حذر الصحفي البارز حسين أكمكجي في مقال حاد من أن شمال قبرص تفقد طلابها الدوليين دولة تلو أخرى، وأن الجامعات تُركت وحيدة في مواجهة المشاكل الهيكلية والبيروقراطية.
نهاية حلم «جزيرة التعليم» في شمال قبرص وصف حسين أكمكجي، رئيس تحرير الموقع الإخباري «Haber Kıbrıs»، في مقال نُشر في 11 يونيو 2026، وضع التعليم العالي في جمهورية شمال قبرص التركية (TRNC) بأنه حرج. وأشار إلى استراتيجية البلاد طويلة المدى لتصبح «جزيرة تعليمية»، معلناً أن الاستثمارات الضخمة في الحرم الجامعي والسكن الطلابي والبنية التحتية الحضرية تواجه الآن خطراً جسيماً [1]. ويعتقد أكمكجي أن هدف جذب 100 ألف طالب، الذي كان يُتبع ذات يوم كسياسة حكومية، قد طواه النسيان الآن بسبب عدم الكفاءة الإدارية.
تداعيات فضيحة الدبلومات المزورة والضربة التي لحقت بالسمعة أحد المحاور الرئيسية لانتقادات أكمكجي هو قضية «الدبلومات المزورة» وعدم التعامل الحاسم مع المخالفين. لم تؤدِ هذه الفضيحة إلى سلب الثقة المحلية فحسب، بل أصبحت أيضاً أداة لجهات الضغط المعارضة للتشكيك في المصداقية العلمية لجامعات شمال قبرص على المستوى الدولي [1]. وقد أدى هذا الوضع إلى تأثر حتى الطلاب الموهوبين والناجحين القادمين من دول مثل نيجيريا وباكستان وسوريا بالأحكام المسبقة السلبية الناتجة عن الجرائم والظواهر الاجتماعية السلبية، وفقدان دافعهم للبقاء في البلاد.
العوائق البيروقراطية والتعامل المزاجي مع الطلاب وفقاً لأكمكجي، بدلاً من دعم الجامعات، جعلت الحكومة عملية جذب الطلاب أكثر صعوبة من خلال خلق عوائق بيروقراطية. وتعد القيود الصارمة في إصدار التأشيرات، والتكاليف المرتفعة لتصاريح الإقامة، والتعامل المزاجي في منافذ الدخول، من بين المشاكل التي يعاني منها الطلاب الأجانب [1]. وتشير التقارير إلى أنه في بعض الحالات، يتم إعادة الطلاب الذين لديهم أوراق قبول رسمية من الجامعات من المطارات دون إبلاغ الجامعة المعنية.
أزمة الاعتراف الدولي؛ حالة المغرب لا تقتصر هذه الأزمة على القضايا الداخلية فقط. ففي الأشهر الأخيرة، توقفت دول مثل المغرب (فاس) عن الاعتراف بالدبلومات الصادرة من شمال قبرص، مما أدى إلى احتجاجات طلابية واسعة في الرباط [2]. هذا القرار، الذي اتُخذ بسبب الوضع السياسي غير الرسمي لشمال قبرص، أثر على المستقبل المهني لأكثر من 3000 طالب. بالإضافة إلى ذلك، فإن التقارير المتعلقة بـ «الطلاب المفقودين» الذين وقعوا في الواقع ضحايا للاتجار بالبشر أو العصابات الإجرامية، قد وضعت وصمة عار أخرى على جسد النظام التعليمي في هذه المنطقة [3]. ويؤكد أكمكجي في الختام أنه إذا لم تغير الحكومة سياساتها، فإن جميع الاستثمارات التي تمت في قطاع التعليم العالي ستذهب سدى.
تواجه جامعات شمال قبرص تحديات جدية في جذب الطلاب الدوليين والحفاظ عليهم.
linkالمصادر
- Hüseyin Ekmekçi: Ülke ülke öğrenci kaybediyoruz, üniversiteler yalnız bırakıldı — Haber Kıbrıs (2026-06-11)
- Fas’ta KKTC diplomaları krizi: Öğrenciler sokakta! — Bugün Kıbrıs (2026-04-23)
- KKTC'de 20 bin öğrenciden haber alınamıyor: Fuhuş ve insan ticareti iddiası — Evrensel (2025-10-03)



