لفت إسقاط مقاتلة F-15E تابعة للجيش الأمريكي مؤخراً فوق الأراضي الإيرانية انتباه الدوائر الاستخباراتية في واشنطن نحو سلاح إيراني غامض ومبتكر يُعرف باسم «المنتج 358».
بينما وصلت التوترات العسكرية في المنطقة إلى ذروتها، تشير التقارير المنشورة في يونيو 2026 إلى أن إسقاط مقاتلة ضربة من طراز F-15E سترايك إيغل (Strike Eagle) في 3 أبريل، قد أحدث نقطة تحول في المواجهات الجوية الحديثة. هذا الحادث الذي وقع خلال عملية تسمى «الغضب الملحمي» (Epic Fury)، لم يضع كفاءة مقاتلات الجيل الرابع المتقدمة موضع تساؤل فحسب، بل كشف أيضاً عن قدرات دفاعية إيرانية جديدة [1][2].
المنتج 358؛ الصاروخ الجوال الذي غير القواعد السلاح الذي يقع الآن في بؤرة اهتمام البنتاغون يُعرف باسم «المنتج 358» (Product 358)، والذي تمت تسميته في رموز الناتو باسم SA-67. هذا السلاح عبارة عن منصة هجينة تدمج خصائص الصواريخ الدفاعية التقليدية مع الطائرات المسيرة الجوالة. على عكس الصواريخ العادية التي تتجه نحو الهدف فور إطلاقها، يمكن للمنتج 358 الطيران لفترة طويلة في منطقة محددة والبحث عن هدف [3].
يستخدم هذا الصاروخ محركاً توربينياً نفاثاً صغيراً يسمح له بالقيام بدوريات بسرعة دون سرعة الصوت (حوالي 700 كم/ساعة) على ارتفاعات تصل إلى 28 ألف قدم. إن استخدام الباحثين عن الأشعة تحت الحمراء (IR) السلبية يعني أن هذا السلاح لا ينبعث منه أي إشارات رادارية، ولا يتلقى الطيارون الأمريكيون أي تحذير مسبق قبل الاصطدام [1][3].
رواية الطيار عن «قنديل البحر» المسير أحد أغرب جوانب هذا الحادث هو شهادة طيار F-15E الذي شهد ظاهرة غير عادية في السماء قبل خروجه الاضطراري من الطائرة. وفقاً لتقارير مسربة من سي إن إن، وصف الطيار مجموعة من الطائرات المسيرة تتحرك في تشكيل منسق ومتصل، تشبه «قنديل البحر» في الفضاء. وشبه هذا المشهد بـ «حقل ألغام جوي» كان من المستحيل على المقاتلات السريعة تجاوزه [1][2].
يعتقد المحللون أن هذا الوصف يشير إلى تقدم إيران الكبير في تكنولوجيا «ذكاء الأسراب» (Swarm Intelligence). في هذا النموذج، ترتبط عدة صواريخ 358 وطائرات استطلاع مسيرة معاً في شبكة ويمكنها تلقائياً العثور على أفضل زاوية هجوم لاصطياد الأهداف عالية السرعة [1].
تحدٍ جديد للتفوق الجوي الأمريكي واجهت واشنطن حقيقة اقتصادية وتكتيكية مريرة بعد إسقاط F-15E وتضرر طائرة F-35 في حوادث مماثلة. تكلفة إنتاج كل صاروخ 358 ليست سوى جزء بسيط من سعر الصواريخ الدفاعية الباهظة مثل باتريوت، لكن قدرته على إسقاط أصول تبلغ قيمتها ملايين الدولارات مثل طائرات MQ-9 ريبر والآن المقاتلات المأهولة، غيرت ميزان القوى لصالح الحروب غير المتكافئة [3].
يقوم البنتاغون الآن بفحص أنظمة دفاعية جديدة للتعامل مع هذه «الألغام الطائرة»، حيث أن تكتيكات الحرب الإلكترونية التقليدية ليست فعالة للغاية ضد الباحثين البصريين والسلبيين للمنتج 358. أظهر هذا الحادث أنه حتى أكثر المقاتلات تقدماً في العالم معرضة للابتكارات منخفضة التكلفة ولكن الذكية [1].
صاروخ 358 الإيراني (SA-67) المعروف بصياد الطائرات المسيرة والمقاتلات منخفضة الارتفاع.
linkالمصادر
- F-15E uçağının düşürülmesi, ABD'nin dikkatini İran'ın 'Ürün 358' silahına çekti — Vietnam.vn (2026-06-26)
- US F-15E pilot shot down above Iran had survived earlier downing: Report — Middle East Monitor (2026-06-02)
- Iran's 358 Loitering Missile: Low-Cost Design Downing High-Value US Assets — Medium (2026-04-20)



