خريطة الشرق الأوسط وأعلام باكستان وإيران والولايات المتحدة بجانب نص اتفاقية إسلام آباد
labelأخبار

دعوة باكستانية طارئة للولايات المتحدة وإيران لإحياء «اتفاقية إسلام آباد»

في أعقاب تصاعد الاشتباكات العسكرية والهجمات الصاروخية المتبادلة، طالبت إسلام آباد بالالتزام باتفاقية السلام الموقعة في يونيو ٢٠٢٦.

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۴/۱۸menu_book5 دقيقة قراءة

أصدرت الحكومة الباكستانية بياناً رسمياً دعت فيه الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس والعودة إلى التزاماتهما في إطار «اتفاقية إسلام آباد». جاء هذا الطلب بعد هجمات عنيفة شنتها القيادة المركزية الأمريكية ورد صاروخي إيراني.

أزمة اتفاقية إسلام آباد: من التوقيع إلى خطر الانهيار في ٩ يوليو ٢٠٢٦، أصبحت منطقة الشرق الأوسط مرة أخرى على شفا حرب شاملة. وأعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن قلقها العميق إزاء تصاعد التوترات، وحثت واشنطن وطهران على الالتزام ببنود «اتفاقية إسلام آباد» (Islamabad Accord) التي لم يمر سوى أسابيع قليلة على توقيعها [1]. وكان من المفترض أن تؤدي هذه الاتفاقية، التي وقعت رقمياً في ١٨ يونيو ٢٠٢٦ بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى إنهاء النزاعات العسكرية التي بدأت في فبراير ٢٠٢٦ [2].

تضمنت الاتفاقية المكونة من ١٤ مادة بنوداً حيوية مثل إعادة الافتتاح الفوري لمضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران، وتحديد فترة زمنية مدتها ٦٠ يوماً للمفاوضات النهائية بشأن البرنامج النووي والأصول الإيرانية المجمدة. ومع ذلك، تشير أحداث الـ ٤٨ ساعة الماضية إلى أن هذا الإنجاز الدبلوماسي يواجه خطراً حقيقياً بالانهيار.

الهجمات المتبادلة والجمود الدبلوماسي في يوليو ٢٠٢٦ وصلت التوترات إلى ذروتها عندما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها، رداً على الهجمات ضد السفن التجارية في مضيق هرمز، هاجمت أكثر من ٨٠ هدفاً استراتيجياً في جنوب إيران، بما في ذلك تشابهار وبندر عباس [3]. ورداً على هذا الإجراء، استهدف الحرس الثوري الإسلامي ٨٥ موقعاً عسكرياً أمريكياً في المنطقة، بما في ذلك قواعد جوية في الكويت والبحرين ومقر الأسطول الخامس الأمريكي، عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة.

وأعلن دونالد ترامب، الذي كان يحضر قمة حلف شمال الأطلسي (NATO) في أنقرة، بنبرة حادة أنه يعتبر الاتفاقية «منتهية»، ووصف التفاوض مع طهران بأنه «إضاعة للوقت» [3]. جاءت هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه باكستان، بصفتها الوسيط الرئيسي، تؤكد على ضرورة الحوار وتعتقد أنه لا يوجد بديل عسكري لحل هذه الأزمة.

دور باكستان المحوري والجهود المبذولة لتحقيق السلام الإقليمي تحاول باكستان، التي لعبت دوراً محورياً بالتعاون مع قطر وتركيا ومصر في التوصل إلى وقف إطلاق النار في أبريل واتفاقية يونيو، منع الأطراف من الانسحاب الكامل من هذا الميثاق. وأكد شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، أن استقرار المنطقة يعتمد على التنفيذ الدقيق لمذكرة التفاهم هذه.

ويعتقد بعض المحللين العسكريين أن أطرافاً إقليمية أخرى، بما في ذلك إسرائيل، لا ترغب في نجاح هذه الاتفاقية وقد تمارس ضغوطاً لانسحاب الولايات المتحدة من الميثاق [4]. ومع ذلك، حذرت إسلام آباد من أن انهيار اتفاقية إسلام آباد قد يؤدي إلى إغلاق دائم لمضيق هرمز، الذي يمر عبره ٢١ مليون برميل من النفط يومياً، مما سيواجه الاقتصاد العالمي بأزمة غير مسبوقة.

مستقبل غامض وضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات بينما كان من المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات الفنية في ١١ يوليو في باكستان، فإن عقد هذا الاجتماع يحيط به الغموض الآن. ودعت باكستان كلا الجانبين إلى العودة إلى التزاماتهما بعدم استخدام القوة ضد بعضهما البعض بدلاً من لغة التهديد. إن مصير ٣٠٠ مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة وبروتوكولات مراقبة البرنامج النووي مرتبطة جميعها بالحفاظ على هذه الاتفاقية الهشة. وينتظر العالم الآن ليرى ما إذا كانت دبلوماسية إسلام آباد قادرة مرة أخرى على إبعاد شبح الحرب عن المنطقة.

باكستان، بصفتها الوسيط الرئيسي، تطالب واشنطن وطهران بالالتزام باتفاقية السلام الموقعة في يونيو ٢٠٢٦.

linkالمصادر

  1. Pakistan urges US, Iran to refrain from actions undermining regional peace, stabilityAnadolu Agency (2026-07-08)
  2. Pakistan'dan ABD ve İran'a 'İslamabad Mutabakatı' çağrısıHurseda (2026-07-09)
  3. A renewal of hostilities between Iran and the United States drew fresh calls for de-escalationDawn (2026-07-09)
  4. Former Pakistani Air Force official says Israel does not want US-Iran agreement to succeedMiddle East Monitor (2026-07-09)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر