مع استقرار وقف إطلاق نار هش في يونيو 2026، يحلل الجيش الصيني بدقة نتائج «عملية الغضب الملحمي». ترى بكين في هذا الصراع مختبراً لتحديد نقاط الضعف الدفاعية الأمريكية واستنزاف مخزونات أسلحة واشنطن.
اليوم، 29 يونيو 2026، وبينما تستمر مفاوضات السلام في إسلام آباد بين ممثلي واشنطن وطهران، تشير التقارير الاستراتيجية من بكين إلى أن جيش التحرير الشعبي الصيني (PLA) يعتبر الحرب الأخيرة التي استمرت عدة أشهر نصراً غير مباشر له. يعتقد المحللون العسكريون الصينيون أنه على الرغم من النجاحات التكتيكية الأولية، فشلت الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية [2].
استنزاف مخزونات الصواريخ والدفاعات الأمريكية أحد أهم النتائج التي توصل إليها الجيش الصيني هو معدل الاستهلاك المرتفع للذخائر المتطورة من قبل القوات الأمريكية. تشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة استهلكت خلال النزاعات من فبراير إلى مايو 2026 أكثر من نصف مخزونها من صواريخ ثاد (THAAD) الاعتراضية وجزءاً كبيراً من صواريخ توماهوك كروز [5]. بالنسبة لبكين، يعني هذا تراجع قدرة الردع الأمريكية في شرق آسيا ومضيق تايوان. ويشير الخبراء الصينيون إلى أن استبدال هذا الحجم من الأسلحة بمعدلات الإنتاج الحالية للصناعات الدفاعية الأمريكية سيستغرق سنوات [2].
دروس الطائرات المسيرة لمعارك المستقبل راقب الجيش الصيني بدقة أداء الطائرات المسيرة الإيرانية منخفضة التكلفة (مثل سلسلة شاهد) ضد أنظمة الدفاع الأمريكية والإسرائيلية باهظة الثمن. يعتقد العقيد الصيني المتقاعد، فو كيانشاو، أن نجاح إيران في اختراق الطبقات الدفاعية باستخدام «أسراب المسيرات» سيكون نموذجاً للعمليات الصينية المحتملة في المحيط الهادئ [1]. أثبتت هذه الحرب أن التقنيات الرخيصة والإنتاج الضخم يمكن أن يتحدى التفوق النوعي للأنظمة الغربية المعقدة.
التكامل التكنولوجي ونظام بيدو خلال هذه المعركة، برز دور نظام الأقمار الصناعية الصيني «بيدو» (BeiDou) في زيادة دقة الصواريخ الإيرانية ومقاومتها للحرب الإلكترونية الأمريكية [4]. يعتقد المحللون الغربيون أن إيران، من خلال التكامل الكامل مع شبكة الأقمار الصناعية الصينية، تمكنت من إنشاء جدار رقمي ضد الهجمات السيبرانية والإلكترونية. يشير هذا التعاون إلى تشكل كتلة تكنولوجية جديدة تواجه مباشرة هيمنة نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الأمريكي.
فشل استراتيجي في ظل نصر تكتيكي على الرغم من أن «عملية الغضب الملحمي» أدت إلى التصفية الجسدية لبعض القادة الإيرانيين الكبار في فبراير 2026 [4]، إلا أن بكين تعتقد أن هيكل السلطة في طهران لم ينهار، بل حافظ على تماسكه مع تعيين قيادة جديدة. من وجهة نظر الصين، وقعت واشنطن مرة أخرى في فخ «النصر التكتيكي بلا هدف استراتيجي»، وكانت النتيجة ببساطة زيادة النفوذ الدبلوماسي للصين كوسيط سلام في المنطقة [3].
محللون عسكريون صينيون يراجعون بيانات قتال المسيرات في الخليج العربي، يونيو 2026.
linkالمصادر
- Çin Ordusu ABD-İran Savaşını Nasıl Değerlendiriyor? — ssbulten.com.tr (2026-06-20)
- PLA analysis of US tactical vs strategic failures in Iran — Defense One (2026-06-28)
- Fresh US-Iran strikes expose fragility of MoU — Global Times (2026-06-28)
- Iran: 2026 Conflict with the United States and Israel — Britannica (2026-06-26)
- US ammunition depletion in Iran war gives China advantage — Haber7 (2026-05-08)



