في صباح يوم الجمعة 17 يوليو 2026، استهدف الحرس الثوري الإيراني مقر حزب كومله بالقرب من السليمانية بعدة صواريخ خارقة للتحصينات. أدى هذا الهجوم إلى مقتل 9 من البيشمركة وإصابة آخرين.
تفاصيل الهجوم الصاروخي على منطقة زرجويزلة في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة 17 يوليو 2026، تعرضت منطقة "زرجويزلة" في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق لهجمات صاروخية واسعة النطاق. وبحسب تقارير مؤكدة، استهدف الحرس الثوري الإيراني مقرات "حزب كومله كادحي كردستان" بإطلاق ما لا يقل عن 6 إلى 8 صواريخ ثقيلة [3]. هذه الهجمات التي وقعت حوالي الساعة 6:00 صباحاً بالتوقيت المحلي، ضربت بشكل مباشر المباني الإدارية ومواقع استقرار القوات في هذا المخيم [2].
أفادت مصادر محلية أن شدة الانفجارات كانت لدرجة أنها تسببت في حريق واسع في موقع الحادث ودمرت جزءاً كبيراً من منشآت الحزب. كما أكد جهاز أمن إقليم كردستان (الآسايش) أن ما مجموعه سبعة صواريخ أصابت ثلاث نقاط مختلفة: أربعة صواريخ في قرية زرجويزلة، وصاروخ واحد في قرية قسردي، وصاروخان بالقرب من مرتفعات كردي كوبان في منطقة قره داغ [4].
هوية الضحايا والأبعاد الإنسانية للمأساة في أعقاب هذه الهجمات، أكد حزب كومله رسمياً مقتل 9 من أعضائه. والنقطة الصادمة بين الأسماء المنشورة هي وجود شباب انضموا مؤخراً إلى هذا الحزب. وأعلنت أسماء الضحايا على النحو التالي: سياوان نيكخواه (17 عاماً)، كسرى رحمن نجاد (17 عاماً)، سروش نصري (17 عاماً)، سينا صفري (18 عاماً)، ياسين كيانبور (22 عاماً)، زكريا فقيه حسن آغا (23 عاماً)، رضا صادقي (32 عاماً)، أحمد محمودي (33 عاماً) وفرهاد قمري (53 عاماً) [2][3].
بالإضافة إلى القتلى، أصيب ثلاثة آخرون على الأقل بجروح خطيرة، ووصفت حالتهم الجسدية بالحرجة، وتم نقلهم إلى مستشفيات السليمانية لتلقي العلاج. وصرح عبد الله آذربار، عضو المكتب السياسي لكومله، أن الصواريخ التي أطلقت كانت من النوع الخارق للتحصينات، وأن ثلاثة منها أصابت مباشرة المبنى الذي كان يتواجد فيه البيشمركة [4].
التوترات الإقليمية وهجمات الطائرات المسيرة المتزامنة وقع هذا الهجوم الصاروخي في وقت وصلت فيه التوترات بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة إلى ذروتها مرة أخرى. وبالتزامن مع العملية في السليمانية، شهدت سماء أربيل أيضاً اشتباكات جوية. وأعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أنه اعترض ودمر ثماني طائرات مسيرة انتحارية كانت متجهة نحو أهداف في أربيل [5].
يعتقد المحللون أن انهيار الاتفاقيات الأمنية السابقة وزيادة أنشطة الجماعات المعارضة على الحدود وفر الذريعة اللازمة لجولة جديدة من الهجمات الإيرانية العابرة للحدود. فمنذ بداية عام 2026، تم تسجيل عشرات الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على مواقع الأحزاب الكردية في إقليم كردستان، لكن الهجوم الأخير يعتبر من أكثر العمليات دموية في الأشهر الأخيرة من حيث عدد الضحايا [2].
الردود والتبعات السياسية حذر عبد الله مهتدي، الأمين العام لحزب كومله، في رسالة رداً على الهجوم، من أن هذه "الجريمة" لن تمر دون رد. وأكد أن استهداف أماكن سكن العائلات والبيشمركة يظهر المأزق السياسي للنظام في مواجهة مطالب الشعب [5]. من ناحية أخرى، أكدت الحكومة المركزية العراقية وسلطات إقليم كردستان مرة أخرى على ضرورة احترام السيادة الإقليمية للعراق، رغم عجزهم عن منع هذه الهجمات.
أعاد هذا الحادث مرة أخرى موضوع أمن اللاجئين السياسيين وأعضاء أحزاب المعارضة على أراضي إقليم كردستان إلى صدارة الأخبار. وتحذر المنظمات الحقوقية من أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى أزمة إنسانية أوسع في المناطق الحدودية ومخيمات استقرار هذه الجماعات [2][4].
صورة لموقع سقوط صواريخ الحرس الثوري على مقر حزب كومله بالقرب من السليمانية؛ 17 يوليو 2026
linkالمصادر
- İran, İranlı Kürt örgüt Komala’nın Süleymaniye’deki kampını vurdu: 9 ölü — Serbestiyet (2026-07-17)
- IRGC missile strikes kill nine Komala peshmergas in Iraqi Kurdistan — Kurdistan Human Rights Network (2026-07-17)
- ۹ پیشمرگه حزب کومله کردستان ایران در حمله موشکی جمهوری اسلامی کشته شدند — Iran International (2026-07-17)
- در حملات موشکی سپاه به مقر حزب «کومله زحمتکشان» ۹ پیشمرگه کشته شدند — Radio Zamaneh (2026-07-17)
- Missile strike kills nine members of Iranian Kurdish opposition group Komala — 964media (2026-07-17)



