كشف السيناتور الأمريكي النافذ ليندسي غراهام، المقرب من دونالد ترامب، خلال زيارته الأخيرة إلى أنقرة، عن تفاصيل جديدة لاستراتيجية واشنطن تجاه سوريا وروسيا وموارد النفط الإقليمية.
في الأيام الأخيرة، استضافت أنقرة أحد أكثر الاجتماعات الدبلوماسية حساسية لعام 2026. رسم ليندسي غراهام، السيناتور الجمهوري المعروف بكونه اليد اليمنى والمبعوث غير الرسمي لدونالد ترامب، أبعاداً جديدة للسياسات الإقليمية للولايات المتحدة خلال زيارته لتركيا. ركز هذا الاجتماع، الذي حضره كبار المسؤولين الأمنيين والسياسيين الأتراك، على خمسة محاور رئيسية تشمل روسيا، وسوريا، والنفط، وإيران، والدور الاستراتيجي لتركيا [1].
استراتيجية النفط والأمن في شمال سوريا يتعلق أحد أكثر أجزاء تصريحات غراهام إثارة للجدل بإدارة حقول النفط في شمال سوريا. وأكد أن واشنطن تبحث عن صيغة تُستخدم فيها عائدات النفط ليس فقط لإعادة إعمار المناطق الخاضعة للسيطرة، بل أيضاً كأداة لضمان أمن الحدود التركية. وأشار غراهام في حديثه لوسائل الإعلام إلى أن ترامب يعتقد أن السيطرة على موارد الطاقة هي المفتاح الأساسي لتقليل نفوذ الميليشيات وإرساء استقرار دائم في المنطقة. تتضمن هذه الخطة تعاوناً فنياً مع شركات الطاقة الدولية لتحديث البنية التحتية النفطية في سوريا [1][2].
توازن القوى: روسيا وإيران في شطرنج أنقرة في جزء آخر من هذه المفاوضات، تمت مناقشة دور روسيا وإيران كلاعبين رئيسيين في الساحة السورية. وصرح غراهام بأن الولايات المتحدة تسعى لتقليل التبعية الإقليمية للنفوذ العسكري الإيراني. وزعم أن الخطة الجديدة تتضمن حوافز لروسيا للحد من تعاونها العسكري مع طهران على الأراضي السورية مقابل تنازلات في ملفات أخرى. يعكس هذا النهج العودة إلى سياسة «الضغط الأقصى» ضد النفوذ الإقليمي الإيراني، ولكن بنكهة الدبلوماسية الصفقة مع موسكو [3].
مكانة تركيا في عقيدة ترامب الجديدة تلعب أنقرة، باعتبارها جسراً بين الغرب والشرق، دوراً محورياً في هذه المعادلات. وأكد غراهام في لقاءاته على ضرورة التنسيق الكامل بين الجيش التركي وقوات التحالف. وأشار إلى أن أي اتفاق دائم في سوريا مستحيل دون مراعاة المخاوف الأمنية لأنقرة. تشير هذه الكلمات إلى تحول واضح نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين واشنطن وأنقرة بعد سنوات من التوتر بشأن قضايا شمال سوريا [2][3].
التداعيات الإقليمية لاجتماع أنقرة يعتقد المحللون أن الرموز التي قدمها غراهام هي مقدمة لتغييرات واسعة في الجيوسياسية في الشرق الأوسط في الأشهر المقبلة. التركيز على «دبلوماسية النفط» ومحاولة عزل إيران من خلال اتفاقيات جانبية مع روسيا وتركيا هو جوهر العقيدة الجديدة التي روج لها غراهام نيابة عن ترامب في أنقرة. سيعتمد نجاح هذه الخطة على قبول دور تركيا الجديد وقدرة واشنطن على إدارة تضارب المصالح بين مختلف الفاعلين على الأراضي السورية [1].
السيناتور الأمريكي ليندسي غراهام خلال زيارته لأنقرة لمناقشة مستقبل سوريا وأمن المنطقة.
linkالمصادر
- Trump'ın sağ kolu Graham'dan Ankara Zirvesi'nin şifreleri — Gazete Oksijen (2026-07-08)
- Senator Graham's Diplomatic Marathon in Ankara: Syria and Energy Focus — Hürriyet Daily News (2026-07-07)
- US Strategy Shift: Graham Pitches New Syria Oil Deal to Turkey — Al-Monitor (2026-07-09)



