رسمت قمة الناتو التاريخية في أنقرة توازناً جديداً للقوى في المنطقة والعالم من خلال الموافقة على حزمة مشتريات دفاعية بقيمة 50 مليار دولار وإصدار بيان شديد اللهجة ضد الأنشطة العسكرية الإيرانية.
اختتمت اليوم 8 يوليو 2026 القمة التي استمرت يومين لقادة الناتو في العاصمة التركية أنقرة، حيث خيم موضوعان رئيسيان على أجواء الاجتماع: تحديث الصناعات الدفاعية والأزمة المتصاعدة مع إيران. وأكد قادة 32 دولة عضو في بيانهم الختامي على التزامهم "الصلب" بالدفاع الجماعي [1].
اتفاق بقيمة 50 مليار دولار لتعزيز القدرات الدفاعية كان من أهم إنجازات هذه القمة الإعلان عن اتفاق لشراء أسلحة ومعدات دفاعية تزيد قيمتها عن 50 مليار دولار. وتشمل هذه الحزمة استثمارات بقيمة 12 مليار دولار في مجال الطائرات المسيرة من الجيل الجديد وطائرات التجسس [6]. وسعى الناتو في هذه القمة إلى تقليل اعتماده على الأسواق الخارجية من خلال نقل جزء من سلسلة التوريد إلى داخل أوروبا. على سبيل المثال، اتفقت 11 دولة عضو على استبدال النماذج الأمريكية بأنظمة رادار متطورة من شركة "ساب" السويدية [6]. وأكد مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، أن هذه الاستثمارات ضرورية للحفاظ على التفوق العملياتي للتحالف ضد التهديدات الحديثة [4].
رسالة حازمة إلى طهران ونهاية وقف إطلاق النار خُصص جزء كبير من مفاوضات اليوم الثاني للقمة للتوترات الأخيرة في الخليج العربي. وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هامش القمة أن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران "قد انتهى" بسبب الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز [4]. وحذر من أن الولايات المتحدة قد تشن ضربات أعنف ضد أهداف إيرانية. كما دعا البيان الختامي لقمة أنقرة صراحة إيران إلى احترام حرية الملاحة وأكد أنه لا ينبغي لطهران أبداً الحصول على أسلحة نووية [1]. وأعلنت الدول الأعضاء في الناتو دعمها للردود العسكرية الأمريكية الأخيرة لحماية طرق التجارة الدولية [2].
الدور المحوري لتركيا في الصناعات العسكرية للناتو كانت استضافة أنقرة فرصة ذهبية لعرض قوة الصناعة الدفاعية التركية. ووقعت شركات كبرى مثل "أسيلسان" و"روكيتسان" عقوداً استراتيجية في مجالات الدفاع الصاروخي والأنظمة الفضائية والطائرات المسيرة الهجومية مع الحلفاء [5]. وتشير التقارير إلى أن أكثر من 56% من الصادرات الدفاعية التركية البالغة 11 مليار دولار في العام الماضي كانت إلى الدول الأعضاء في الناتو [4]. وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في القمة على ضرورة مشاركة تركيا بشكل أكبر في المشاريع الأمنية الأوروبية، واصفاً البلاد بأنها "شريك موثوق" لمستقبل الناتو [5].
دعم أوكرانيا والتحديات الداخلية بالإضافة إلى الملف الإيراني، تعهد الناتو بتقديم 70 مليار يورو كمساعدات عسكرية لأوكرانيا في عام 2026 [1]. ومع ذلك، لم تخلُ القمة من الحواشي؛ حيث واجه إصرار ترامب المتجدد على سيطرة الولايات المتحدة على جرينلاند معارضة صريحة من الدنمارك، كما أظهرت انتقاداته لمستوى الميزانية الدفاعية لبعض الدول الأوروبية مثل إسبانيا استمرار بعض الانقسامات الداخلية في التحالف [4].
قادة الناتو في ختام قمة أنقرة التي استمرت يومين وشهدت اتفاقيات عسكرية وأمنية واسعة النطاق.
linkالمصادر
- NATO allies back bigger defence push, reaffirm Ukraine support in Ankara declaration — TRT World (2026-07-08)
- Nato announces $50bn defence boost at Ankara summit — The National (2026-07-08)
- The Ankara Summit Declaration issued by NATO Heads of State and Government — NATO Official (2026-07-08)
- Trump says US will 'probably' hit Iran 'hard' again tonight at NATO summit — Al Jazeera (2026-07-08)
- Turkey Signs NATO Defense Industry Deals in 5 Strategic Capability Areas — Daily Sabah (2026-07-08)



