في أعقاب التطورات الدبلوماسية في يونيو 2026، دعا شخصيات سياسية بارزة في إيران، مشيرين إلى نجاحات تركيا الاقتصادية والدبلوماسية، إلى تبني نهج مماثل للخروج من العزلة وتعزيز مكانة الجمهورية الإسلامية الدولية.
النموذج التركي؛ حل لتوازن القوى في طهران في 25 يونيو 2026، أفادت وسائل إعلام إقليمية أن غلام حسين كرباسجي، السياسي الإصلاحي وعمدة طهران الأسبق، أكد في مقابلة مع وكالة الأناضول على ضرورة مراجعة السياسات الكلية لإيران. ووصف نهج تركيا وباكستان، اللتين تمكنتا من الحفاظ على استقلالهما السياسي والثقافي مع إقامة علاقات متوازنة مع القوى العالمية، بأنه نموذج مثالي لإيران [1]. يعتقد كرباسجي أنه في عالم اليوم، لا يمكن لأي دولة تحقيق تنمية مستدامة في عزلة تامة، ويجب على إيران الاستفادة من تجربة جارتها الغربية في جذب رؤوس الأموال والتفاعل البناء.
الانتقال من المواجهة التقليدية إلى التفاعل البناء يعتقد المحللون أن جذور العداء للغرب في إيران، والتي تشكلت منذ ثورة 1979، تتعارض الآن مع الحقائق الاقتصادية للقرن الحادي والعشرين. وأكد كرباسجي في تصريحاته أنه رغم أن الاستقلال الوطني مبدأ غير قابل للتفاوض، إلا أنه لا ينبغي أن يكون على حساب الإضرار بمعيشة الناس والمصالح الوطنية [1]. وأشار إلى أن تركيا، رغم عضويتها في حلف الناتو وعلاقاتها الواسعة مع الغرب، تمكنت من الحفاظ على هويتها الوطنية والإسلامية وأصبحت واحدة من الأقطاب الاقتصادية في المنطقة. تشير هذه الدعوة إلى "التتريك" إلى تغيير في التوجه داخل جزء من الجسد السياسي الإيراني لتجاوز المآزق الحالية.
الدبلوماسية الإقليمية والتعاون الثنائي تأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه العلاقات بين طهران وأنقرة تحركات إيجابية في الأيام الأخيرة. حيث أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في اتصال هاتفي أخير مع رجب طيب أردوغان، على ضرورة تعزيز التعاون الاقتصادي والوصول إلى سقف تجاري قدره 30 مليار دولار [2]. كما برز الدور الوسيط لتركيا في المفاوضات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة في سويسرا، مما عزز مكانة هذا البلد كنموذج ناجح في الدبلوماسية بالنسبة للمسؤولين الإيرانيين [3].
ضرورة الإصلاحات الهيكلية في العالم الإسلامي بالتزامن مع هذه النقاشات داخل إيران، دعا نعمان كورتولموش، رئيس البرلمان التركي، في قمة باكو إلى إصلاحات شاملة (من الألف إلى الياء) في الدول الإسلامية. وأكد أن الإصلاح لا يعني التخلي عن القيم الإسلامية، بل يعني التكيف مع الحقائق المعاصرة للاستفادة من الإمكانات الاقتصادية [3]. هذا التزامن بين الدعوات الداخلية في إيران ومقترحات الإصلاح من أنقرة قد يشكل نقطة تحول في العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتغيير مسار سياسات التنمية في المنطقة.
يعتبر المسؤولون الإيرانيون نموذج التنمية والدبلوماسية التركي نموذجاً مناسباً لتجاوز التحديات الحالية.
linkالمصادر
- Komşuya ilham verdik! İran'dan ''Türkiye gibi olalım'' çağrısı — Star Gazetesi (2026-06-25)
- Iran, Turkey Call for Expanded Diplomacy, Stronger Regional Cooperation — Tasnim News Agency (2026-06-23)
- Turkish parliament speaker calls for reform across Islamic world — Anadolu Agency (2026-06-24)



