مع اقتراب الموعد النهائي لتوقيع اتفاقية السلام بين إيران والولايات المتحدة في 14 يونيو 2026، تعبأت الجبهات السياسية في كلا البلدين ضد بنود هذه المعاهدة التي تنهي الحرب.
اليوم، الأحد 14 يونيو 2026، وبينما يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن احتمال التوقيع النهائي على اتفاقية سلام بين واشنطن وطهران، يسود المناخ السياسي في الشرق الأوسط حالة من الغليان الشديد. هذا الاتفاق، الذي صِيغ بهدف إنهاء الصراعات الدموية في العام الماضي وإعادة فتح مضيق هرمز، واجه معارضة جدية داخل كل من إيران وإسرائيل [2].
اتفاق إسلام آباد؛ خارطة طريق للسلام أم استسلام؟ وفقاً للتقارير الصادرة عن معهد دراسات الحرب (ISW)، فإن هذه الاتفاقية، المعروفة باسم "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، تتكون من مرحلتين رئيسيتين. تركز المرحلة الأولى على الوقف الفوري للأعمال العدائية على جميع الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. ومن المقرر أن تتناول المرحلة الثانية قضايا أكثر تعقيداً، بما في ذلك البرنامج النووي والقدرات الصاروخية [1]. ومع ذلك، يرى النقاد أن هذا التقسيم للمراحل يسمح لإيران بالخروج من الضغوط الاقتصادية دون تقديم ضمانات نووية.
الاحتجاجات في إيران؛ "الموت للمساوم" في طهران وبعض المدن الإيرانية الأخرى، انتقدت الأجنحة المتشددة ووسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري وزير الخارجية عباس عراقجي بشدة. ويوم أمس، نُظمت مسيرة احتجاجية في مشهد، حيث وصف المتظاهرون، من خلال ترديد شعارات ضد الفريق المفاوض، هذا الاتفاق بأنه "تسلل دبلوماسي" و"خيانة لمبادئ المقاومة" [3]. ويعتقد المعارضون في إيران أن التنازل عن أوراق الضغط في مضيق هرمز مقابل رفع مؤقت للعقوبات يعرض الأمن القومي للبلاد للخطر [4].
المأزق السياسي في إسرائيل وتحذيرات لابيد على الجانب الآخر، اتهم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد، بنيامين نتنياهو بالفشل التام في إدارة ملف إيران. وصرح لابيد في بيان حاد أن هذا الاتفاق لا يحقق أيًا من أهداف الحرب الإسرائيلية ويترك إيران عملياً وشأنها مع برنامجها النووي والصاروخي [5]. ويخشى المسؤولون الأمنيون في تل أبيب من أن هذه المعاهدة ستحول إسرائيل إلى "دولة تابعة" لم تعد تملك الصلاحية لإجراء عمليات عسكرية مستقلة ضد التهديدات الإقليمية.
دور ترامب ومستقبل مضيق هرمز أكد دونالد ترامب في أحدث منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي أن هذا الاتفاق هو "أعظم صفقة في القرن" للاستقرار العالمي، وأنه فور التوقيع، ستُفتح شرايين الطاقة في مضيق هرمز أمام العالم أجمع [2]. ومع ذلك، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أنه رغم اقتراب الاتفاق بشدة، إلا أن هناك تفاصيل لا تزال بحاجة إلى وضع اللمسات الأخيرة عليها، مما قد يؤدي إلى تأجيل موعد التوقيع [4].
التوترات السياسية في طهران وتل أبيب مع اقتراب موعد توقيع اتفاقية السلام.
linkالمصادر
- Iran Update Special Report, June 13, 2026 | ISW — Institute for the Study of War (2026-06-13)
- Trump says Iran peace deal could be signed by Sunday — The Guardian (2026-06-13)
- West Asia war LIVE: Trump says U.S.-Iran deal to be signed today — The Hindu (2026-06-14)
- Trump, İran Dışişleri Bakanı'nın mesajını paylaştı — Anadolu Agency (2026-06-14)
- Emerging US-Iran deal fails to meet any of Israel's war goals — Anadolu Agency (2026-06-14)



