كشفت تقارير أخيرة من تركيا عن فضيحة صحية كبرى في أحد المستشفيات الجامعية، حيث يُزعم أنه تم إعادة استخدام المعدات الطبية ذات الاستخدام الواحد بشكل غير قانوني لسنوات.
أبعاد الكارثة في النظام الصحي الأكاديمي
وفقاً للتقارير التي نشرتها الوسيلة الإعلامية "Sağlık Personeli Haber Net"، أثيرت ادعاءات مقلقة للغاية بشأن أداء أحد المستشفيات الجامعية المرموقة. وبحسب هذا التقرير، فإن المعدات الطبية التي يجب أن تكون ذات استخدام واحد وفقاً للمعايير العالمية، قد استُخدمت في العمليات الجراحية والعمليات العلاجية لسنوات عديدة بعد غسل وتعقيم ظاهري [1]. هذا الأمر ليس مجرد انتهاك صريح للبروتوكولات الصحية فحسب، بل أدى أيضاً إلى زعزعة الثقة العامة في المؤسسات التعليمية والعلاجية بشكل كبير.
تشير المصادر الإخبارية إلى أن هذا الإجراء تم بهدف تقليل التكاليف التشغيلية للمستشفى وتعويض عجز الميزانية. ومع ذلك، يعتقد الخبراء أن التوفير الاقتصادي على حساب المخاطرة بحياة البشر ليس له أي مبرر قانوني أو أخلاقي [2].
تهديد خطير للصحة العامة ومخاطر العدوى
إن إعادة استخدام الأدوات ذات الاستخدام الواحد مثل القساطر، وبالونات تصوير الأوعية، والأدوات الجراحية الدقيقة، تزيد بشكل كبير من خطر حدوث العدوى المستشفوية وانتقال الأمراض المنقولة بالدم مثل التهاب الكبد وفيروس نقص المناعة البشرية. ورغم ادعاء المستشفى بأن هذه القطع قد عُقمت، إلا أن البنية الفيزيائية للمعدات ذات الاستخدام الواحد تجعل مسامها الدقيقة غير قابلة للتنظيف الكامل بعد الاستخدام الأول [1].
حذرت الجمعيات الطبية التركية من أن هذا النوع من الانتهاكات قد يؤدي إلى ظهور موجة جديدة من المقاومة الميكروبية في البيئات العلاجية. ووفقاً للقوانين السارية، فإن أي إعادة استخدام للمعدات التي تحمل ملصق "Single-use" تُعد جريمة وتستوجب ملاحقة قضائية شديدة [3].
رد فعل السلطات وتفتيشات وزارة الصحة
في أعقاب نشر هذه الأنباء، بدأت وزارة الصحة التركية وهيئة المعدات الطبية في البلاد تحقيقات واسعة النطاق. ويقوم المفتشون الحكوميون بمراجعة سجلات الشراء والمستودعات في هذا المستشفى الجامعي لتحديد حجم المعدات التي تمت إعادة تدويرها بشكل غير قانوني [2].
ويُقال إنه تم استدعاء العديد من الكوادر الإدارية والمسؤولين في قسم المعدات الطبية لتقديم توضيحات. وقد أصبحت هذه القضية الآن واحدة من أكثر المواضيع تداولاً في وسائل الإعلام في تركيا، وتتزايد الضغوط الشعبية من أجل الشفافية الكاملة ومعاقبة المتسببين في هذه الكارثة. ومن المتوقع في الأيام القادمة نشر المزيد من التفاصيل حول عدد المرضى الذين تأثروا بهذه الأدوات المعاد تدويرها.
ضرورة إصلاح الهيكل الرقابي
تذكرنا هذه الحادثة مرة أخرى بضرورة تعزيز أنظمة الرقابة على المستشفيات الجامعية. وفي حين يجب أن تكون هذه المراكز رائدة في الالتزام بالمعايير العلمية، فإن حدوث مثل هذه الانتهاكات يشير إلى وجود ثغرات رقابية عميقة في إدارة الموارد المالية والمعدات [3]. ويعتقد الخبراء أنه ما لم تتحقق الشفافية في سلسلة توريد المعدات الطبية، فإن احتمال تكرار مثل هذه الحوادث في مراكز أخرى سيظل قائماً.
أدت إعادة استخدام المعدات ذات الاستخدام الواحد في المستشفيات الجامعية التركية إلى أزمة ثقة في النظام الصحي.
linkالمصادر
- Üniversite Hastanesinde Skandal İddia: Tek Kullanımlık Malzemeler Yıllarca Yeniden Kullanılmış — Sağlık Personeli Haber Net (2026-07-09)
- Hastanelerde Sterilizasyon ve Malzeme Yönetimi Krizi — Cumhuriyet (2026-07-10)
- Tıbbi Cihazların Yeniden İşlemden Geçirilmesi Hakkında Yönetmelik — Resmi Gazete (2024-05-12)



