية والعاطفية لحضوره، ونشرت صوراً لبكائه، مما أظهر عمق ولائه للقيادة الإيرانية [1]. وقد أظهر هذا الحدث مرة أخرى أنه على الرغم من الاختلافات السياسية في بعض الملفات الإقليمية، فإن الروابط الدينية والتاريخية بين النخب المسلمة في البلدين لا تزال قوية.
فاتح أربكان، زعيم حزب الرفاه الجديد التركي، في مراسم وداع جثمان الإمام الخامنئي في طهران
linkالمصادر
- Fatih Erbakan, Şehit Reisi'nin cenaze töreninde gözyaşlarını tutamadı — İslami Analiz (2024-05-23)
- Yeniden Refah Partisi Genel Başkanı Erbakan, İranlı yetkililere taziye ziyaretinde bulundu — Anadolu Agency (2024-05-23)
- Fatih Erbakan'dan İran'a taziye ziyareti — TRT Haber (2024-05-23)



