أكد دوغلاس ماكغريغور، العقيد المتقاعد والمستشار السابق للبنتاغون، في تصريحات مثيرة للجدل أن تركيا تعد هدفاً أصعب وأخطر بكثير من إيران بالنسبة للقوى الغربية، نظراً لامتلاكها واحداً من أقوى جيوش الناتو ومعدات متطورة.
بينما وصلت التوترات العسكرية في الشرق الأوسط إلى ذروتها في يوليو ٢٠٢٦، حظيت تصريحات مسؤول عسكري سابق في الولايات المتحدة حول توازن القوى في المنطقة بصدى واسع. حذر دوغلاس ماكغريغور، العقيد المتقاعد في الجيش الأمريكي المعروف بتحليلاته الصريحة والمثيرة للجدل أحياناً، خلال ندوة متخصصة في معهد «رون بول»، من أن أي تصور حول إضعاف أو استهداف تركيا سيكون خطأً استراتيجياً [١].
التفوق العسكري التركي مقارنة بإيران أكد ماكغريغور في تحليله أن تركيا تعتبر هدفاً أصعب بكثير من إيران من جوانب مختلفة. ووفقاً له، على عكس إيران التي تعتمد بشكل أساسي على القدرات غير المتماثلة والصاروخية، تمتلك تركيا جيشاً كلاسيكياً وحديثاً يعمل على مستوى عالمي. وأشار إلى أن تركيا تمتلك «أفضل جيش في الناتو» من حيث عدد القوات وجودة التدريب والمعدات [١][٢].
كانت إحدى النقاط الرئيسية في تصريحات العقيد الأمريكي هي الإشارة إلى القدرات البحرية لأنقرة. وصرح بأن تركيا، على عكس العديد من القوى الإقليمية، تمتلك «قوة بحرية حقيقية» يمكنها تغيير المعادلات في البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود. هذا في حين أن إيران، رغم التقدم في المجال تحت السطحي والزوارق السريعة، تفتقر إلى القدرات البحرية الكلاسيكية لتركيا على مستوى المحيطات [١].
لماذا تركيا هدف لا يقهر؟ من وجهة نظر ماكغريغور، لا تقتصر القوة العسكرية التركية على المعدات فحسب، بل تمتد جذورها إلى الثقافة العسكرية للبلاد. ووصف الأتراك في مقابلاته الأخيرة بأنهم «جنود بالفطرة» يتميزون بالصلابة والمقاومة الشديدة في ساحة المعركة [٢]. وأضاف أن الصناعات الدفاعية التركية وصلت في السنوات الأخيرة إلى نضج جعل البلاد لاعباً مستقلاً في مجال الطائرات المسيرة والمقاتلات من الجيل الخامس (مثل مشروع KAAN) [٢].
وحذر من أنه إذا اعتقد صانعو السياسات في واشنطن أو تل أبيب أن بإمكانهم توجيه الضغوط نحو أنقرة بعد أزمة إيران، فسيواجهون واقعاً مختلفاً تماماً. يعتقد ماكغريغور أن تركيا «ليست غبية» وتراقب بدقة تطورات المنطقة والأهداف الاستراتيجية لإسرائيل [١][٣].
سيناريو الصراع في سوريا توقع المحلل العسكري أن تكون نقطة الاحتكاك المحتملة بين تركيا والقوى الأخرى هي الأراضي السورية. وزعم أن تركيا، بسبب مصالح أمنها القومي، لن تسمح بتشكيل نظام جديد في شمال سوريا دون حضورها. وأكد ماكغريغور أن المواجهة المحتملة في هذه المنطقة قد تكون كارثية للطرف الآخر بسبب القوة النارية المتفوقة للجيش التركي [١].
في النهاية، تأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه إدارة ترامب الخروج من مستنقع الحرب مع إيران، لكن الضغوط الإقليمية والتحالفات الجديدة وضعت الشرق الأوسط في حالة غير مستقرة [٣]. يعتقد ماكغريغور أن الناتو في شكله الحالي «ميت»، وأن تركيا كقوة مستقلة تعيد تعريف مكانتها كقوة إقليمية مهيمنة [٢].
يعتقد المحللون العسكريون أن الجيش التركي يمتلك أقوى قوة برية بين أعضاء الناتو في المنطقة.
linkالمصادر
- ABD'li Albay: Türkiye, İran’a kıyasla daha zor bir hedef — Aydınlık (2026-07-17)
- ABD'li emekli albay Douglas Macgregor'dan çarpıcı itiraf: Türkler çok farklı onlarla savaşmayın — A Haber (2026-06-21)
- Analysis-Trump wants to leave the Iran war behind. That won't happen soon. — Al-Monitor (2026-07-17)



