في أعقاب تحديد حالات إصابة بسلالة "أنديز" من فيروس هانتا على متن السفينة السياحية MV Hondius، انتشرت شائعات حول إغلاق كامل لأوروبا؛ لكن الحقائق الميدانية في فرنسا ودول أخرى تظهر صورة مختلفة.
أصل الأزمة: السفينة السياحية MV Hondius تشير التقارير الرسمية إلى أن التفشي الأخير لفيروس هانتا ليس وباءً عامًا، بل يقتصر على ركاب وطاقم السفينة السياحية MV Hondius التي رست في جزر الكناري في أوائل مايو 2026 [2]. وحتى اليوم، 12 مايو 2026، أكدت منظمة الصحة العالمية (WHO) إصابة 11 شخصًا ووفاة 3 آخرين. وكان هؤلاء الأفراد يحملون بشكل أساسي الجنسيات الألمانية والهولندية والإسبانية [8].
إجراءات الطوارئ في فرنسا: حجر صحي مستهدف وليس عامًا استجابة لهذا الوضع، أصدرت الحكومة الفرنسية مرسوم طوارئ. وبموجب هذا الأمر، يلتزم فقط الأشخاص الذين كانوا على اتصال مباشر مع المرضى أو كانوا حاضرين في رحلات العودة من السفينة بالحجر الصحي [1]. وأكدت ستيفاني ريست، وزيرة الصحة الفرنسية، أن امرأة فرنسية ثبتت إصابتها بعد عودتها من السفينة وهي تحت الرعاية المركزة في مستشفى "بيشات" في باريس. كما تم تحديد 22 من المخالطين المقربين لها ووضعهم في حجر صحي منزلي لمدة 42 يومًا كإجراء احترازي [3].
الرد على الشائعات: هل سيتم فرض حجر صحي على أوروبا؟ خلافًا للادعاءات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن "التخطيط لإغلاق كامل لأوروبا" أو "حظر الدخول إلى الدول الأوروبية"، نفت المصادر الرسمية وهيئات تقصي الحقائق هذه الأنباء [10]. وصرح المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC) أن الخطر على عامة الناس منخفض جدًا، لأن سلالة "أنديز" (Andes strain)، رغم قدرتها المحدودة على الانتقال من إنسان لآخر، لا تنتشر بسهولة عبر الهواء مثل كوفيد-19 [11]. ولا توجد أي خطط لإغلاق الحدود أو فرض قيود على سفر السياح العاديين على جدول أعمال الاتحاد الأوروبي.
التوصيات الصحية وتوصيات السفر تؤكد السلطات الصحية أنه لا داعي لإلغاء الرحلات المقررة إلى أوروبا. ومع ذلك، يجب على المسافرين الذين شاركوا مؤخرًا في جولات السفن السياحية أن يكونوا حساسين تجاه أعراض مثل الحمى الشديدة وآلام العضلات وضيق التنفس [16]. فترة حضانة هذا الفيروس طويلة ويمكن أن تستمر حتى 42 يومًا. في الوقت الحالي، تشمل الضوابط الصحية في مطارات باريس فقط الفحص المستهدف للمسافرين الذين تم تسجيل أسمائهم في قائمة المخالطين المشتبه بهم للسفينة المذكورة [6].
الخاتمة الوضع الحالي لفيروس هانتا في أوروبا تحت السيطرة، والإجراءات الصارمة تشمل فقط مجموعة صغيرة من الأشخاص المعرضين للخطر. يجب على المواطنين الامتناع عن إعادة نشر الأخبار غير الرسمية التي تسبب ذعرًا عامًا واضطرابًا في خطط السفر [9].
كثفت السلطات الصحية الفرنسية إجراءات الرقابة على ركاب السفينة السياحية MV Hondius.
linkالمصادر
- Updates on hantavirus case hospitalised in France and contact cases — The Connexion (2026-05-12)
- Spain reports new hantavirus case in passenger evacuated from cruise ship — The Washington Post (2026-05-12)
- France Is Not Under Nationwide Lockdown Due to Hantavirus — Fact Crescendo (2026-05-12)
- Questions and answers on the hantavirus outbreak in a cruise ship — ECDC (2026-05-12)
- Hantavirus cruise ship passengers begin strict 42-day quarantine — The National (2026-05-11)



