مع صدور تقرير بنك ING الجديد في يوليو 2026، أعلن المحللون عن احتمال حدوث تحول جذري في مسار الدولار. رسم هذا البنك الهولندي، من خلال دراسة المتغيرات الجيوسياسية وسياسات الاحتياطي الفيدرالي، آفاقاً مختلفة لنهاية العام.
تحول جذري في توقعات بنك ING للعملات
بينما اجتازت الأسواق العالمية النصف الأول من عام 2026 بتقلبات شديدة، يشير التقرير الجديد لبنك ING إلى تحول استراتيجي في توقعات العملات. بناءً على التحليلات المنشورة في 10 يوليو 2026، تعتقد هذه المؤسسة المالية أن اتجاه حركة الدولار في طور التغيير، ومن المحتمل أن نشهد إضعافاً تدريجياً لهذه العملة مقابل العملات الرئيسية الأخرى بحلول نهاية العام الميلادي الحالي [1].
يعتقد خبراء ING أنه بعد فترة طويلة من استعراض القوة للدولار، فإن عوامل مثل تثبيت أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وتراجع التوترات الجيوسياسية في بعض المناطق قد زادت الضغط على مؤشر الدولار. يتوقع البنك أن يواجه الدولار انخفاضاً محدوداً ومستمراً في قيمته في النصف الثاني من عام 2026، مما قد يوفر فرصاً جديدة للأسواق الناشئة [5].
وضع الليرة التركية وزوج العملات اليورو/الدولار
أحد الأجزاء الرئيسية لتقرير ING هو التركيز على سعر صرف الليرة التركية (TRY). على الرغم من جهود البنك المركزي التركي لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، يتوقع ING أن تظل الليرة تحت الضغط. بناءً على بيانات هذا البنك، من المتوقع أن يصل سعر الدولار مقابل الليرة، الذي يقع حالياً في نطاق 46.90، إلى رقم 51.00 بحلول نهاية عام 2026 [3]. وهذا يشير إلى استمرار اتجاه انخفاض قيمة العملة الوطنية التركية مقابل الدولار، وإن كان بمنحدر أخف مما كان عليه في السنوات الماضية.
في المقابل، وُصف الوضع بالنسبة لليورو بشكل مختلف. يتوقع محللو ING أن ينهي زوج العملات اليورو/الدولار (EUR/USD) عام 2026 عند مستوى 1.18 [2]. تعني هذه التوقعات تعزيز اليورو مقابل الدولار، وهو ما يرجع أساساً إلى التوقعات بعودة النمو الاقتصادي إلى منطقة اليورو واحتمال تقليص فجوة أسعار الفائدة بين البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي [4].
تأثير أسعار النفط والمتغيرات الجيوسياسية
أشار بنك ING في تقريره أيضاً إلى انخفاض أسعار نفط برنت. ومع عودة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها بشكل أسرع من المتوقع، خفض البنك توقعاته لأسعار النفط للربع الرابع من عام 2026 إلى 74 دولاراً [2]. يمكن أن يعمل انخفاض أسعار الطاقة كحافز لخفض التضخم العالمي، مما يترك المجال للاحتياطي الفيدرالي للحفاظ على أسعار الفائدة في النطاق الحالي (3.50 إلى 3.75 بالمائة) حتى صيف عام 2027 [5].
ومع ذلك، تم التحذير من أن أي توتر متجدد بين الولايات المتحدة وإيران قد يربك هذه المعادلات ويؤدي إلى قفزة مفاجئة في أسعار النفط وعودة الطلب على الدولار كأصل آمن. في الوقت الحالي، تواجه الأسواق نوعاً من "الإرهاق من العناوين الإخبارية"، حيث تحول تركيزها الأساسي من التوترات العسكرية نحو البيانات الاقتصادية وفروق أسعار الفائدة [4].
خاتمة للمستثمرين
يشير تغيير الاتجاه الذي توقعه بنك ING إلى أن الاستراتيجيات القائمة على قوة الدولار قد تحتاج إلى مراجعة في الأشهر المقبلة. وبالنظر إلى أن الاحتياطي الفيدرالي لن يغير أسعار الفائدة على الأرجح حتى عام 2027، فإن تجارة الفائدة (Carry Trade) في العملات ذات العائد المرتفع قد تصبح جذابة مرة أخرى، بشرط الحفاظ على الاستقرار السياسي في تلك البلدان [2]. يجب على المستثمرين مراقبة اتجاهات التضخم في الولايات المتحدة والتطورات في الشرق الأوسط بدقة، حيث سيكون هذان العاملان هما المحددين النهائيين لاتجاه حركة الدولار في نهاية عام 2026.
يعتقد محللو ING أن اتجاه حركة الدولار في الأسواق العالمية في طور التغيير.
linkالمصادر
- Dolarda yön değişiyor: ING’den yıl sonu için dikkat çeken tahmin — İmece Gazetesi (2026-07-10)
- ING'den petrol ve dolar tahmini — Bloomberg HT (2026-07-09)
- ING signals ongoing struggles for Turkish Lira against dollar through 2026 — Trend News Agency (2026-01-10)
- US Dollar: Geopolitics faded as markets eye rates – ING — FXStreet (2026-07-10)



