في خطوة جديدة لإدارة مواردها من النقد الأجنبي، أرسلت الحكومة الإيرانية فريقاً رفيع المستوى من الخبراء إلى الدوحة. تهدف هذه الزيارة إلى وضع اللمسات الأخيرة على عملية الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول المجمدة بموجب مذكرة التفاهم الأخيرة.
في أعقاب التطورات الدبلوماسية الأخيرة وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في 17 يونيو 2026، أرسلت الجمهورية الإسلامية الإيرانية فريقاً من المتخصصين المصرفيين والقانونيين إلى قطر. وتعتبر هذه الخطوة، التي أكدها المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، خطوة عملية لتنفيذ البند 11 من هذه المذكرة، والذي يشير مباشرة إلى الإفراج عن أصول إيران من النقد الأجنبي في البنوك القطرية [1][2].
تفاصيل المهمة الفنية في الدوحة الوفد الإيراني مكلف بوضع اللمسات الأخيرة على آليات نقل واستغلال الموارد المالية التي كانت تخضع سابقاً لقيود دولية. وأعلن مسعود بزشكيان، رئيس الجمهورية الإيرانية، أنه وفقاً للخطط الموضوعة، سيتم الإفراج عن 6 مليارات دولار من إجمالي 12 مليار دولار من موارد إيران في قطر في المرحلة الأولى وإعادتها إلى الدورة الاقتصادية للبلاد [4]. ومن المقرر استخدام هذه الموارد لتأمين السلع الأساسية وتعزيز البنية التحتية الاقتصادية. ويتشاور الخبراء الموفدون مع المسؤولين المصرفيين القطريين لإزالة آخر العقبات الفنية في طريق هذا الانتقال الكبير [1].
فصل المسار الدبلوماسي عن المفاوضات المباشرة تأتي زيارة هذا الفريق من الخبراء بالتزامن مع تواجد ستيف ويتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص، في الدوحة. ومع ذلك، نفت وزارة الخارجية الإيرانية أي مفاوضات مباشرة مع الجانب الأمريكي في هذه المرحلة [3]. وتؤكد طهران أن تواجد الوفد الإيراني له طابع فني وتنفيذي بحت ويركز على بنود مذكرة تفاهم يونيو. وبحسب المسؤولين الإيرانيين، فإنه طالما لم يتم تنفيذ البنود الرئيسية للمذكرة، بما في ذلك رفع القيود عن صادرات النفط (البند 10) والإفراج الكامل عن الأصول بشكل مستمر، فلن يدخلوا مرحلة المفاوضات النهائية لاتفاق شامل [2][5].
الأهمية الاقتصادية والجيوسياسية لمذكرة تفاهم 2026 تأتي هذه التطورات في وقت شهدت فيه منطقة الخليج الفارسي أسابيع متوترة. تم التوصل إلى مذكرة تفاهم 17 يونيو بعد فترة من الصراعات المحدودة في مضيق هرمز وتبادل إطلاق النار بين القوى الإقليمية والدولية [3]. إن الإفراج عن هذه الـ 6 مليارات دولار لا يقلل الضغط الاقتصادي على سوق العملات في إيران فحسب، بل يعمل أيضاً كمؤشر لقياس مدى التزام الأطراف بوقف إطلاق النار والاتفاقيات الدبلوماسية. وتلعب قطر، بصفتها الوسيط الرئيسي، دوراً رئيسياً في ضمان أمن هذه المعاملات المالية، وأصبحت الدوحة مرة أخرى مركز ثقل للدبلوماسية المالية في الشرق الأوسط [4][5].
وصل فريق الخبراء الإيراني إلى الدوحة لوضع اللمسات الأخيرة على الإفراج عن 6 مليارات دولار من الأصول المجمدة.
linkالمصادر
- İran, dondurulan varlıklar için Doha'ya uzman ekip gönderiyor — Bloomberght (2026-06-29)
- Iran says experts delegation to visit Qatar this week for frozen funds' release — Xinhua (2026-06-29)
- Iran Says It Came to Doha for Frozen Funds, Not Nuclear Talks — House of Saud (2026-06-30)
- Iran's president says $6 billion of its frozen assets in Qatar to be released — Morning Star (2026-06-30)



