تناولت وكالة تسنيم للأنباء في تقرير استراتيجي الرؤية الإقليمية لآية الله خامنئي. ويؤكد هذا التقرير على ثلاثة محاور رئيسية هي «الجوار» و«المقاومة» و«الاستقلال» باعتبارها إرثه الخالد في توجيه السياسة الخارجية الإيرانية وتنظيم العلاقات الإقليمية.
في الأيام التي تعيش فيها إيران والمنطقة حالة من الذهول لوداع قائد الثورة الراحل، تناولت وكالة تسنيم للأنباء في تقرير مفصل أبعاد «الرؤية الإقليمية» لآية الله خامنئي [1]. هذا التقرير، الذي نُشر في 6 يوليو 2026، يؤكد على ثلاث ركائز أساسية هي الجوار والمقاومة والاستقلال، ويقدمها كخارطة طريق لتجاوز التحديات الجيوسياسية الراهنة والحفاظ على الاستقرار في الجغرافيا السياسية لغرب آسيا.
سياسة الجوار؛ الأولوية الأولى في الدبلوماسية الإيرانية أحد أبرز أركان هذه الرؤية التي أكد عليها تقرير تسنيم هو التركيز على «سياسة الجوار». كان قائد الثورة يؤمن دائماً بأن أمن وازدهار إيران الاقتصادي مرهون بروابط عميقة وشاملة مع 15 دولة جارة [1]. لم تكن هذه الاستراتيجية تهدف فقط إلى تحييد العقوبات الدولية، بل أيضاً لإنشاء كتلة قوة إقليمية مستقلة عن إرادة القوى الكبرى من خارج المنطقة. وفي هذا الإطار، تمكنت إيران في السنوات الأخيرة من الارتقاء بعلاقاتها مع دول الخليج وآسيا الوسطى إلى مستوى استراتيجي، وتعريف الأمن كسلعة محلية ونابعة من الداخل.
جبهة المقاومة؛ العمود الفقري للأمن الإقليمي الركن الثاني لهذه العقيدة هو الدعم اللامحدود لـ «محور المقاومة» كدرع دفاعي ضد التدخلات الخارجية والاحتلال. وفي التحليلات المقدمة، تمت الإشارة إلى خطاباته الاستراتيجية في أوائل عام 2026 والتي حذر فيها من أن أي عدوان عسكري على الأراضي الإيرانية سيتحول إلى «حرب إقليمية» شاملة تعرض مصالح المعتدين للخطر في جميع أنحاء المنطقة [2][3]. هذا المنظور يعرف المقاومة ليس كأداة هجومية، بل كآلية دفاعية للحفاظ على توازن القوى ومنع هيمنة القوى السلطوية في المنطقة، وهو ما أصبح الآن حقيقة لا يمكن إنكارها في المعادلات العالمية.
الاستقلال ونفي الهيمنة؛ جوهر الهوية الوطنية أخيراً، تم تقديم «الاستقلال السياسي» كجوهر أساسي لهذه الرؤية. من وجهة نظر القائد الشهيد، الاستقلال لا يعني العزلة، بل يعني التفاعل النشط والكريم في النظام الدولي بناءً على المبادئ الثلاثة «العزة والحكمة والمصلحة» [1]. هذا النهج جعل إيران في المفاوضات الفنية والدبلوماسية المعقدة، بما في ذلك المحادثات الأخيرة في الدوحة وإسلام آباد التي تلت مراسم التشييع، تؤكد دائماً على حفظ المصالح الوطنية وعدم التراجع عن مبادئها الأساسية [2]. هذا الإرث الاستراتيجي يعمل الآن كبوصلة للسياسة الخارجية الإيرانية في الفترة الانتقالية، ويضمن استمرار الاقتدار الإقليمي للبلاد.
تبيين المبادئ الثلاثة «الجوار، المقاومة، والاستقلال» في الرؤية الاستراتيجية لآية الله خامنئي في تقرير وكالة تسنيم للأنباء.
linkالمصادر
- Şehit Seyyid Ali Hamaney'in Bölgesel Vizyonu: Komşuluk, Direniş ve Bağımsızlık — Tesnim Haber Ajansı (2026-07-06)
- دور سوم مذاکرات ایران و آمریکا پس از تشییع رهبر شهید — اکوایران (2026-07-07)
- The Americans should know this too that if they start a war, this time it will be a regional war — Khamenei.ir (2026-02-08)



