أجاب الاقتصادي الشهير ماهفي إيغيلمز على السؤال الحيوي للمستثمرين في تركيا في يوليو 2026: في ظل الظروف الحالية، هل عوائد ودائع الليرة أعلى أم الاحتفاظ بالدولار أفضل؟ ومن خلال حسابات دقيقة، يحدد حدود الربح والخسارة.
بينما يواجه الاقتصاد التركي تحديات تضخمية وتقلبات في أسعار الصرف في منتصف عام 2026، قام ماهفي إيغيلمز، الاقتصادي البارز ووكيل الخزانة السابق، بتحليل عوائد أصلين شائعين هما الودائع البنكية بالليرة والدولار، في مذكرة تحليلية على موقع T24 ومدونته الشخصية [1][2]. ويرى إيغيلمز أن قرارات الاستثمار لا ينبغي أن تستند فقط إلى أسعار الفائدة الاسمية، بل يجب أن تأخذ في الاعتبار القوة الشرائية الحقيقية وتكافؤ أسعار الصرف.
معادلة الليرة مقابل الدولار في عام 2026 وفقاً لتحليل إيغيلمز، ثبت البنك المركزي التركي (TCMB) سعر الفائدة الأساسي عند مستوى 37% لمواجهة التضخم الناتج عن تكاليف الطاقة والتوترات الإقليمية [3]. في هذا المناخ، يواجه المستثمرون معضلة. ولتوضيح الأمر، يطرح إيغيلمز سيناريو: إذا قام شخص بإيداع 500 ألف ليرة قبل عام بسعر فائدة صافٍ قدره 36% (بعد خصم الضرائب)، فإن أصوله ستصل اليوم إلى 680 ألف ليرة [1][4].
في بداية هذا الاستثمار، كان سعر الدولار 40 ليرة، وهو ما يعادل 12,500 دولار. اليوم، في 15 يوليو 2026، يبلغ سعر الدولار حوالي 47 ليرة. ومن خلال تحويل 680 ألف ليرة إلى دولار بالسعر الحالي، يصل رأس مال الفرد إلى 14,468 دولاراً. وهذا يعني ربحاً حقيقياً بنسبة 15.7% على المقياس الدولاري [2]. وبعبارة أخرى، لم يحقق المستثمر ربحاً بالليرة فحسب، بل زاد أيضاً من القيمة الدولارية لأصوله.
نقطة التعادل: عتبة الـ 34% أحد أهم أجزاء تحليل إيغيلمز هو تحديد "نقطة التعادل" للاختيار بين هذين المسارين. ويوضح أنه إذا كان صافي سعر فائدة الودائع 36%، فمن الناحية النظرية يجب أن ينمو الدولار بنسبة 36% لكي تتساوى عوائد كلا الأصلين [1]. ومع ذلك، في العالم الحقيقي، توجد تكاليف مثل الفرق بين سعر البيع والشراء (اسبريد) والرسوم البنكية.
يؤكد إيغيلمز أنه باحتساب هذه التكاليف، فإن عتبة الربحية الحقيقية تبلغ حوالي 34% [4]. وهذا يعني أنه إذا كنت تتوقع أن ينمو سعر الدولار بنسبة أقل من 34% في العام المقبل، فإن إيداع الليرة هو الخيار الأكثر منطقية. أما إذا كنت تتوقع قفزة في العملة تتجاوز هذا المقدار، فإن شراء الدولار أو الأصول بالعملات الأجنبية سيكون أكثر أماناً [2].
السياق الاقتصادي والمخاطر النظامية يأتي تحليل هذا الاقتصادي في وقت وصلت فيه أسعار الفائدة في تركيا إلى أعلى مستوياتها في السنوات الأخيرة [3]. وحافظ البنك المركزي في اجتماعه الأخير في يونيو 2026 على سعر الفائدة عند 37% للدفاع عن استقرار الليرة، خاصة بعد أن أدت التقلبات السياسية وارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الصراعات الإقليمية إلى زيادة الضغوط التضخمية [3][5].
ويحذر إيغيلمز من أن الاعتماد فقط على أسعار الفائدة المرتفعة دون إصلاحات هيكلية لا يمكنه إلا جذب "الأموال الساخنة" أو رؤوس الأموال قصيرة الأجل، وهو غير كافٍ للاستدامة على المدى الطويل [4]. وينصح المستثمرين دائماً بإدراج المخاطر الجيوسياسية والتغيرات المفاجئة في السياسات النقدية في حساباتهم، حيث يمكن أن تتغير المعادلات المالية في الاقتصادات النامية في غضون أيام [1].
وفقاً لحسابات إيغيلمز، فإن عتبة نمو الدولار بنسبة 34% هي الحد الحاسم لربحية ودائع الليرة.
linkالمصادر
- Mahfi Eğilmez: TL mevduatı mı dolar mı? — T24 (2026-07-15)
- TL Mevduatı mı Dolar mı? — Mahfi Eğilmez Blog (2026-07-15)
- Turkey Interest Rate - 2026 Data — Trading Economics (2026-07-10)
- Mahfi Eğilmez: TL Mevduat mı Dolar mı? Kritik Eşik Açıklandı — Ekonomim (2026-07-15)



