بينما تستعد أنقرة لاستضافة قادة الناتو في يوليو 2026، قوبلت موجة جديدة من اعتقالات النشطاء والقيود على وسائل الإعلام الناقدة بردود فعل حادة، حيث وصف المنتقدون الموقف الرسمي للحكومة بأنه "استعراضي".
في الفترة التي سبقت قمة الناتو في أنقرة، المقرر عقدها يومي 7 و8 يوليو 2026، أصبح المناخ السياسي في تركيا ملتهباً للغاية. نشرت وسائل الإعلام المحلية، بما في ذلك "Haber61"، تقارير تصف الموقف الرسمي للحكومة الداعم للقيم الديمقراطية بأنه "استعراضي"، مشيرة إلى التناقض بين الشعارات الدبلوماسية والإجراءات القمعية الداخلية [2]. واشتدت هذه الانتقادات بعد أن اعتقلت قوات الأمن التركية، في عملية واسعة النطاق، أكثر من 200 شخص، بمن فيهم نشطاء مدنيون وأساتذة جامعات وصحفيون، بتهمة التخطيط لاحتجاجات مناهضة للحكومة [2].
قمع الإعلام وقيود غير مسبوقة أحد المحاور الرئيسية للانتقاد هو حرمان وسائل الإعلام الناقدة من تغطية قمة الناتو. وتشير التقارير إلى أن الرئاسة التركية رفضت اعتماد صحفيين من وسائل إعلام مرموقة مثل "Cumhuriyet" و"Sözcü" و"T24" [2]. ووصف ناميك تان، السفير التركي السابق، هذه الإجراءات بأنها غير مسبوقة في تاريخ حلف الناتو، مؤكداً أن فرض حظر تجول غير رسمي وإغلاق الشركات المحلية في أنقرة قد أظهر وجهاً بوليسياً للبلاد يتعارض مع المبادئ الأساسية للناتو [2].
الدبلوماسية المزدوجة؛ من غزة إلى بروكسل بينما يهاجم رجب طيب أردوغان بشدة سياسات إسرائيل في غزة على المنصات الدولية ويخاطب بنيامين نتنياهو بألقاب قاسية [3]، يعتقد المنتقدون المحليون أن هذه المواقف موجهة للاستهلاك الداخلي بشكل أساسي. ويشيرون إلى استمرار العلاقات الاقتصادية الخفية وعدم تطابق سلوك الحكومة تجاه الحريات الفردية مع ادعاءاتها في مجال حقوق الإنسان. كما أثارت الزيارة الأخيرة لكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي إلى أنقرة في 1 يوليو 2026 غضب جماعات حقوق الإنسان؛ حيث يبدو أن بروكسل تغض الطرف عن انتهاكات سيادة القانون بسبب حاجتها للتعاون التركي في مجالي الطاقة والهجرة [1].
قمة الناتو؛ اختبار لشرعية أنقرة تزعم الحكومة التركية أن هذه الإجراءات الأمنية المشددة ضرورية لضمان أمن قادة 32 دولة عضو في الناتو [2]. ومع ذلك، يرى المحللون أن استخدام الأدوات القضائية ضد المعارضين السياسيين عشية حدث دولي مهم لن يؤدي إلا إلى مزيد من العزلة الديمقراطية لتركيا. وبينما وصفت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، تركيا بأنها "شريك رئيسي"، تظهر ردود الفعل الحادة على وسائل التواصل الاجتماعي أن الرأي العام يرى هذه الشراكة على حساب تجاهل القمع الداخلي [1].
أثارت الإجراءات الأمنية المشددة واعتقال النشطاء في أنقرة انتقادات واسعة عشية قمة الناتو 2026.
linkالمصادر
- A high-level European Union visit to Ankara ahead of next week's NATO summit — Turkish Minute (2026-07-01)
- Turkey has arrested more than 200 people ahead of NATO summit — Kyiv Post (2026-06-30)
- Turkey's Erdogan, Israel's Netanyahu trade genocide barbs — Al Arabiya (2026-06-11)
- July Will Be a Critical Threshold in Türkiye–EU relations — Yetkin Report (2026-05-05)



