قام بنك الاستثمار جي بي مورغان بمراجعة توقعاته الاقتصادية لتركيا في أحدث تقاريره. وبالإشارة إلى الضغوط الجيوسياسية، قدر البنك سعر الدولار بـ 51.4 ليرة لنهاية عام 2026.
مراجعة الآفاق الاقتصادية لتركيا من قبل جي بي مورغان
في منتصف يوليو 2026، قام بنك الاستثمار الأمريكي جي بي مورغان (JPMorgan) بتحديث تقريره الشامل حول وضع الاقتصاد الكلي في تركيا. يشير التقرير، الذي أعده فاتح آكتشيليك، كبير الاقتصاديين في البنك، إلى تغييرات جوهرية في التوقعات المتعلقة بأسعار الصرف والتضخم وأسعار الفائدة. ووفقاً للتقرير، كانت التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط وتقلبات أسعار الطاقة هي المحركات الرئيسية لهذه المراجعة [3].
توقعات سعر الدولار والليرة التركية
أحد أهم أجزاء هذا التقرير هو توقع سعر صرف الدولار مقابل الليرة (USD/TRY). أعلن جي بي مورغان أنه يتوقع أن تصل قيمة الليرة مقابل الدولار إلى 51.4 ليرة بحلول نهاية عام 2026 [1]. كما حدد البنك رؤيته طويلة المدى لنهاية عام 2027 عند 61.7 ليرة [2]. وفي وقت نشر هذا التقرير، كان سعر الدولار في الأسواق العالمية قد تجاوز حاجز 47 ليرة، مما يعكس الضغط المتزايد على العملة الوطنية التركية في أعقاب التوترات الإقليمية والمخاوف من إغلاق مضيق هرمز [5].
التضخم والسياسات النقدية للبنك المركزي
في مجال التضخم، رفع جي بي مورغان توقعاته لنهاية عام 2026 من 24% سابقة إلى 29% [4]. ويعتقد البنك أنه على الرغم من السيطرة على تقلبات العملة إلى حد ما، إلا أن الضغوط التضخمية لا تزال عند مستوى مرتفع. ولهذا السبب، نصح محللو البنك البنك المركزي للجمهورية التركية (CBRT) بتوخي الحذر الشديد في خفض أسعار الفائدة [1]. ومن المتوقع أن ينخفض سعر الفائدة، الذي يبلغ حالياً 37%، إلى 35% بحلول نهاية عام 2026 وإلى 30% بحلول نهاية عام 2027 [2].
النمو الاقتصادي والتحديات الجيوسياسية
كان للتوترات الدولية تأثير مباشر على تقديرات النمو الاقتصادي. خفض جي بي مورغان توقعات النمو الاقتصادي لتركيا لعام 2026 من 4.4% إلى 3% [3]. لم تؤدِ زيادة أسعار النفط الناتجة عن الصراعات الإقليمية إلى زيادة تكاليف الطاقة فحسب، بل وضعت أيضاً عجز الحساب الجاري في تركيا تحت الضغط. ومن المتوقع أن يصل عجز الحساب الجاري في نهاية عام 2026 إلى 48 مليار دولار (ما يعادل 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي) [5]. ومع ذلك، فإن إيرادات السياحة القوية خلال موسم الصيف قد تخفف جزئياً من الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي [2].
إشارات رئيسية للمستثمرين
يؤكد تقرير جي بي مورغان أن زيادة الأجور في شهر ديسمبر والسياسات المالية للحكومة قبيل المواعيد الانتخابية المحتملة ستكون إشارات مهمة لاتجاه التضخم في عام 2027 [1]. يجب على المستثمرين ملاحظة أنه في حالة استمرار التضخم المرتفع، قد تتسارع وتيرة انخفاض قيمة الليرة بشكل أكبر من التوقعات الحالية [2].
يشير تقرير جي بي مورغان الجديد إلى زيادة الضغوط التضخمية ووصول الدولار إلى قناة 51 ليرة بحلول نهاية عام 2026.
linkالمصادر
- JPMorgan'dan yıl sonu dolar tahmini: 51,4 lira — Diken (2026-07-13)
- JPMorgan, Türkiye ekonomisine ilişkin beklentilerini güncelledi — Rûdaw (2026-07-14)
- Orta Doğu gerilimi tahminleri bozdu: JPMorgan'dan Türkiye için yeni senaryo — Dünya Gazetesi (2026-07-13)
- JPMorgan sees Turkey inflation at 29% by year-end — Investing.com (2026-07-13)
- JPMorgan, dolar/TL ve petrol tahminlerini revize etti — Cumhuriyet (2026-07-13)



