مع حلول 17 يوليو 2026، نشرت مؤسسات مالية أوروبية مرموقة، بما في ذلك بنك دانسكي، تحليلات جديدة تشير إلى استمرار الضغط على الليرة التركية وتقلبات جدية في أزواج العملات العالمية حتى صيف عام 2027.
توقعات بنك دانسكي: الليرة التركية في مسار مزيد من الضعف في أحدث تقرير نشره بنك دانسكي (Danske Bank)، أكبر مؤسسة مالية في الدنمارك، تمت مراجعة توقعات أسعار الصرف لـ 12 شهراً القادمة بشكل ملحوظ. وفقاً لهذا التحليل، من المتوقع أن يصل سعر صرف الدولار مقابل الليرة التركية (USD/TRY)، الذي يتم تداوله اليوم عند مستوى 47.17، إلى حاجز 55.50 بحلول يوليو 2027 [1]. كما توقع البنك أن يرتفع اليورو إلى 62.20 ليرة والجنيه الإسترليني إلى 71.45 ليرة. تشير هذه الأرقام إلى اتجاه صعودي مستمر للعملات الأجنبية في السوق المحلية التركية، مدفوعاً بالضغوط التضخمية والسياسات النقدية الحالية.
التباين في الأسواق العالمية: غولدمان ساكس مقابل دويتشه بنك على مستوى الأسواق العالمية، يمتلك المحللون الأوروبيون وجهات نظر متفاوتة حول زوج اليورو مقابل الدولار (EUR/USD). خفض غولدمان ساكس مؤخراً توقعاته لليورو لمدة 12 شهراً من 1.20 إلى 1.12، بحجة أن الدولار الأمريكي سيظل قوياً بسبب المرونة الاقتصادية للبلاد [2]. في المقابل، يعتقد استراتيجيون في دويتشه بنك أنه مع تحسن آفاق النمو الاقتصادي في أوروبا، لا تزال الإمكانات الصعودية لليورو قائمة، معتبرين أن هدف 1.20 محتمل بحلول أواخر عام 2026 [4].
دور الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي في عام 2026 أحد المحركات الرئيسية لسوق العملات حالياً هو تباين أسعار الفائدة بين البنوك المركزية الكبرى. أبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تحت إدارة كيفن وارش، أسعار الفائدة في نطاق 3.50% إلى 3.75%، بينما رفع البنك المركزي الأوروبي (ECB) سعر الودائع إلى 2.25% [1]. جعلت فجوة أسعار الفائدة هذه 'تجارة الفائدة' (Carry Trade) محركاً للسوق مرة أخرى. يشير محللو كوميرز بنك إلى أنه على الرغم من أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة وتقلبات أسعار الطاقة بعد أزمة مضيق هرمز قد ألقت بظلالها على السوق، إلا أن الاستقرار النسبي بعد اتفاق السلام الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد يقلل من الاضطرابات الشديدة في السوق [3].
آفاق الجنيه الإسترليني والاقتصاد البريطاني يقع الجنيه الإسترليني أيضاً في بؤرة اهتمام المحللون. نظراً لسعر فائدة بنك إنجلترا البالغ 3.75%، تمكن الجنيه من تعزيز موقعه مقابل اليورو والوصول إلى مستويات فوق 1.17 [1]. ومع ذلك، يحذر المحللون من أن التغييرات السياسية في بريطانيا وتكاليف الطاقة المرتفعة قد تجعل الجنيه عرضة للضعف مقابل الدولار في الأشهر المقبلة. تتراوح توقعات البنوك لزوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار (GBP/USD) بين 1.30 و1.36، مما يشير إلى الحساسية العالية لهذه العملة لبيانات النمو الاقتصادي البريطاني في النصف الثاني من عام 2026 [1].
يتوقع المحللون الأوروبيون أن تزداد تقلبات العملات في عام 2026 تحت تأثير أسعار فائدة البنوك المركزية.
linkالمصادر
- Danimarka'nın en büyük bankası Danske Bank, Türk lirasına yönelik 12 aylık kur tahminlerini yukarı yönlü güncelledi — KARAR (2026-07-17)
- EUR/USD Forecasts: Dollar Bears Retreat - Goldman Sachs Analysis — Currency News (2026-07-13)
- Commerzbank Economic Research: Forecasts for 2026-2027 — Commerzbank (2026-05-29)
- Deutsche Bank: Carry trades and FX market drivers in 2026 — Investing.com (2026-07-10)



