تشير التقارير الميدانية من أقطاب السياحة في تركيا إلى أن تجار أنطاليا وموغلا، في خطوة غير مسبوقة، تخلوا عن الليرة وأصبحوا يجرون معاملاتهم بالكامل باليورو.
موجة جديدة من تغيير العملة في الأسواق الساحلية
وفقاً للتقارير المنشورة من قبل مصادر إخبارية موثوقة بما في ذلك «باترونلار دونياسي»، لجأ التجار والباعة في المدن السياحية أنطاليا وموغلا بشكل واسع إلى استخدام اليورو بدلاً من الليرة التركية [1]. هذه الظاهرة التي شوهدت لأول مرة في المتاجر الفاخرة والمراكز الترفيهية الكبرى، امتدت الآن إلى محلات التجزئة والمقاهي وحتى الباعة المتجولين المحليين. يعتقد البائعون أنه نظراً للتقلبات الشديدة في أسعار الصرف، لم يعد التسعير بالليرة مبرراً اقتصادياً.
الأسباب الاقتصادية وراء الكواليس؛ الهروب من التضخم
السبب الرئيسي لهذا القرار هو الحفاظ على قيمة الأرباح ورأس المال في مواجهة التضخم المزمن. وبينما لا يزال الاقتصاد التركي يواجه تحديات هيكلية في عام 2026، يفضل التجار التعامل بعملة تتمتع باستقرار أكبر [2]. أدت التقلبات اللحظية في الليرة إلى إجبار البائعين على تغيير ملصقات أسعارهم عدة مرات في اليوم. لم يحل استخدام اليورو هذه المشكلة فحسب، بل سهل أيضاً عملية الشراء للسياح الأوروبيين الذين يشكلون غالبية زوار هذه المناطق.
التحديات القانونية وردود فعل السلطات
وفقاً للقوانين التركية الحالية، فإن إجراء المعاملات بين المواطنين المقيمين بالعملات الأجنبية محدود في بعض المجالات [3]. ومع ذلك، في المناطق السياحية، فإن الخط الفاصل بين «المعاملة مع سائح» و «المعاملة الداخلية» رفيع جداً. لم تظهر سلطات الضرائب التركية بعد رد فعل رسمياً وعنيفاً تجاه هذا التغيير الواسع، لكن الخبراء يحذرون من أن إضعاف سيادة الليرة في الأسواق المحلية قد يزيد من الضغوط التضخمية على المدى الطويل. أعلنت بعض النقابات المهنية في أنطاليا أن هذا «إجراء بقاء» لمنع إفلاس الشركات الصغيرة.
التأثير على تجربة السياح والسكان المحليين
على الرغم من أن هذا التغيير يبدو مريحاً للسياح الأجانب الذين يسافرون باليورو، إلا أنه يعتبر كابوساً اقتصادياً للسكان المحليين والعمال الموسميين الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة. أدى ارتفاع الأسعار بناءً على سعر اليورو إلى انخفاض القوة الشرائية للسكان المحليين في هذه المناطق بشكل حاد. ومن المتوقع مع استمرار هذا الاتجاه في صيف عام 2026، أن تضطر الحكومة التركية إلى اتخاذ سياسات تنظيمية أكثر صرامة في المناطق السياحية للحفاظ على التوازن بين رضا التجار وحقوق المستهلكين المحليين.
تعرض المتاجر في أنطاليا وموغلا الآن أسعار السلع باليورو بدلاً من الليرة.
linkالمصادر
- Antalya ve Muğla’da esnaf Türk Lirası’nı yerine euro ile satış dönemine geçti — Patronlar Dünyası (2026-07-10)
- Turkey Inflation Rate and Economic Outlook 2026 — Bloomberg Economics (2026-07-05)
- Foreign Exchange Regulations in Turkish Tourism Zones — Official Gazette of the Republic of Turkey (2025-12-20)



