مع صدور أحدث التقارير العسكرية في يونيو 2026، شهد تصنيف القوى تحت السطحية في العالم تغييرات مهمة. وبينما تتنافس القوى الكبرى على التكنولوجيا، جذب المركز العددي لكل من إيران وتركيا في هذه القائمة اهتمام المحافل الدولية.
في عالم الاستراتيجيات العسكرية لعام 2026، تلعب الغواصات دوراً حيوياً في الردع باعتبارها "القتلة الصامتين". وفقاً لأحدث البيانات المنشورة من قبل مؤسسات مرموقة مثل "Global Firepower" و"دليل السفن الحربية الحديثة العالمي" (WDMMW)، لم يعد التنافس في أعماق المحيطات يقتصر على العدد فحسب، بل إن الجودة ونوع الدفع هما ما يحددان القوة الحقيقية [1][3].
الرواد التقليديون والمفاجآت العددية في صدارة جدول التصنيف العددي لعام 2026، تبرز أسماء مثل كوريا الشمالية بـ 73 غواصة، والولايات المتحدة بـ 71 غواصة، والصين بـ 61 غواصة [2]. ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن التفوق الأمريكي لا يزال لا جدال فيه بسبب أسطولها النووي بالكامل وقدرتها على إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات. وفي الوقت نفسه، يشير وجود دول الشرق الأوسط في مراتب أحادية وثنائية الرقم إلى تغير في ميزان القوى في المياه الإقليمية.
تركيا: قفزة تكنولوجية مع فئة "ريس" تحتل تركيا في عام 2026 المرتبة الثامنة عالمياً من حيث العدد بامتلاكها 13 غواصة نشطة [2]. ولكن ما يميز تركيا هو مشروع تحديث أسطولها تحت السطحي. ومع دخول غواصات فئة "Reis-class" الخدمة، والتي بنيت بناءً على طراز Type 214 الألماني، أصبح القوات البحرية التركية مجهزة الآن بتكنولوجيا الدفع المستقل عن الهواء (AIP) [4]. تسمح هذه التكنولوجيا للغواصات بالبقاء مختبئة في أعماق البحار لأسابيع دون الحاجة للصعود إلى السطح. بالإضافة إلى ذلك، بدأت أنقرة خططاً طموحة لبناء غواصات نووية تحت مشروع NÜKDEN لترسيخ قوتها في البحر الأبيض المتوسط وما وراءه [4].
إيران: الاستراتيجية غير المتماثلة والتحديات الأخيرة يعد وضع أسطول الغواصات الإيراني في عام 2026 أحد أكثر موضوعات التحليل العسكري تعقيداً. حتى بداية عام 2026، كانت إيران تمتلك واحداً من أكبر الأساطيل في المنطقة بحوالي 25 غواصة (تشمل 3 من فئة كيلو، وواحدة من فئة فاتح، وأكثر من 20 غواصة صغيرة من فئة غدير) [3][5]. توصف غواصات فئة غدير بأنها فعالة للغاية للعمليات في المياه الضحلة للخليج العربي ومضيق هرمز بسبب حجمها الصغير.
ومع ذلك، تشير التقارير الإخبارية في الأشهر الأخيرة (مارس وأبريل 2026) إلى صراعات عسكرية واسعة النطاق أدت إلى إلحاق أضرار جسيمة بالهيكل الرئيسي للأسطول البحري الإيراني [5]. زعمت بعض المصادر الغربية أن جزءاً كبيراً من القدرة تحت السطحية لإيران قد تم تحييده خلال هذه التوترات، رغم أن المسؤولين الإيرانيين لا يزالون يؤكدون على الحفاظ على قدرة الردع والاستبدال السريع للوحدات.
الجودة مقابل الكم؛ دروس عام 2026 تظهر تصنيفات عام 2026 أن مجرد امتلاك عدد كبير من الغواصات (كما في حالة كوريا الشمالية أو إيران) لا يعني التفوق البحري المطلق. هناك فرق شاسع بين غواصة صغيرة تزن 150 طناً وغواصة هجومية نووية تزن 7000 طن [1]. ومع ذلك، بالنسبة لدول مثل تركيا وإيران، تعتبر الغواصات أداة لـ "حرمان الوصول" (Sea Denial) لمنع الأساطيل الأكبر من دخول مجالها البحري. في نهاية عام 2026، سيستمر التنافس الرئيسي على أجهزة الاستشعار الأكثر تقدماً، والبصمة الصوتية الأقل، والأسلحة الأكثر دقة في أعماق البحار.
غواصات فئة ريس (Type 214TN) المجهزة بنظام AIP هي العمود الفقري للقوة تحت السطحية لتركيا في عام 2026.
linkالمصادر
- Submarine Fleet Strength by Country (2026) — Global Firepower (2026-01-10)
- Submarines by Country 2026 - GlobalMilitary.net — GlobalMilitary.net (2026-04-14)
- Global Naval Powers Ranking (2026) — World Directory of Modern Military Warships (2026-05-15)
- Turkey's nuclear-powered submarine plan part of 'global power' vision — Naval News (2026-04-29)
- Iran Had 25 Subs. The Pentagon Says Zero. — Asia Times (2026-04-17)



