تشير تقارير جديدة من مراكز أبحاث الطاقة إلى أن استمرار الأزمة في مضيق هرمز وقفزة أسعار الوقود الأحفوري ستفرض عبئاً مالياً ثقيلاً قدره 14 مليار دولار على الاقتصاد التركي بحلول نهاية عام 2026.
الأبعاد المالية للأزمة بالنسبة لأنقرة وفقاً لتقرير جديد صادر عن مركز أبحاث الطاقة «إمبر» (Ember) نُشر في 15 يونيو 2026، أدت الأزمة الحالية في مضيق هرمز إلى زيادة حادة في تكاليف استيراد الطاقة في تركيا. ومن المتوقع أنه إذا استقرت الأسعار الحالية للوقود الأحفوري حتى نهاية العام الميلادي الحالي، فإن الميزان التجاري التركي سيواجه ضغطاً إضافياً قدره 14 مليار دولار [1]. ويمثل هذا الرقم زيادة تقريبية بنسبة 30% في إجمالي فاتورة استيراد الطاقة السنوية للبلاد. وتظهر تفاصيل التقرير أن حوالي 7.7 مليار دولار من هذه التكلفة تتعلق بواردات النفط، بينما تنجم 6.4 مليار دولار أخرى عن زيادة أسعار الغاز الطبيعي [2].
جذور الأزمة وقفزة الأسعار بدأت الأزمة الأخيرة في 28 فبراير 2026 مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، مما أدى إلى إغلاق مؤقت واضطراب شديد في حركة السفن عبر مضيق هرمز. يلعب هذا الممر المائي، الذي يعد مساراً لمرور 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، دوراً حيوياً في أمن الطاقة العالمي [3]. وفي الفترة ما بين بداية الصراعات وحتى الأول من مايو 2026، نما سعر نفط برنت بنسبة 50% وارتفع سعر الغاز الطبيعي في الأسواق الأوروبية بنسبة 45%. بالنسبة لبلد مثل تركيا يعتمد بشدة على واردات الوقود، فإن هذه القفزات في الأسعار تعني مباشرة زيادة في عجز الحساب الجاري وضغطاً على العملة الوطنية (الليرة) [1][3].
الهشاشة الهيكلية والاعتماد على الاستيراد تؤمن تركيا حالياً حوالي ثلثي احتياجاتها من الطاقة من خلال استيراد الوقود الأحفوري. وتقدر نسبة الاعتماد على الخارج في قطاع الغاز الطبيعي بـ 95% وفي قطاع النفط الخام بـ 83% [2]. ويعتقد المحللون أن هذا الاعتماد الهيكلي جعل الاقتصاد التركي عرضة بشدة للصدمات الجيوسياسية. وفي أشهر مارس وأبريل ومايو 2026، زادت صافي فاتورة استيراد الطاقة في تركيا بنسبة 26% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مما يعكس التأثير المباشر لأزمة هرمز على ميزانية الحكومة والتكاليف الصناعية [1][2].
آفاق إعادة الافتتاح ورد فعل الأسواق على الرغم من الإحصائيات المقلقة، تظهر اليوم 15 يونيو 2026 بوادر أمل في الأسواق المالية. وتشير التقارير الواردة إلى اتفاق أولي بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز. وعقب هذه الأنباء، انخفض مؤشر مقايضة عجز الائتمان (CDS) لتركيا إلى 225 نقطة أساس، وهو أدنى مستوى منذ بدء الحرب في فبراير [4]. إن إعادة فتح هذا المسار الاستراتيجي يمكن أن يؤدي إلى تعديل أسعار النفط العالمية وتخفيف جزء من الضغط المتوقع البالغ 14 مليار دولار على اقتصاد أنقرة، رغم أن تعويض خسائر الأشهر الماضية سيستغرق وقتاً [3][4].
تسببت الأزمة في مضيق هرمز في قفزة في أسعار الطاقة وضغط قدره 14 مليار دولار على الاقتصاد التركي.
linkالمصادر
- Hürmüz krizi Türkiye'ye 14 milyar dolara mal olacak — Ekonomist (2026-06-15)
- Hormuz crisis could cost Türkiye $14 billion - Ember — Ember (2026-06-12)
- Turkey set to take $14bn hit from Hormuz crisis — bne IntelliNews (2026-06-14)
- Türkiye's CDS falls to lowest level since February as US-Iran deal boosts sentiment — Anadolu Agency (2026-06-15)



