وصل نائب الرئيس التركي، جودت يلماز، إلى طهران اليوم في زيارة رسمية للمشاركة في المراسم الحكومية لتأبين الزعيم الإيراني الراحل، ولإجراء محادثات مع كبار المسؤولين حول مستقبل العلاقات الثنائية والسلام الدائم في المنطقة.
لقاء في قصر سعد آباد وإعراب عن التعاطف وصل نائب الرئيس التركي، جودت يلماز، يوم الجمعة 3 يوليو 2026، على رأس وفد رفيع المستوى إلى طهران. وكان في استقباله في مطار مهرآباد حسين سيمايي صراف، وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا الإيراني، وحجابي كيرلانغيتش، سفير تركيا في طهران [1]. توجه يلماز على الفور إلى قصر سعد آباد للقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان. هدفت هذه الزيارة إلى المشاركة في مراسم التشييع والتأبين الرسمية لآية الله علي خامنئي، الزعيم السابق لإيران، الذي وافته المنية خلال هجمات في أواخر فبراير [4].
وخلال اللقاء، نقل يلماز تعازي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكداً أن أنقرة تقف إلى جانب الشعب الإيراني الشقيق والصديق في هذه الأوقات الصعبة. وكتب في رسالة على شبكة التواصل الاجتماعي «إن سوسيال» (NSosyal): «نشارك الشعب الإيراني أحزانه بصدق وسنعمل على تعزيز روابط الأخوة» [1][5].
الجهود المبذولة من أجل السلام الدائم وتطبيع العلاقات كانت التطورات الإقليمية الأخيرة وعملية السلام بين إيران والولايات المتحدة أحد المحاور الرئيسية للمحادثات بين يلماز وبزشكيان. وأشار يلماز إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد» التي تم التوصل إليها بوساطة قطر وباكستان، مؤكداً دعم تركيا لتحويل هذا الاتفاق إلى سلام دائم [3]. وصرح بأن تركيا، بصفتها قوة إقليمية، ستستخدم كافة القنوات الدبلوماسية لتعزيز الحوار ودعم عملية التطبيع بعد الحرب [1].
وقال نائب الرئيس التركي في بيان صحفي: «لا نريد حرباً في منطقتنا، بل نسعى للاستقرار. تؤمن تركيا بأن أمن ورفاهية جميع المجتمعات الإقليمية لا يمكن تحقيقهما إلا في ظل سلام دائم» [3]. كما شدد على ضرورة اليقظة تجاه الاستفزازات التي قد تعطل عملية السلام.
الأهداف الاقتصادية والتعاون في مجال الطاقة وفي جانب آخر من اللقاء، أكد الجانبان على ضرورة الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي. وأشار يلماز إلى أن هدف 30 مليار دولار لحجم التبادل التجاري الثنائي لا يزال على رأس أولويات أجندة أنقرة [4]. وأضاف أنه مع تراجع العقوبات وتحسن الظروف السياسية، يجب تفعيل الإمكانات الكامنة في العلاقات التجارية بين البلدين بشكل كامل.
وكان التعاون في قطاع الطاقة، وخاصة تمديد عقود تصدير الغاز الطبيعي الإيراني إلى تركيا والاستثمار في البنية التحتية للنقل، من المواضيع الرئيسية الأخرى [4]. وأكد يلماز أن أمن الطاقة هو أحد الركائز الأساسية للشراكة الاستراتيجية بين طهران وأنقرة، ويجب على البلدين التنسيق بشكل أكبر لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
أمن الحدود والتعاون الدفاعي وعلى هامش هذه الرحلة، التقى المسؤولون الدفاعيون والأمنيون المرافقون ليلماز بنظرائهم الإيرانيين. وأكدت هذه المحادثات على تعزيز التعاون الحدودي ومكافحة الجماعات الإرهابية [2]. وأشار يلماز في ختام لقاءاته إلى أنه في حال توفر الظروف، سيقوم رجب طيب أردوغان أيضاً بزيارة رسمية إلى إيران في المستقبل القريب لفتح فصل جديد في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين [4].
نائب الرئيس التركي جودت يلماز والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال لقاء رسمي في طهران.
linkالمصادر
- Turkish vice president meets Iranian President Pezeshkian in Tehran — Anadolu Agency (2026-07-03)
- Iran, Turkey Stress Regional Security Cooperation — Tasnim News Agency (2026-07-03)
- Cevdet Yılmaz mesajı Tahran'dan verdi: Bölgemizde savaş istemiyoruz — Akşam (2026-07-03)
- Cevdet Yılmaz ve Mesud Pezeşkiyan Tahran'da Buluştu — Bölge Gündemi (2026-07-03)



