صورة للبروفيسور فؤاد إيزدي وهو يحلل القضايا الدولية
labelأخبار

إيران عند مفترق طرق حاسم؛ من الدبلوماسية الهشة إلى عصر عسكري جديد

تحليل البروفيسور فؤاد إيزدي للاستراتيجية المزدوجة لطهران في مواجهة الهجمات الأخيرة ومذكرة التفاهم المهتزة مع إدارة ترامب.

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۴/۱۹menu_book5 دقيقة قراءة

أكد البروفيسور فؤاد إيزدي في مقابلة جديدة مع نوزاد جيجك أن إيران تتبنى نهجاً متعدد الجوانب، وتستعد لحقبة جديدة من الأنشطة الدبلوماسية وتعزيز القدرات العسكرية لمواجهة التهديدات.

بينما اتسم صيف عام 2026 بتوترات غير مسبوقة في الخليج العربي وتبادل لإطلاق النار بين القوات الأمريكية والإيرانية، كشف البروفيسور فؤاد إيزدي، الأستاذ بجامعة طهران ومحلل الشؤون الدولية، عن أبعاد جديدة لاستراتيجية طهران في حوار خاص مع نوزاد جيجك في وسيلة إعلام إندبندنت تركيا. ووفقاً لإيزدي، فإن إيران الآن في وضع يتعين عليها فيه الاستعداد للدبلوماسية و"عصر عسكري جديد" في آن واحد [1].

الدبلوماسية في ظل التهديد: مذكرة تفاهم يونيو المهتزة في 17 يونيو 2026، وقع دونالد ترامب ومسعود بزشكيان مذكرة تفاهم لإنهاء الصراعات وإعادة فتح مضيق هرمز. ومع ذلك، فإن هذا الاتفاق، الذي كان من المفترض أن يبدأ فترة 60 يوماً من المفاوضات الفنية، بدا مهتزاً للغاية [3]. ويعتقد فؤاد إيزدي، منتقداً التفاؤل المفرط، أن الطرف الآخر (الولايات المتحدة وإسرائيل) لم يدفع بعد الثمن الحقيقي للعدوان. ويحذر من أن القبول المبكر بوقف إطلاق النار دون الحصول على ضمانات ملموسة لا يمنح العدو سوى فرصة لإعادة بناء قواه العسكرية [4].

عصر عسكري جديد؛ الردع وراء الحدود يشير إيزدي في تحليله إلى مصطلح "العصر العسكري الجديد". ويتضمن هذا المفهوم تغيير العقيدة الدفاعية الإيرانية نحو اتجاه يجعل تكلفة أي هجوم غير محتملة لواشنطن وتل أبيب. وفي الأيام الأخيرة، هاجمت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أكثر من 90 هدفاً داخل الأراضي الإيرانية، وفي المقابل، استهدفت إيران القواعد الأمريكية في البحرين والكويت [3][2]. ويعتقد إيزدي أن على إيران إعداد قائمة بالمنشآت الحيوية والاستراتيجية للعدو في المنطقة للرد برد مدمر وطويل الأمد في حال تكرار الهجمات، وهو رد قد يستغرق إعادة بنائه سنوات [4].

مضيق هرمز؛ أداة ضغط اقتصادي أحد الأجزاء الرئيسية في استراتيجية إيران في هذه المرحلة هو السيطرة على تدفق الطاقة في مضيق هرمز. ويؤكد إيزدي أنه إذا لم تتمكن إيران من بيع نفطها بحرية، فلا يوجد سبب لتمتع الدول الأخرى في المنطقة بأمن الصادرات [1]. وأظهرت الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط في 6 و7 يوليو أن طهران مستعدة لاستخدام هذه الأداة للضغط على الأسواق العالمية وإجبار ترامب على التراجع [3]. وبحسب هذا المحلل، فإن الدبلوماسية لن تنجح إلا عندما تكون مدعومة بقوة عسكرية متفوقة وقدرة على الإضرار بالاقتصاد العالمي [1][4].

الخاتمة: التوازن بين طاولة المفاوضات والميدان تظهر الحقائق الميدانية في 10 يوليو 2026 أن المنطقة في حالة "لا حرب ولا سلم". وبينما أصدر ترامب رسائل متناقضة، حيث تحدث أحياناً عن إنهاء وقف إطلاق النار وأحياناً عن استمرار المفاوضات [2]، يشير تحليل إيزدي إلى أن طهران رسمت مسارها لتعزيز الردع بعيداً عن النتائج قصيرة المدى لطاولة المفاوضات. إن العصر العسكري الجديد لإيران مبني على الدروس المستفادة من الصراعات الأخيرة وضرورة فرض تكاليف بشرية واقتصادية باهظة على المعتدين.

يعتقد فؤاد إيزدي أن على إيران جعل تكلفة العدوان العسكري غير محتملة للولايات المتحدة.

linkالمصادر

  1. Nevzat Çiçek | Prof. Dr. Fuad Izadi: İran, hem diplomasiye hem de yeni bir askeri döneme hazırlanıyorIndependent Türkçe (2026-07-10)
  2. Trump threatens more strikes on Iran as ceasefire faltersWashington Post (2026-07-08)
  3. Iran-U.S. Conflict Update: July 9, 2026JINSA (2026-07-09)
  4. نقد فواد ایزدی به توافق ۱۴ ماده‌ای ایران و آمریکاEnsaf News (2026-06-12)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر