في حين تشير التقارير إلى اقتراب إيران والولايات المتحدة من اتفاق تاريخي، أعلن حزب الله أن هذا التفاهم سيترك آثاراً عميقة ومباشرة على الوضع السياسي والأمني في لبنان.
التداعيات المباشرة للاتفاق على بيروت أعلن حسن فضل الله، عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» في البرلمان اللبناني، يوم الجمعة 12 يونيو 2026، أن أي اتفاق محتمل بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية سيكون له تأثيرات مباشرة على البلاد، بغض النظر عن موافقة أو معارضة الحكومة اللبنانية الرسمية [1]. وأكد خلال حفل تأبيني في منطقة «الجناح» جنوب بيروت أن واشنطن لن تنتظر المسؤولين اللبنانيين في السعي وراء مصالحها، وأن بعض عناصر الحكومة الحالية يُستخدمون فقط كأدوات لتنفيذ السياسات الأمريكية [2].
تأتي هذه التصريحات في وقت وصلت فيه التوترات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله إلى ذروتها منذ مارس 2026، مما أدى إلى أضرار واسعة النطاق في جنوب لبنان. وأشار فضل الله إلى أن الأولوية القصوى للمقاومة لا تزال هي مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، لكن المسارات الدبلوماسية يتم متابعتها أيضاً بالتوازي مع ميدان المعركة [5].
الثقة الكاملة في دبلوماسية طهران أكد حزب الله في بيانه على «الثقة الكاملة» بالقيادة الإيرانية خلال المفاوضات الجارية. وبحسب فضل الله، تصر طهران على أن يكون «الملف اللبناني» جزءاً لا يتجزأ من أي اتفاق شامل مع واشنطن [4]. وأوضح المسؤول في حزب الله أن إصرار إيران لا يعني محاولة لاستبدال الحكومة اللبنانية، بل هو دعوة لبيروت للاستفادة من الأجواء السياسية الجديدة التي ستنشأ بعد الاتفاق لحل أزماتها الداخلية [1].
وتشير التقارير الإعلامية إلى أن إيران وضعت إنهاء الصراعات في لبنان وغزة كأحد الشروط الأساسية لتوقيع مذكرة تفاهم مع إدارة ترامب [3]. يأتي هذا في حين كان جوزيف عون، رئيس لبنان، قد حذر سابقاً من الفرق بين «المساعدة» و«التدخل» في الشؤون الداخلية للبنان [2].
مذكرة تفاهم إسلام آباد وآفاق السلام في اليوم نفسه، أعلن شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان، أن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على النص النهائي لاتفاق يُعرف باسم «مذكرة تفاهم إسلام آباد» [3]. ويتضمن هذا الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة باكستانية، وقفاً شاملاً لإطلاق النار على كافة الجبهات، بما في ذلك الحدود اللبنانية الإسرائيلية. كما أكد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أن الوصول إلى تفاهم مستدام «لم يكن قط قريباً إلى هذا الحد» [6].
وبناءً على المسودات المنشورة، يمكن أن يتضمن هذا الاتفاق فترة وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً في لبنان لتمهيد الطريق لانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق المحتلة وعودة النازحين [9]. ومع ذلك، أكد دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن التفاصيل النهائية لا تزال قيد المراجعة، ودعا وسائل الإعلام إلى الامتناع عن التكهنات المبكرة [7].
التحديات المقبلة والموقف الإسرائيلي على الرغم من التفاؤل الدبلوماسي، تواصل إسرائيل هجماتها في جنوب لبنان. وأعرب بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، في اتصالات متكررة مع ترامب عن قلقه من أن أي اتفاق لا ينبغي أن يعيق حرية عمل إسرائيل في مواجهة تهديدات حزب الله [8]. من ناحية أخرى، أعلن حزب الله أنه سيحافظ على جاهزيته القتالية حتى الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية [4].
الأزمة الحالية التي بدأت في أوائل عام 2026، خلفت حتى الآن أكثر من 3600 قتيل في لبنان وألحقت أضراراً بمليارات الدولارات في البنية التحتية للبلاد [3]. وتتجه الأنظار الآن إلى الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت دبلوماسية طهران-واشنطن ستتمكن من إنهاء حرب الاستنزاف هذه أم لا.
أكد حسن فضل الله، ممثل حزب الله، على ربط مصير لبنان بالاتفاقيات الإقليمية.
linkالمصادر
- Possible Iran-US Deal to Impact Lebanon: MP — Tasnim News Agency (2026-06-12)
- Iran-US deal 'will have repercussions on Lebanon,' Fadlallah says — L'Orient Today (2026-06-12)
- US and Iran have agreed to wording of a deal to end their war, Pakistan's prime minister says — The Washington Post (2026-06-12)
- Hezbollah confident any US-Iran deal will include Lebanon, MP says — The Times of Israel (2026-06-12)



