بينما يتطلع العالم إلى قمة الناتو في أنقرة والاتفاق الهش بين إيران والولايات المتحدة، يتحدى الدكتور عثمان غازي كانديمير في مقال نقدي نهج المحللين تجاه قضايا طهران المعقدة.
اليوم، 7 يوليو 2026، وبينما يجتمع قادة الناتو في أنقرة لمناقشة مستقبل الأمن العالمي والتوترات المتزايدة في الشرق الأوسط، نُشر مقال تحليلي للدكتور عثمان غازي كانديمير على موقع "إندبندنت التركية" يقدم نظرة مختلفة للأزمة الإيرانية. يجادل كانديمير في مقاله بعنوان "قراءة إيران بأسئلة خاطئة" بأن العديد من المحللين السياسيين، من خلال طرح أسئلة نمطية، فشلوا في فهم الحقائق الكامنة للسلطة في الجمهورية الإسلامية [1].
النماذج الخاطئة في تحليل السياسة الإيرانية يعتقد الدكتور كانديمير أن التركيز المفرط على الثنائيات التبسيطية مثل "إصلاحي مقابل أصولي" أو الانتظار المستمر لـ "سقوط النظام المفاجئ" أدى إلى تجاهل الديناميكيات الحقيقية للسلطة في إيران. ويشير إلى أنه في أذهان العديد من المعارضين والمحللين الغربيين، تلاشت الحدود بين "الدولة" و"السلطة" بشكل خطير [1]. هذا النهج يؤدي إلى تفسير أي تغيير في سلوك السياسة الخارجية الإيرانية بشكل خاطئ، وبالتالي بناء استجابات دبلوماسية على افتراضات مغلوطة.
اتفاق هش وأزمة في مضيق هرمز يأتي هذا التحليل في وقت تمر فيه المنطقة بحالة حساسة للغاية. فقبل يومين فقط، نُشرت تقارير عن اتفاق غير مباشر بين إيران والولايات المتحدة بوساطة قطرية وباكستانية، تضمن وقفاً لإطلاق النار لمدة 60 يوماً وإعادة فتح مضيق هرمز [2]. ومع ذلك، تشير التقارير الميدانية اليوم إلى أن القوات الإيرانية بدأت مرة أخرى هجمات ضد السفن التجارية في مضيق هرمز، مما يهدد هذا الاتفاق الوليد بشدة [3]. ويلمح كانديمير في مقاله إلى أن هذه السلوكيات المتناقضة هي جزء من استراتيجية طهران المعقدة للبقاء والمساومة، والتي لا يمكن تحليلها بأسئلة الأمن الدولي التقليدية.
قمة الناتو في أنقرة وظل إيران الثقيل بالتزامن مع نشر هذا التحليل، يتواجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أنقرة للمشاركة في القمة السادسة والثلاثين لحلف الناتو. ترامب، الذي أتم لتوه احتفالات الذكرى الـ 250 لاستقلال أمريكا، غاضب بشدة من حلفائه الأوروبيين بسبب تقييد استخدام القواعد العسكرية لشن هجمات على إيران خلال النزاعات الأخيرة [3][4]. وحذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال لقائه بمسؤولين إقليميين، من أنه لا ينبغي السماح لإسرائيل أو المتطرفين بإخراج الاتفاق الدبلوماسي مع إيران عن مساره [2].
ضرورة مراجعة النهج الاستراتيجي في الختام، يؤكد الدكتور كانديمير أنه لفهم إيران بشكل صحيح في عام 2026، يجب تجاوز العدسات القديمة. ويرى أن هيكل السلطة في إيران، بدلاً من أن يقوم على أيديولوجية بحتة، يعمل على أساس "براغماتية قائمة على البقاء" يمكنها الجلوس إلى طاولة المفاوضات واستعراض القوة في مضيق هرمز في آن واحد [1]. وبدون فهم هذا التعقيد، سيظل المجتمع الدولي محاصراً في دورة من "الأسئلة الخاطئة والإجابات غير الفعالة".
الدكتور عثمان غازي كانديمير، محلل الشؤون الاستراتيجية، ينتقد في مقاله الجديد المناهج الغربية تجاه إيران.
linkالمصادر
- İran'ı yanlış sorularla okumak — Independent Türkçe (2026-07-07)
- Türkiye's Erdogan says Israel must not be allowed to derail US-Iran deal — Pajhwok Afghan News (2026-07-05)
- NATO summit in Ankara: Trump still fuming over Iran — Kurdistan 24 (2026-07-07)
- NATO's Photo-Op in Ankara — Asharq Al-Awsat (2026-07-03)



