أثارت حادثة منع عرض لافتة تحتوي على آيات قرآنية في حفل تخرج جامعة يدي تبه وتصريحات الطالب المحتج المؤثرة على قناة A Haber موجة من ردود الفعل الواسعة في الأوساط السياسية والاجتماعية في تركيا.
الحادثة التي ألقت بظلالها على حفل التخرج خلال حفل تخرج كلية الحقوق بجامعة يدي تبه (Yeditepe Üniversitesi) الذي أقيم في 7 يوليو 2026، أدى تصرف أحد الخريجين ويدعى مصطفى مالو إلى توتر أجواء الاحتفال. ففي لحظة التقاط الصورة الجماعية، فتح الطالب لافتة كُتب عليها الآية 112 من سورة هود: «فَاستَقِم كَما أُمِرتَ» [1].
وفقاً لمقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي، وفور فتح اللافتة، حاولت مجموعة من الطلاب الآخرين التجمع أمام مالو لمنع رؤية ما كُتب عليها. وزُعم أن هذا التصرف تم بتشجيع وتحريض من بعض الأساتذة وحتى عميد الكلية [3]. هذا التعامل الانتقائي مع حرية التعبير في البيئة الجامعية سرعان ما تصدر عناوين الأخبار في وسائل الإعلام التركية.
تصريحات مصطفى مالو المثيرة للجدل على قناة A Haber بعد الحادثة، ظهر مصطفى مالو في برنامج مباشر على قناة A Haber لشرح التفاصيل والضغوط النفسية التي تعرض لها. وأعرب عن أسفه لتعامل زملائه قائلاً: «أردت فقط مشاركة رسالة أخلاقية ودينية في أهم يوم في حياتي الدراسية، لكني واجهت جداراً من التعصب» [1].
وكانت النقطة التي تسببت في أكبر قدر من الألم للطالب هي رد فعل بعض الحاضرين. وصرح في جزء من مقابلته التي حظيت بصدى واسع: «رؤية أن بعض أخواتنا المحجبات كنّ يصفقن ويشجعن أولئك الذين منعوا عرض الآية القرآنية أحزنني بشدة» [1]. وقد أججت هذه التصريحات نقاشات حادة حول الاستقطاب في المجتمع والضغوط الاجتماعية على الطلاب المتدينين في الجامعات الخاصة.
ردود الفعل الرسمية وبدء تحقيقات YÖK في أعقاب تصاعد الاحتجاجات في الفضاء المجازي ودعم الشخصيات السياسية، تدخل مجلس التعليم العالي التركي (YÖK) رسمياً. وأعلن المجلس في بيان له أنه بدأ تحقيقاً في أحداث جامعة يدي تبه. وأكد البيان أن الجامعات يجب أن تكون مهداً لتضارب الآراء واحترام المعتقدات المختلفة، وأن أي تدخل في الحقوق القانونية وحرية التعبير للطلاب أمر غير مقبول [2].
كما قام عمر جيليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية (AKP)، بنشر رسالة على شبكة التواصل الاجتماعي X، دعم فيها مصطفى مالو وانتقد أولئك الذين حاولوا إخفاء الحقيقة. وكتب في رسالته: «سلام على الذين يصرخون بحقيقة 'استقم'؛ يجب أن يخجل أولئك الذين حاولوا تغطية هذه الحقيقة» [2].
بيان جامعة يدي تبه والأجواء الحالية رداً على الاتهامات الموجهة، أصدرت إدارة جامعة يدي تبه بياناً أعلنت فيه أن المؤسسة تحترم كافة القيم الوطنية والروحية وليس لديها أي موقف معادٍ للإسلام [3]. وادعت الجامعة أن التوتر الذي حدث كان مجرد نزاع شخصي بين الطلاب وأن إدارة الجامعة لم يكن لها دور في رقابة اللافتة. ومع ذلك، فإن الصور المنشورة والتصفيق المستمر في القاعة خلق رواية مختلفة لدى الرأي العام، ومن المتوقع أن تتضح أبعادها الدقيقة مع نهاية تحقيقات YÖK [1].
مصطفى مالو، طالب في كلية الحقوق بجامعة يدي تبه، الذي واجهت لافتته ردود فعل متباينة في حفل التخرج.
linkالمصادر
- 28 Şubat zihniyeti! Yeditepe Üniversitesi'nde skandal: Ayet yazan pankartın önünü kapattılar — A Haber (2026-07-09)
- YÖK'ten Yeditepe Üniversitesi'ndeki ayet yazılı pankart krizine soruşturma — T24 (2026-07-09)
- Mezuniyet töreninde ayet pankartı gerilimi: Üniversite idari inceleme başlattı — Sputnik Türkiye (2026-07-09)



