في أعقاب زيادة التحركات الدبلوماسية في الشرق الأوسط، أكد العراق مجدداً على دوره المحوري كجسر تواصل، وأعلن رسمياً استعداده للوساطة بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
مبادرة بغداد الجديدة في يونيو ٢٠٢٦
أعلنت الحكومة العراقية في بيان رسمي حظي بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الإقليمية، عن استعدادها الكامل للقيام بدور الوسيط بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. تعكس هذه الرسالة، التي نُشرت في ٢٧ و٢٨ يونيو ٢٠٢٦، عزم بغداد على ترسيخ مكانتها كمركز ثقل للدبلوماسية في الشرق الأوسط [١]. وبحسب التقارير التي نشرتها وسائل إعلام مثل «رفرانس تورك»، يعتقد المسؤولون العراقيون أن خفض التوتر بين واشنطن وطهران ليس فقط في مصلحة الأمن القومي للعراق، بل يضمن استقرار المنطقة بأكملها.
لماذا تم اختيار العراق كوسيط؟
يتمتع العراق بموقع فريد بسبب علاقاته الاستراتيجية مع كلا الطرفين. فمن ناحية، تستضيف بغداد قوات استشارية وتعاوناً اقتصادياً واسعاً مع الولايات المتحدة، ومن ناحية أخرى، لديها روابط دينية وسياسية وجغرافية عميقة مع إيران [٢]. وأكد رئيس الوزراء العراقي في لقاءاته الأخيرة أن سياسة «بناء الجسور» هي الأولوية القصوى للجهاز الدبلوماسي للبلاد في عام ٢٠٢٦ [٣]. وقد استضافت هذه الدولة سابقاً محادثات ناجحة بين إيران والمملكة العربية السعودية، مما أدى إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية بين القوتين الإقليميتين.
المحاور المحتملة للمحادثات
يعتقد الخبراء أن اقتراح الوساطة العراقي في هذه المرحلة قد يتضمن عدة محاور رئيسية. الأولوية الأولى هي منع الصراعات بالوكالة على الأراضي العراقية وضمان أمن طرق نقل الطاقة في الخليج العربي. كما يمكن أن تكون المناقشات حول الاتفاقيات النووية والإفراج عن الأصول المجمدة موضوعات أخرى مطروحة على الطاولة [١]. يحاول العراق تهيئة الأرضية لاجتماعات رفيعة المستوى من خلال خلق مساحة حوار غير رسمية في بغداد.
التحديات والآفاق المستقبلية
على الرغم من أن رغبة العراق في الوساطة قوبلت بترحيب أولي من بعض الدوائر الدولية، إلا أن التحديات الداخلية والضغوط الخارجية لا تزال قائمة. يعتمد نجاح هذه المبادرة على الضوء الأخضر النهائي من البيت الأبيض وبيت القيادة في طهران [٣]. ومع ذلك، يعتقد المراقبون السياسيون أنه في أواخر يونيو ٢٠٢٦، أصبحت الضرورة الاقتصادية والأمنية لكلا الطرفين محسوسة أكثر من أي وقت مضى، ويمكن للعراق أن يكون المفتاح للخروج من المأزق الحالي [٢].
يسعى العراق لإعادة الاستقرار إلى المنطقة من خلال الوساطة بين طهران وواشنطن.
linkالمصادر
- Irak’tan kritik mesaj: ABD ve İran arasında arabuluculuğa hazırız — Referans Türk (2026-06-27)
- Iraq's Diplomatic Role in the Middle East: 2026 Outlook — Al-Monitor (2026-06-25)
- Sudani emphasizes Iraq's role as regional bridge — Iraqi News Agency (2026-06-28)



