حذرت الأمم المتحدة، في اجتماع أخير لمجلس الأمن، من الوضع الحرج للرقابة على الأنشطة النووية الإيرانية، وحثت جميع الأطراف على التعاون «بحسن نية» للتوصل إلى حل دبلوماسي مستدام.
ضرورة الدبلوماسية وسط توترات غير مسبوقة في 10 يوليو 2026، قدمت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، رسالة من أنطونيو غوتيريش إلى مجلس الأمن أكدت فيها على الأهمية الحيوية للعودة إلى طاولة المفاوضات. ووفقاً لتقارير نشرتها وكالة الأناضول، تعتقد الأمم المتحدة أنه على الرغم من الخلافات العميقة، فإن الدبلوماسية هي السبيل السلمي الوحيد لحل المأزق النووي الإيراني وضمان الأمن الإقليمي [1]. وتأتي هذه الدعوة في وقت شهدت فيه المنطقة توترات عسكرية شديدة في الأشهر الأخيرة.
أزمة الرقابة: فقدان «استمرارية المعرفة» لدى الوكالة كان أحد أكثر الأجزاء إثارة للقلق في تقرير الأمم المتحدة هو الإعلان عن أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد فقدت «استمرارية المعرفة» فيما يتعلق بجميع المنشآت النووية الإيرانية المعلنة. وتفاقم هذا الوضع بعد الغارات الجوية في فبراير 2026، مما منع مفتشي الوكالة من التحقق من الأنشطة المتعلقة بإنتاج أجهزة الطرد المركزي والمياه الثقيلة ومخزونات اليورانيوم المخصب [2]. وأشارت روزماري ديكارلو في بيانها إلى أنه بدون الوصول الرقابي، أصبح من المستحيل على المجتمع الدولي تقييم وضع البرنامج النووي الإيراني بدقة [3].
مذكرة تفاهم إسلام آباد؛ نافذة لاتفاق جديد؟ على الرغم من الأجواء القاتمة المحيطة بالمفاوضات، أشارت الأمم المتحدة إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد» المبرمة في 17 يونيو 2026 بين إيران والولايات المتحدة كخطوة إيجابية. وتتضمن هذه المذكرة اتفاقيات لتحديد مصير مخزونات المواد المخصبة وتخفيفها تحت إشراف الوكالة [1]. وحثت الأمم المتحدة الأطراف على استخدام هذا الإطار كقاعدة لمفاوضات أكثر شمولاً لمنع المزيد من تصعيد الصراعات [2].
انقسام في مجلس الأمن حول القرار 2231 أظهر الاجتماع الأخير لمجلس الأمن أيضاً فجوة عميقة بين القوى العالمية. وبينما أكدت الدول الغربية على ضرورة الضغط على إيران للعودة إلى التزاماتها، عارضت روسيا والصين عقد هذا الاجتماع. وتجادل هاتان الدولتان بأنه نظراً لانتهاء الصلاحية الفنية للقرار 2231 في أكتوبر 2025، لم يعد لمجلس الأمن تفويض لمراجعة الملف النووي الإيراني تحت هذا المسمى [3]. وقد واجه هذا المأزق الدبلوماسي الجهود الرامية للوصول إلى إجماع عالمي بتحدٍ خطير.
اجتماع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لمراجعة تنفيذ القرار 2231 ووضع الرقابة الدولية في إيران.
linkالمصادر
- UN calls for 'good-faith' talks to secure lasting resolution of Iran nuclear issue — Anadolu Agency (2026-07-10)
- Security Council LIVE: 'Lost continuity of knowledge' on Iran's nuclear programme since US-Israel attacks — UN News (2026-07-10)
- UN official cites 'lost continuity of knowledge' on Iran's nuclear programme — Security Council Report (2026-07-10)



