أصبح الفرق في سعر الذهب بين النظام المصرفي والسوق الحرة، خاصة في ١١ يوليو ٢٠٢٦، أحد الشواغل الرئيسية للمستثمرين. وتنتج هذه الفجوة عن التكاليف التشغيلية والضرائب والطلب المادي.
اليوم، السبت ١١ يوليو ٢٠٢٦، يشهد سوق الذهب في تركيا والمنطقة تقلبات شديدة. وبينما وصل سعر جرام الذهب عيار ٢٤ قيراط في السوق الحرة إلى حوالي ٦,٢٢٥ ليرة [٢]، أصيب العديد من المواطنين بالارتباك عند ملاحظة فرق السعر في التطبيقات البنكية ولوحات الصرافة. هذه الظاهرة، التي تسمى في الأدبيات الاقتصادية بـ "فجوة الأسعار" أو "ماكاس" (Makas)، لها أسباب هيكلية واقتصادية متعددة تم فحصها بالتفصيل في التقارير الأخيرة لصحيفة هابر غازيتسي [١].
الاختلاف في طبيعة الذهب الرقمي والذهب المادي أحد الأسباب الرئيسية لهذا الاختلاف هو التباين في نوع الأصل. فالذهب الذي يتم تداوله في البنوك هو في الواقع أصل رقمي (XAU) يتم تعريفه بناءً على الاحتياطيات البنكية. في المقابل، الذهب الموجود في السوق الحرة أو البازار الكبير في إسطنبول (Kapalıçarşı) هو ذهب مادي يتضمن تكاليف التخزين والنقل والسك [٣]. في الأوقات التي يزداد فيها الطلب على شراء الذهب المادي بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، يبتعد السعر في السوق الحرة بسرعة عن الأسعار البنكية [١].
دور الضرائب واللوائح البنكية في عام ٢٠٢٦ في عام ٢٠٢٦، كان للوائح الضريبية والرقابية الجديدة تأثير مباشر على الأسعار البنكية. تلتزم البنوك بخصم ضريبة معاملات البنوك والتأمين (BSMV)، مما يؤدي إلى زيادة سعر الشراء النهائي للعميل [٣]. كما أنه وفقاً للتقارير المنشورة في يوليو ٢٠٢٦، فإن المتطلبات الجديدة للتسجيل الإلكتروني لجميع معاملات الذهب في النظام البنكي قد رفعت التكاليف الإدارية للبنوك وأجبرتها على زيادة هامش الربح لتغطية هذه التكاليف [١].
السيولة وتقلبات العملة اللحظية يتأثر سعر الذهب في السوق الحرة بشدة بسعر الدولار اللحظي في السوق غير الرسمية. وبينما تقوم البنوك بتحديث أسعارها بناءً على الأسعار المرجعية للبنك المركزي وبتأخير طفيف، يقوم الصرافون في البازار الكبير بتعديل الأسعار بناءً على العرض والطلب اللحظي وتقلبات سعر صرف الليرة [٢]. هذا الأمر يؤدي في ساعات اليوم المتقلبة إلى وصول فجوة السعر بين هذين المصدرين إلى ذروتها [١].
التكاليف التشغيلية وعمولات الصرافة على عكس البنوك التي تستخدم أنظمة آلية لتحديد الأسعار، يدرج تجار الذهب ومكاتب الصرافة في السوق الحرة تكاليف مثل الإيجار والأمن وأجور العمال في السعر النهائي [٣]. بالإضافة إلى ذلك، في يوليو ٢٠٢٦، وبسبب زيادة تكاليف الطاقة والتشغيل، نمت عمولات معاملات الذهب المادي مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما ينعكس مباشرة في سعر البيع النهائي للمستهلك [٢].
ارتفع الفرق في أسعار الذهب بين النظام المصرفي والسوق الحرة في يوليو ٢٠٢٦ بسبب عوامل هيكلية.
linkالمصادر
- Bankada ve Serbest Piyasada Altın Fiyatları Neden Farklı? — Haber Gazetesi (2026-07-10)
- Altın fiyatlarında dalgalı seyir: Gram altın 6 bin 225 lirayı aştı — Dokuz Eylül (2026-07-11)
- Gold prices in Istanbul's Grand Bazaar: Differences Between Markets — Coruh Kuyumculuk (2026-05-27)



