قدم مجلس التعليم العالي التركي (YÖK) مشروع قانون جديد إلى البرلمان في يوليو 2026، يضع لوائح صارمة لمكافحة الغش العلمي، تشمل الفصل الدائم للأكاديميين وغرامات مالية باهظة.
في الأيام الأخيرة، واجه الوسط الأكاديمي التركي تطورات واسعة النطاق. وفقاً لمشروع قانون جديد قدمه حزب العدالة والتنمية (AKP) الحاكم إلى الجمعية الوطنية الكبرى لتركيا (TBMM)، حصل مجلس التعليم العالي في البلاد (YÖK) على صلاحيات واسعة لقمع ما يسمى بـ "صناعة كتابة الأطروحات". يهدف هذا الإجراء، الذي تم الإعلان عنه في 4 يوليو 2026، إلى استعادة المصداقية للدرجات العلمية وإنهاء السلوكيات الأخلاقية الخاطئة في الجامعات [1].
الفصل من المهنة وإبطال الدرجات العلمية أحد أكثر أجزاء هذا المشروع إثارة للجدل هو حظر النشاط وفصل الأكاديميين الذين يشاركون في إعداد الأطروحات أو المقالات أو المشاريع العلمية للآخرين. ووفقاً لهذا القانون، فإن أي عضو في هيئة التدريس يثبت قيامه بكتابة أعمال علمية للطلاب أو الباحثين الآخرين، سواء مقابل أجر أو حتى مجاناً، سيتم فصله فوراً من مهنته [3]. بالإضافة إلى ذلك، فإن الأفراد الذين نجحوا في الحصول على درجات علمية (دبلوم، بكالوريوس، ماجستير، أو دكتوراه) أو ألقاب أكاديمية باستخدام هذه الأعمال المشتراة، ستُبطل شهاداتهم وتُسحب منهم جميع ألقابهم العلمية [2].
غرامات بالملايين للسوق السوداء العلمية لم تكتفِ الحكومة التركية هذه المرة بالعقوبات الإدارية وحدها، بل وجهت ضربة مالية قوية للمؤسسات غير القانونية. وبحسب التفاصيل المنشورة، فإن الأفراد الذين يقومون بشكل فردي بكتابة الأطروحات للآخرين سيواجهون غرامات مالية تتراوح بين 500 ألف و5 ملايين ليرة [1]. أما بالنسبة للشبكات المنظمة والمؤسسات التي حولت هذا العمل إلى مهنة تجارية، فقد تصل الغرامات إلى 10 ملايين ليرة [3]. يهدف هذا الإجراء إلى تجفيف المنابع المالية للمراكز التي نمت كالفطر حول الجامعات الكبرى في السنوات الأخيرة.
الحبس للبرامج التعليمية غير المرخصة جزء آخر من هذه الإصلاحات القانونية يشدد الرقابة على أنشطة الجامعات الأجنبية على الأراضي التركية. الأفراد الذين يقومون بإنشاء أو إدارة برامج تعليمية دولية في مستويات مختلفة دون تصريح رسمي من YÖK وبما يخالف القوانين الجارية، سيواجهون عقوبة الحبس من 2 إلى 4 سنوات [1]. كما تم تخصيص عقوبة السجن من سنة إلى 3 سنوات لمن يتولى الإعلان عن هذه المراكز غير القانونية. تم اتخاذ هذه التدابير لمنع "تضخم الشهادات" وضمان جودة التعليم العالي على المستوى الوطني [2].
العفو الطلابي والتغييرات الإدارية إلى جانب هذه المحظورات الصارمة، يتضمن مشروع القانون الجديد جوانب داعمة أيضاً. تتيح خطة "العفو الطلابي" لآلاف الطلاب الذين تم فصلهم سابقاً أو انسحبوا من الجامعة لأسباب غير تأديبية (باستثناء الجرائم الإرهابية والجنائية) بالعودة إلى الدراسة [2]. كما تم رفع سن التقاعد للأساتذة المتعاقدين في الجامعات الحكومية إلى 75 عاماً، وتم تسهيل إمكانية إرسال الأساتذة في مهام خارج البلاد لمدة تصل إلى 5 سنوات [3]. تشير هذه التغييرات إلى نهج YÖK المزدوج في إرساء الانضباط الأخلاقي مع تطوير القدرات العلمية في نفس الوقت.
تم تقديم مشروع قانون YÖK الجديد إلى البرلمان بهدف تطهير الوسط الأكadيمي التركي من الغش وسماسرة الأطروحات.
linkالمصادر
- YÖK kanun teklifi TBMM'ye sunuldu: Parayla tez yazdırana ve yazana dev cezalar geliyor — Muhalif (2026-07-04)
- Türkiye proposes university amnesty, tighter higher education rules — Hürriyet Daily News (2026-07-04)
- Akademik Sahteciliğe Ağır Yaptırım! Tez Yazdıran Da Yazan Da Ceza Alacak — Memurlar.Net (2026-07-02)



