مع هدوء التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة والتفاؤل باتفاقيات جديدة، عاد مستثمرو «تجارة الفائدة» بقوة إلى سوق الليرة التركية؛ حيث دخلت البلاد استثمارات أجنبية تزيد عن 6 مليارات دولار خلال الأسبوع الماضي وحده.
عودة مليارات الاستثمارات إلى سوق النقد التركي وفقاً لتقارير حصرية من بلومبرغ إتش تي بتاريخ 23 يونيو 2026، يشهد السوق المالي التركي موجة جديدة من تدفق السيولة الأجنبية. عاد متداولو «تجارة الفائدة»، الذين أغلقوا مراكزهم بسبب التوترات الأخيرة في الشرق الأوسط وتقلبات أسعار النفط، الآن بقوة إلى سوق الليرة. وحسب بيانات من مصادر مطلعة، وصل حجم مراكز تجارة الفائدة في سوق العملات إلى حوالي 30 مليار دولار وفي سوق السندات إلى 15 مليار دولار [1]. وخلال الأسبوع الماضي وحده، دخلت أكثر من 6 مليارات دولار من الرساميل الجديدة إلى هذه الدورة، مما يشير إلى تحول كبير في شهية المخاطرة لدى المستثمرين الدوليين. ## تأثير الاتفاق الإيراني الأمريكي على استقرار الليرة العامل الرئيسي لهذه العودة غير المتوقعة هو التفاؤل بتراجع التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة. فبعد فترة قصيرة من الصراع العسكري استمرت 12 يوماً، أدى التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار واحتمال رفع بعض العقوبات النفطية عن إيران إلى انخفاض أسعار النفط العالمية [2]. وبما أن تركيا مستورد كبير للطاقة، فإن انخفاض أسعار النفط قلل من الضغوط التضخمية في البلاد وزاد من جاذبية الليرة للمستثمرين الذين يسعون للاستفادة من فرق أسعار الفائدة. ويعتقد المحللون أن الاستقرار في العلاقات بين طهران وواشنطن يمكن أن يقلل بشكل حاد من علاوة المخاطر للأصول التركية [1]. ## السياسات النقدية للبنك المركزي ومعدل فائدة 40% يواصل البنك المركزي للجمهورية التركية (TCMB) اتباع سياسات انكماشية صارمة. حالياً، يضخ البنك المركزي السيولة في البنوك المحلية بمعدل فائدة قدره 40%، وهو أعلى بكثير من معدل التضخم المتوقع لنهاية عام 2026 (حوالي 26%) [1]. هذه الفجوة الإيجابية في أسعار الفائدة جعلت تركيا واحدة من أكثر الوجهات ربحية لاستراتيجيات تجارة الفائدة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تمديد الإعفاء الضريبي على السندات الحكومية حتى نهاية عام 2026 من قبل الحكومة التركية خلق حافزاً إضافياً للمستثمرين المؤسسيين للحفاظ على أصولهم بالليرة [3]. ## آفاق الصيف وإدارة المخاطر المحلية أكد أونور إلجن، مدير الخزانة في بنك MUFG تركيا، في مقابلة مع بلومبرغ أنه إذا لم تحدث توترات جيوسياسية جديدة، فمن المتوقع أن تظل شهية المخاطرة تجاه الليرة مرتفعة خلال أشهر الصيف [1]. ومع ذلك، لا يزال السوق يراقب التطورات المحلية في تركيا؛ بما في ذلك التحديات السياسية الأخيرة بعد إقالة زعيم المعارضة التي أثارت مخاوف في البداية. ولكن في الوقت الحالي، تغلبت الأرباح العالية الناتجة عن أسعار الفائدة وإشارات السلام الإيجابية في المنطقة على المخاطر السياسية المحلية، مما جعل الليرة نجمة الأسواق الناشئة في يونيو 2026 [2].
تدفق جديد للمستثمرين الأجانب إلى أسواق السندات والنقد التركية عقب تراجع التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط.
linkالمصادر
- Carry trade yatırımcıları İran iyimserliğiyle TL’ye dönüş yaptı — BloombergHT (2026-06-23)
- İran anlaşması iyimserliği carry trade'i yeniden canlandırdı — Karar (2026-06-23)
- Türkiye extends 0% tax rate on bonds until 2026-end — Türkiye Today (2026-06-20)



