في خطوة جديدة لتشديد الضغوط الاقتصادية، جمدت وزارة الخزانة الأمريكية أكثر من 130 مليون دولار من الأصول المشفرة في محافظ مرتبطة بالبنك المركزي الإيراني. وتعد هذه العملية جزءاً من استراتيجية واشنطن الأوسع لمواجهة الالتفاف على العقوبات.
في 14 و15 يوليو 2026، أعلنت السلطات الأمريكية أنها قطعت وصول إيران إلى جزء كبير من أصولها الرقمية. وأكد سكوت بسنت، وزير الخزانة الأمريكي، في بيان رسمي أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) قد أدرج عدة محافظ مشفرة مرتبطة مباشرة بالبنك المركزي الإيراني (CBI) في قائمة العقوبات [1][3]. أدى هذا الإجراء إلى التجميد الفوري لأكثر من 130 مليون دولار من الأصول الرقمية، التي كانت تُحتفظ بشكل أساسي في شكل العملة المستقرة تيثر (USDT).
التفاصيل الفنية ودور تيثر في التجميد وفقاً للتقارير المنشورة من قبل محللي البلوكشين، كانت هذه الأصول موجودة في أربع محافظ منفصلة على شبكة ترون (Tron) [1]. قامت شركة تيثر، المصدرة لهذه العملة المستقرة، بالتعاون المباشر مع الهيئات التنظيمية الأمريكية بتجميد هذه العناوين لمنع أي تحويل أو تسييل لهذه الأموال [3]. وتظهر البيانات على السلسلة أن إجمالي رصيد هذه المحافظ كان حوالي 131 مليون دولار. وأعلن سكوت بسنت عبر شبكة التواصل الاجتماعي إكس (تويتر سابقاً) أن واشنطن مصممة على سد مسارات التدفق المالي غير المشروع لإيران ولن تسمح لهذا البلد باستخدام الأصول الرقمية للالتفاف على القيود الدولية [2][5].
الارتباط بشبكات النقل والتوترات الإقليمية يعد تجميد الأصول المشفرة هذا مجرد جزء من حزمة عقوبات أوسع. وبالتزامن مع هذا الإجراء، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على أكثر من 50 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بشبكة محمد حسين شمخاني [2]. ويقال إن هذه الشبكة تلعب دوراً رئيسياً في تصدير النفط الإيراني وتمويل الأنشطة العسكرية. وتأتي هذه العقوبات في وقت وصلت فيه التوترات في الخليج العربي ومضيق هرمز إلى ذروتها، حيث أعادت الولايات المتحدة تنفيذ الحصار البحري للموانئ الإيرانية [2][6]. ويعتقد الخبراء أن التركيز على العملات المشفرة يشير إلى تحديد أكثر دقة للمسارات المالية البديلة من قبل أجهزة الاستخبارات الأمريكية.
خلفية إجراءات مماثلة والتداعيات الاقتصادية ليست هذه هي المرة الأولى في عام 2026 التي يتم فيها استهداف الأصول الرقمية المرتبطة بإيران. ففي أبريل الماضي، وخلال عملية أطلق عليها اسم «الغضب الاقتصادي»، تم تجميد حوالي 344 مليون دولار من الأصول المشفرة الأخرى بالتعاون مع مصدري العملات المستقرة [3][7]. ويشير تكرار هذه الإجراءات إلى انخفاض كفاءة العملات المشفرة المركزية مثل تيثر لأغراض الالتفاف على العقوبات. ويعتقد المحللون الاقتصاديون أن تجميد هذا الحجم من السيولة الرقمية يفرض ضغوطاً إضافية على البنك المركزي الإيراني لتوفير العملة الصعبة ويمكن أن يؤثر على تقلبات سوق العملات المحلية في طهران [1][6]. وقد أعلنت واشنطن أنها ستستمر في تتبع التدفقات المالية في فضاء البلوكشين بقوة لتقليل وصول إيران إلى عائدات النقد الأجنبي.
بدأت وزارة الخزانة الأمريكية في يوليو 2026 عملية واسعة النطاق لتجميد الأصول الرقمية الإيرانية.
linkالمصادر
- وزارت خزانهداری آمریکا: بیش از ۱۳۰ میلیون دلار رمزارز منتسب به ایران مسدود شد — Zoomit (2026-07-15)
- US Treasury freezes $130 million in crypto wallets linked to Iran's central bank — The New Indian Express (2026-07-15)
- The United States has frozen more than $130 million in cryptocurrency held in wallets linked to the Central Bank of Iran — Crypto.news (2026-07-15)
- ABD, İran bağlantılı en az 130 milyon dolarlık kripto varlığı dondurdu — Ekonomim (2026-07-15)



