في أعقاب غارات جوية واسعة النطاق شنها الجيش الأمريكي على مناطق في جنوب إيران، أصدرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بياناً رسمياً وصفت فيه هذا الإجراء بأنه رد مباشر على خرق وقف إطلاق النار وهجوم بطائرة مسيرة على سفينة تجارية.
تفاصيل بيان سنتكوم والأهداف المستهدفة داخل الأراضي الإيرانية
أعلنت القيادة المركزية للولايات المتحدة (CENTCOM)، في بيان صدر اليوم 27 يونيو 2026، مسؤوليتها رسمياً عن الغارات الجوية التي وقعت الليلة الماضية على مواقع في جنوب إيران. ووفقاً للبيان، استهدفت الطائرات الأمريكية عدة مستودعات صواريخ، ومواقع لصيانة الطائرات المسيرة، وقواعد رادار ساحلية إيرانية [1]. تركزت هذه الهجمات بشكل أساسي بالقرب من مدينة «سيريك» الساحلية وجزيرة «قشم». وأكدت سنتكوم أن هذه العملية كانت «رداً قوياً» على الاستفزازات التي قامت بها القوات الإيرانية في الأيام الأخيرة، وتهدف إلى حماية حرية الملاحة في أحد أهم الممرات المائية في العالم [3].
حادثة السفينة M/V Ever Lovely وخرق مذكرة تفاهم إسلام آباد
وفقاً لمسؤولين في البنتاغون، كانت الشرارة الرئيسية لهذا الصراع الجديد هي هجوم بطائرات مسيرة في 25 يونيو ضد السفينة التجارية «إم في إيفر لافلي» (M/V Ever Lovely) التي ترفع علم سنغافورة. كانت السفينة تغادر مضيق هرمز بالقرب من سواحل عمان عندما استهدفتها أربع طائرات مسيرة انتحارية [5]. ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا العمل بأنه «أحمق»، معلناً أن الدفاعات الأمريكية أسقطت ثلاث مسيرات، لكن إحداها ألحقت أضراراً بسطح السفينة [4]. وقع هذا الحادث بعد أسبوع واحد فقط من توقيع «مذكرة تفاهم إسلام آباد»؛ وهي الاتفاقية التي كان من المفترض أن تنهي شهوراً من الحرب بين إيران والولايات المتحدة (المعروفة باسم عملية الغضب الملحمي) وتعيد فتح مضيق هرمز أمام التجارة العالمية [3].
رد فعل طهران الحاد والغموض حول مصير وقف إطلاق النار
في رد فعل سريع، اعتبرت وزارة الخارجية الإيرانية الهجمات الأمريكية «انتهاكاً صارخاً» للسيادة الوطنية ومذكرة السلام الأخيرة [2]. وبينما أشارت بعض التقارير الأولية إلى هجمات انتقامية شنها الحرس الثوري على مواقع أمريكية في المنطقة، نفت وكالة أنباء فارس الرسمية لاحقاً هذه الادعاءات، معلنة أن البيانات المنسوبة للحرس الثوري في هذا الصدد غير صحيحة [4]. ومع ذلك، اتهم إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، ترامب بعدم الالتزام بمبادئ التفاوض، وحذر من أن «إدارة وقف إطلاق النار» هذه من قبل أمريكا لن تمر دون رد [3].
الوضع الحرج في مضيق هرمز والأسواق العالمية
يعد تبادل إطلاق النار هذا أخطر اختبار لاتفاق السلام الهش الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستانية. وصرح نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في رسالة واضحة إلى طهران: «سيتم الرد على العنف بالعنف؛ إذا كان لديكم خلاف في تنفيذ المذكرة، ارفعوا الهاتف واتصلوا» [5]. في الوقت الحالي، تستمر حركة السفن التجارية في مضيق هرمز تحت إجراءات أمنية مشددة من قبل سنتكوم، لكن أسواق الطاقة العالمية تراقب بقلق تطورات الساعات القادمة لتحديد ما إذا كان هذا الصراع سيتحول إلى حرب شاملة جديدة أم سيعود الطرفان إلى طاولة المفاوضات [1][2].
وصفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) الهجمات على المواقع الإيرانية بأنها رد على تهديد أمن الملاحة في مضيق هرمز.
linkالمصادر
- U.S. Military strikes missile and drone sites in Iran — SANA (2026-06-27)
- Iran war day 120: Tehran condemns US strikes, says it violates MoU — Al Jazeera (2026-06-27)
- ABD ordusu İran'a hava saldırıları düzenlediğini duyurdu — Anadolu Agency (2026-06-27)
- ABD ordusundan İran'a düzenlenen saldırıya dair açıklama — CGTN Türk (2026-06-26)
- US says it struck Iran targets after attack on cargo ship — The Guardian (2026-06-26)



