بينما ينتظر العالم توقيع اتفاقية السلام بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، يحذر المحللون من أن إغلاق ملف الصراع المباشر مع طهران قد يعني بداية هجوم إسرائيلي أوسع على جبهات موازية.
اليوم، 16 يونيو 2026، يقف الشرق الأوسط على أعتاب تحول تاريخي. فبعد أشهر من الصراع العنيف الذي بدأ في فبراير 2026، تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى اتفاق شامل لإنهاء الأعمال العدائية، ومن المقرر توقيعه رسمياً في 19 يونيو في جنيف [2]. ومع ذلك، وبينما يغلق "ملف إيران" بالنسبة لواشنطن، فإن السؤال الحيوي هو: أين ستفتح إسرائيل، بصفتها الطرف غير الراضي في هذه المعادلة، جبهتها الجديدة؟ [1]
اتفاق جنيف والعزلة الاستراتيجية لإسرائيل قوبل الاتفاق الأخير بين إدارة دونالد ترامب وطهران، والذي يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري عن إيران، برد فعل بارد من تل أبيب. وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحفي عقده مؤخراً أن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة ببنود اتفاق يتجاهل أمنها القومي [4]. ويعتقد المحللون أن إسرائيل تشعر بأنها بقيت خلف الأبواب المغلقة في هذه المفاوضات، وهي تسعى الآن لاستعراض القوة في جبهات أخرى لاستعادة قوة الردع الخاصة بها.
لبنان؛ الجبهة التي تظل مشتعلة خلافاً للتفاؤل الدولي، لا يزال الوضع على الحدود الشمالية لإسرائيل حرجاً. ورغم إعلان وقف إطلاق النار العام، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان. وقد صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس صراحة بأن قوات بلاده لن تنسحب من "المناطق الأمنية" في لبنان [3]. وتظهر التقارير الميدانية أن إسرائيل سيطرت على حوالي 1000 كيلومتر مربع من أراضي لبنان وسوريا وغزة، وتعمل على تثبيت قواعد عسكرية دائمة في هذه المناطق [3]. وهذا يشير إلى أن لبنان هو المركز الأكثر احتمالاً للانفجار القادم.
سوريا والضفة الغربية؛ أهداف موازية بالإضافة إلى لبنان، تتعرض سوريا أيضاً لضغوط شديدة. وتظهر الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على ضواحي بيروت وأهداف داخل الأراضي السورية استراتيجية "فصل الجبهات"؛ بمعنى أن تل أبيب تحاول فصل حساب الصراع مع الجماعات الوكيلة عن الاتفاق الكبير مع إيران [2]. كما يحذر بعض المحللين في تركيا من أن إسرائيل قد تتجه نحو استفزازات أمنية في مناطق تتعارض مباشرة مع مصالح أنقرة لتحدي النفوذ الإقليمي لمنافسيها [1].
التوتر بين ترامب ونتنياهو أحد أكبر العوائق التي تواجه إسرائيل في فتح جبهة جديدة هو الضغط غير المسبوق من البيت الأبيض. فقد انتقد الرئيس ترامب بشدة الهجمات الإسرائيلية على بيروت في الأيام الأخيرة، واصفاً إياها بأنها محاولة لتخريب اتفاق السلام [2]. ومع ذلك، يعتقد الجناح اليميني المتطرف في الحكومة الإسرائيلية أن الآن هو أفضل وقت لإنهاء العمل ضد حزب الله وتثبيت التواجد في مرتفعات الجولان وما وراءها. ويظهر الواقع الميداني في 16 يونيو 2026 أن السلام في جنيف لن يعني بالضرورة الهدوء على حدود إسرائيل [4].
القوات الإسرائيلية تعزز مواقعها في المناطق الأمنية بجنوب لبنان - يونيو 2026
linkالمصادر
- İran dosyası kapanırken İsrail yeni cepheyi nerede açacak? — Gazete Oku (2026-06-16)
- Iran Update Special Report, June 15, 2026 — ISW (2026-06-15)
- Israel expands military control in Gaza, Lebanon and Syria — Al Jazeera (2026-06-14)
- Israel to Keep Forces in Gaza, Lebanon and Syria, Netanyahu Says — Kurdistan24 (2026-06-15)



