كشف الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، في تصريحات مثيرة للجدل، أن الدول الأوروبية قدمت دعماً لوجستياً وعملياتياً واسعاً للقوات الأمريكية خلال النزاعات العسكرية الأخيرة ضد إيران، رغم التوترات السياسية.
تأكيد الدعم الأوروبي الواسع لعملية «الغضب الملحمي»
كشف مارك روته، الأمين العام لحلف الناتو، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز الإخبارية نُشرت في 24 يونيو 2026، عن تفاصيل جديدة حول مشاركة الحلفاء الأوروبيين في العملية العسكرية للولايات المتحدة ضد إيران والمعروفة باسم «الغضب الملحمي» (Epic Fury). وأكد روته في هذا الحوار أنه خلافاً لبعض الانتقادات بشأن عدم تعاون الحلفاء، فقد وضعت الدول الأوروبية قواعدها تحت تصرف القوات الأمريكية [1].
وأشار بشكل محدد إلى دور إيطاليا، صرح بأن حوالي 500 طائرة عسكرية أمريكية أقلعت من القواعد الموجودة على الأراضي الإيطالية لدعم العمليات ضد إيران. كما أعرب روته عن تقديره لرومانيا لتقييد رحلاتها التجارية من أجل فتح المجال الجوي لطائرات التزويد بالوقود التابعة للناتو، واصفاً القارة الأوروبية بأنها «منصة قوة» للعمليات الأمريكية [1][3].
النفي الإيطالي القاطع والانقسام داخل الناتو
فور نشر تصريحات روته، ردت الحكومة الإيطالية بحدة. وأصدرت وزارة الدفاع الإيطالية بياناً وصفت فيه تصريحات الأمين العام للناتو بأنها «مضللة»، وأكدت أن روما سمحت فقط بأنشطة «لوجستية وفنية غير قتالية» [3]. وأوضح غويدو كروسيتو، وزير الدفاع الإيطالي، أنه لم تنطلق أي عمليات هجومية مباشرة من أراضي بلاده ضد إيران، وأن جميع أشكال التعاون كانت في إطار الاتفاقيات الثنائية السابقة [5].
يعكس هذا الخلاف الحساسيات السياسية الشديدة في أوروبا تجاه صراعات الشرق الأوسط. وفي حين انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ولايته الرئاسية الثانية، حلفاء الناتو مراراً بسبب ما يسميه «الدعم غير الكافي» في حرب إيران، يحاول القادة الأوروبيون الموازنة بين التزاماتهم تجاه الناتو وضغوط الرأي العام الداخلي [2][4].
رد فعل طهران الحاد: الناتو شريك في الجريمة
في طهران، ردت وزارة الخارجية الإيرانية بسرعة على تصريحات مارك روته. ووصف إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، هذه التصريحات بأنها «اعتراف صريح بالتواطؤ النشط للناتو في حرب غير قانونية» [2]. وكتب بقائي في رسالة على شبكة التواصل الاجتماعي X أن على الناتو والدول الأعضاء التي وضعت قواعدها تحت تصرف أمريكا تحمل مسؤولية كافة عواقب هذا «العدوان العسكري» [4].
وشدد المسؤولون الإيرانيون على أن استخدام البنية التحتية الأوروبية لمهاجمة مدن مثل طهران وأصفهان وبندر عباس يعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. وتأتي هذه التوترات في وقت تتوارد فيه أنباء عن تقدم في المفاوضات غير المباشرة للتوصل إلى مذكرة تفاهم للسلام (MoU) لإنهاء الصراعات [4][5].
الظل الثقيل لسياسات ترامب على قمة أنقرة المقبلة
جاءت تصريحات روته قبل أسابيع قليلة من قمة قادة الناتو في أنقرة (يوليو 2026). ولا يزال دونالد ترامب، الذي التقى مؤخراً بالأمين العام للناتو في البيت الأبيض، يصر على زيادة الميزانية الدفاعية للحلفاء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي [5]. ويعتقد المحللون أن روته، من خلال الكشف عن أبعاد التعاون الأوروبي، حاول التخفيف من حدة انتقادات ترامب والتأكيد على التضامن عبر الأطلسي، لكن هذا الإجراء أدى فعلياً إلى إشعال نقاشات داخلية في الدول الأوروبية وزيادة التوتر مع طهران [1][3].
مارك روته، الأمين العام للناتو، كشف في مقابلة مع فوكس نيوز عن الدور المحوري للقواعد الأوروبية في العمليات الأمريكية ضد إيران.
linkالمصادر
- NATO Genel Sekreteri: Avrupa, İran savaşında ABD operasyonlarını destekledi — Kıbrıs Türk Haber (2026-06-24)
- Iran accuses NATO of 'complicity' in war after bloc chief's comments — The Times of Israel (2026-06-25)
- Italy rejects NATO chief's remarks on support for US attacks in Iran — Anadolu Agency (2026-06-24)
- Iran Calls NATO 'Complicit' In US War, Demands Accountability — RFE/RL (2026-06-25)



