شهدت أنقرة إقامة مراسم مهيبة تحت عنوان "رحلة ثقافية" لوداع سيد قاسم ناظمي، المستشار الثقافي الإيراني. هذا الحدث، الذي أقيم تقديراً لسنوات من جهوده في تعزيز الروابط الفنية، فتح فصلاً جديداً في العلاقات الثقافية بين البلدين.
في الأيام الأخيرة، استضافت العاصمة التركية واحداً من أهم الأحداث الدبلوماسية الثقافية لعام 2026. أقيمت مراسم تحت عنوان "رحلة ثقافية" بمناسبة انتهاء مهمة سيد قاسم ناظمي، المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في أنقرة، والتي وصفتها وسائل الإعلام المحلية بأنها "وداع تاريخي" [1]. لم تُعرف هذه المراسم كطقس وداع فحسب، بل كرمز لعمق الروابط الثقافية بين طهران وأنقرة.
مراجعة لمهمة ناجحة في قلب أنقرة لعب سيد قاسم ناظمي خلال فترة ولايته دوراً رئيسياً في إعادة تعريف التفاعلات الثقافية بين إيران وتركيا. وكان من أبرز إنجازاته إدارة وتخطيط "العام الثقافي الإيراني التركي 2025"، الذي تحقق بالتعاون مع وزارة الثقافة والسياحة التركية [3]. أدت هذه المبادرة إلى إقامة العديد من البرامج المشتركة في مدن مختلفة في كلا البلدين وتعزيز البنية التحتية اللازمة للتبادلات الفنية المستدامة.
خلال هذه السنوات، احتلت إقامة معارض الفن الحديث مكانة خاصة أيضاً. على سبيل المثال، حظي معرض "العائلة الإيرانية الحنينية" للفنان علي ميري، الذي أقيم في محطات مترو أنقرة، باستقبال منقطع النظير من قبل المواطنين الأتراك، مما أظهر أن الفن يمكن أن يقرب قلوب الأمتين بما يتجاوز الحدود السياسية [2].
"رحلة ثقافية"؛ رواية لروابط عريقة تناولت مراسم الوداع، التي نظمتها مجموعة "يني أنقرة" بالتعاون مع المؤسسات الثقافية، الأبعاد المختلفة لأنشطة ناظمي. وخلال الحدث، أكد المتحدثون أن أنشطة المستشارية الثقافية الإيرانية في هذه الفترة انتقلت من البروتوكولات الإدارية نحو "الدبلوماسية الشعبية" [1]. ومن خلال تواجده في الأوساط الأكاديمية والأدبية التركية، تمكن ناظمي من تقديم صورة ديناميكية ومعاصرة للثقافة والفن الإيراني لنخبة المجتمع في العاصمة التركية.
تعزيز الدبلوماسية العامة وإرث دائم يتضمن الإرث المتبقي من فترة المهمة هذه اتفاقيات تعاون بين جامعات الفنون والمراكز الثقافية في البلدين. وفي لقاءاته مع المسؤولين الدينيين والثقافيين في أنقرة، أكد ناظمي باستمرار على القواسم التاريخية المشتركة والكنوز الروحية للأمتين [3]. أدت هذه الجهود إلى عقد اجتماعات متخصصة في مجالات مثل الأدب الكلاسيكي والخط والسينما، والتي تمت متابعتها باستمرار في المركز الثقافي الإيراني في أنقرة.
وفي ختام المراسم، وتقديراً لخدمات سيد قاسم ناظمي القيمة في مسار تطوير السلام والصداقة من خلال الأدوات الثقافية، قدمت له جمعيات فنية وإعلامية تركية دروعاً تقديرية. ورغم أن هذه "الرحلة الثقافية" انتهت في محطة أنقرة، إلا أن البذور التي زُرعت في أرض العلاقات الثقافية بين البلدين تبشر بمستقبل أكثر إشراقاً للتعاون الثنائي [1].
لقطة من مراسم "رحلة ثقافية" في أنقرة بمناسبة انتهاء مهمة المستشار الثقافي للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
linkالمصادر
- Ankara'da tarihi veda: İran Kültür Müsteşarı Nazimi’ye kültürel yolculuk etkinliği — Yeni Ankara (2026-06-11)
- Iranian artist's exhibition gets kudos in Ankara — Iran Daily (2025-02-06)
- نخستین نشست برنامهریزی سال فرهنگی ایران و ترکیه برگزار شد — IBNA (2025-04-12)



