قام فؤاد إيزدي، الأستاذ بجامعة طهران، في مقابلة حصرية مع الوسيلة الإعلامية التركية "أودا تي في"، بتشريح الحضور المليوني للشعب في المراسم الأخيرة، وكشف عن أسباب فشل الإعلام الغربي في فهم حقائق المجتمع الإيراني.
في أعقاب التطورات الأخيرة والحضور غير المسبوق للشعب في شوارع طهران، شرح الدكتور فؤاد إيزدي، رئيس قسم الدراسات الأمريكية في كلية الدراسات العالمية بجامعة طهران، أبعاداً جديدة للوضع السياسي والاجتماعي في إيران في حوار مفصل مع وسيلة الإعلام "أودا تي في" (Odatv). ويعتقد إيزدي، المعروف كأحد الاستراتيجيين المقربين من هيكل السلطة، أن الغرب وقع مرة أخرى في خطأ حسابي في تحليل سلوك الجماهير الإيرانية [1].
سر الحضور المليوني للشعب في الشوارع ورداً على سؤال مراسل "أودا تي في" حول سبب الحضور الواسع للشعب في المراسم الأخيرة، أشار إيزدي إلى ظاهرة أسماها "تأثير الالتفاف حول العلم". وأوضح أن الضغوط الخارجية والتهديدات العسكرية، بدلاً من إضعاف التماسك الوطني، أدت إلى مزيد من الوحدة بين مختلف فئات الشعب. وأكد أن ثقافة المقاومة لها جذور تاريخية في إيران، وعندما يشعر الناس أن استقلال بلادهم في خطر، ينحون الخلافات الداخلية جانباً وينزلون إلى الشوارع [2]. كما أشار إلى أن وسائل الإعلام الغربية، من خلال تركيزها الصرف على المشاكل الاقتصادية، عاجزة عن فهم الارتباط العاطفي والأيديولوجي لجزء كبير من المجتمع بقيم الثورة [1].
كشف التكتيكات الإعلامية الغربية خُصص جزء مهم من تصريحات إيزدي لنقد أداء وسائل الإعلام الدولية. وزعم أنه خلال الاحتجاجات الاقتصادية في شهر يناير، حاولت وسائل الإعلام الغربية تضخيم أرقام الضحايا وإيصالها إلى أرقام خيالية (مثل 30 ألف شخص) لصرف أنظار الرأي العام عن الجرائم في غزة [1]. ومن خلال تقديم إحصائيات رسمية، أكد إيزدي أن إدارة الأزمة في إيران تمت بضبط النفس، وأن الكثير من أعمال العنف وجهت من قبل عناصر تسلل مرتبطة بأجهزة استخبارات أجنبية لرسم صورة عنيفة للنظام [2].
الاستقرار السياسي وقضية الخلافة بينما يتحدث بعض المحللين الغربيين عن وجود فراغ في السلطة في طهران، وصف إيزدي هذه الادعاءات بأنها "أحلام يقظة". وبالإشارة إلى الآليات القانونية في الدستور الإيراني، بما في ذلك دور مجلس خبراء القيادة، أكد أن هيكل السلطة في إيران لا يعتمد على فرد، وأن عملية انتقال السلطة تمضي بشكل مؤسسي تماماً [2]. كما أشار إلى الحياة الشخصية لقادة إيران، قائلاً إن ابتعاد أبناء القائد عن مناصب السلطة والامتيازات الاقتصادية هو أحد أسباب ثقة الشعب في سلامة الهيكل السياسي [1].
مضيق هرمز؛ أداة استراتيجية جديدة وفي ختام هذا الحوار، أشار إيزدي إلى القدرات الدفاعية والجيوسياسية لإيران، وقال إن إيران تمتلك الآن أدوات ضغط جديدة لم تكن تستخدمها بهذه الصراحة من قبل. واعتبر "مضيق هرمز" أحد هذه الأدوات، وحذر من أن أي مغامرة عسكرية من قبل إدارة ترامب أو حلفائها ستواجه برد فعل يبعث على الندم ويؤثر على أمن الطاقة العالمي [1][3].
قام الدكتور فؤاد إيزدي، المحلل البارز، بتشريح الحضور الشعبي في إيران في حوار مع أودا تي في.
linkالمصادر
- Tahran’ın beyinlerinden Fuat İzadi Odatv’ye anlattı: İran'daki kalabalığın sırrı — Odatv (2026-07-09)
- Iran Will 'Push Back', Says Tehran Professor, Rejects Notion of Leadership Vacuum After Strikes — NDTV (2026-03-02)
- Massive Crowds Gather In Tehran For Ayatollah Khamenei's Funeral — India Today (2026-07-07)



