استضافت جامعة إسطنبول بيلجي (BİLGİ)، بالتعاون مع كونسورتيوم مكتبات الجامعات الأناضولية (ANKOS)، ورشة العمل التخصصية الثالثة للذكاء الاصطناعي. ركزت الفعالية على الكفاءات، والتعاون بين المؤسسات، والتحديات الأخلاقية في إدارة الموارد العلمية.
في 23 يونيو 2026، استضاف حرم "سانترال إسطنبول" بجامعة بيلجي حدثاً حاسماً لمستقبل إدارة المعرفة في تركيا. جمع هذا الاجتماع، الذي عُقد تحت عنوان "الذكاء الاصطناعي في المكتبات الأكاديمية: الكفاءة والتعاون والأخلاق"، مديري المكتبات وأخصائيي المعلومات والأكاديميين من جميع أنحاء منطقة مرمرة لدراسة التحولات الناجمة عن التقنيات الحديثة [1].
التحول الرقمي في قلب المكتبات الأكاديمية أكد الدكتور سامي تشوهادار، مدير إدارة المكتبات والوثائق في جامعة بيلجي، في كلمته الافتتاحية أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة تقنية، بل أصبح المحرك الرئيسي للتغيير في الوصول إلى المعلومات. وأشار إلى أنه مع ظهور الذكاء الاصطناعي التوليدي، توسعت مسؤولية المكتبات من مجرد توفير الموارد إلى الدعم النشط لعمليات البحث وتعزيز الثقافة المعلوماتية للذكاء الاصطناعي [1][2]. تُعرف المكتبات الآن كمراكز توجيه في مسار التحول الرقمي الذي يجب أن يتكيف مع الاحتياجات المتغيرة للباحثين.
الذكاء الاصطناعي التوليدي والتحديات الأخلاقية كان أحد المحاور الرئيسية لهذه الورشة هو فحص أدوات الكشف عن الانتحال العلمي والحفاظ على الشفافية في الأبحاث العلمية. ومع انتشار استخدام نماذج مثل ChatGPT و Claude في البيئات الأكاديمية، نوقشت موضوعات مثل المعايير الأخلاقية ونماذج التعاون مع "وكلاء الذكاء الاصطناعي" (AI Agents) بشكل مكثف [2]. وأعرب المشاركون عن اعتقادهم بأن استخدام الذكاء الاصطناعي في مراجعة الأدبيات وتحليل البيانات يجب أن يقترن بالالتزام الصارم بالخصوصية والدقة العلمية للحفاظ على مصداقية المؤسسات الأكاديمية.
التعاون الإقليمي والرؤية المستقبلية أعلن إسماعيل تشيتين كايا، رئيس ANKOS، في الاجتماع أن الكونسورتيوم أسس مجموعة أبحاث الذكاء الاصطناعي في عام 2024 لأول مرة في تركيا لإضفاء الطابع المؤسسي على الاستخدام المستدام والأخلاقي لهذه التكنولوجيا في خدمات المعلومات [1]. وتعتبر هذه الورشة، التي حضرها ممثلون عن 76 جامعة، خطوة مهمة نحو خلق رؤية وطنية مشتركة. وأكد الخبراء أن المنافسة بين الجامعات في المستقبل لن تكون على قوة نماذج الذكاء الاصطناعي، بل على كيفية تنظيم وتنسيق هذه الأدوات داخل الأنظمة التعليمية [1].
في الختام، شدد الاجتماع على أن دور المكتبيين يتطور من "حراس للكتب" إلى "مستشارين استراتيجيين للمعلومات". وسيكون إتقان مهارات مثل محو الأمية في البيانات وإدارة سياقات الذكاء الاصطناعي من الضرورات التي لا غنى عنها للجيل الجديد من المتخصصين في المكتبات في عام 2026 وما بعده.
الدكتور سامي تشوهادار يتحدث في ورشة عمل ANKOS الثالثة للذكاء الاصطناعي في جامعة بيلجي، يونيو 2026.
linkالمصادر
- BİLGİ’de üniversite kütüphanelerinin yapay zekâ gündemi masaya yatırıldı — Yeşil Afşin Gazetesi (2026-06-25)
- Üniversite Kütüphanelerinde Yapay Zeka: Yetkinlik, İş Birliği ve Etik — Istanbul Bilgi University (2026-06-23)



