كشف تقرير جديد لصحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة خلصت، خلال مفاوضات السلام الحساسة هذا الربيع، إلى أن إسرائيل كانت تنوي اغتيال عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف، كبار ممثلي إيران.
تفاصيل تقرير نيويورك تايمز الاستقصائي
وفقاً لتقرير جديد نشرته صحيفة نيويورك تايمز بتاريخ 2 يوليو 2026، حصل مسؤولو الاستخبارات الأمريكية على أدلة موثوقة تشير إلى أن إسرائيل كانت تخطط لاغتيال اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين خلال مفاوضات السلام [1]. ويؤكد التقرير، المستند إلى تصريحات مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين، أن الأهداف الرئيسية لهذا المخطط كانت عباس عراقجي، وزير الخارجية، ومحمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان ورئيس وفد التفاوض الإيراني [2].
ظهر مخطط الاغتيال هذا في الوقت الذي كانت فيه واشنطن وطهران تخوضان محادثات مكثفة لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير 2026. واعتقد المسؤولون الأمريكيون أن أي إجراء ضد هذين المسؤولين الكبيرين لن يؤدي فقط إلى تدمير المفاوضات بالكامل، بل سيحمل أيضاً خطر إشعال صراع واسع النطاق في المنطقة مجدداً [3].
حادثة مطاردة طائرة قاليباف من قبل المقاتلات الإسرائيلية
يتعلق أحد أكثر أجزاء هذا التقرير دراماتيكية بحادثة وقعت في أبريل 2026. في ذلك الوقت، كان محمد باقر قاليباف عائداً إلى إيران بعد لقائه مع جي دي فانس، نائب رئيس الولايات المتحدة في إسلام آباد [1]. وتلقت قوات الأمن الإيرانية تحذيراً يفيد بأن مقاتلتين إسرائيليتين دخلتا المجال الجوي الإيراني من الحدود الغربية بقصد مهاجمة الطائرة التي تقل قاليباف [4].
وعقب هذا التهديد، اضطرت الطائرة التي تقل الوفد الإيراني إلى الهبوط الاضطراري في مدينة مشهد، وأكمل قاليباف ومرافقوه بقية الطريق إلى طهران براً [2]. دفع هذا الحادث إيران إلى طلب ضمانات أمنية من الولايات المتحدة، عبر وسطاء في باكستان وقطر، بأن إسرائيل لن تهاجم فريق التفاوض خلال اللقاءات الدبلوماسية [3].
جهود واشنطن الدبلوماسية لمنع الكارثة
وقفت إدارة ترامب، التي كانت تسعى بقوة للتوصل إلى اتفاق سلام دائم وإعادة فتح مضيق هرمز، بحزم ضد هذه الخطط الإسرائيلية. ووفقاً لنيويورك تايمز، طلبت واشنطن من دول المنطقة تحذير طهران بشكل غير رسمي من احتمال استهداف مفاوضيها من قبل إسرائيل [5].
وأكد المسؤولون الأمريكيون في رسائلهم إلى تل أبيب أنه على الرغم من اعتبار العديد من القادة الإيرانيين أهدافاً عسكرية مشروعة في بداية الحرب، إلا أن اغتيال الممثلين السياسيين لإيران يعتبر خطاً أحمر لواشنطن بعد إعلان وقف إطلاق النار في 8 أبريل وبدء العملية الدبلوماسية [1]. كما أشار دونالد ترامب في تصريحات له إلى أن حملة الاغتيالات الإسرائيلية جعلت من الصعب على الولايات المتحدة العثور على شركاء للتفاوض [5].
الوضع الحالي للمفاوضات والتوترات الإقليمية
حالياً، في 3 يوليو 2026، توقفت المفاوضات في الدوحة بقطر مؤقتاً بسبب وفاة آية الله علي خامنئي وإقامة مراسم تشييعه [3]. ومع ذلك، صرح المسؤولون الأمريكيون أن المحادثات كانت "مثمرة" ومن المتوقع استئناف العملية الدبلوماسية بعد انتهاء مراسم الدفن في مشهد [2]. وقد أدى الكشف عن مخطط الاغتيال هذا في هذا التوقيت الحساس إلى زيادة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية للالتزام بالأطر الدبلوماسية.
عباس عراقجي ومحمد باقر قاليباف، المسؤولان الإيرانيان اللذان كانا هدفاً لمخططات اغتيال إسرائيلية خلال محادثات السلام وفقاً لتقرير نيويورك تايمز.
linkالمصادر
- US reportedly feared that potential Israeli assassinations of Mohammad Bagher Ghalibaf and Abbas Araghchi would derail negotiations — Times of Israel (2026-07-03)
- NYT: ABD, müzakereler sırasında İsrail'in İran temsilcilerine suikast planladığına kanaat getirdi — Anadolu Agency (2026-07-03)
- NYT: Washington warned Tehran Israel was plotting to kill Araghchi, Ghalibaf — Middle East Eye (2026-07-03)
- NYT: US feared Israel could target Araghchi, Ghalibaf during nuclear talks — Caliber.az (2026-07-03)
- US Warned Of Alleged Israeli Plot To Kill Iran Key Negotiators: NYT Report — NDTV (2026-07-03)



