يشير نشر تفاصيل مسودة اتفاقية غير رسمية بين إيران والولايات المتحدة إلى تحول كبير في إدارة مضيق هرمز؛ وهي وثيقة سيتم بموجبها الاعتراف بإيران كمرجع حصري لتحديد قوانين الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي.
اليوم، 6 يوليو 2026، تشير التقارير الواردة من مصادر دبلوماسية ووسائل إعلام إقليمية إلى أن مسودة اتفاقية استراتيجية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، والمعروفة باسم "مذكرة تفاهم إسلام آباد"، قد وصلت إلى مراحلها النهائية. تحتوي هذه الوثيقة، التي لم يتم التوقيع عليها رسميًا بعد من قبل كبار المسؤولين في البلدين، على بنود تغير ميزان القوى في الخليج الفارسي تمامًا [1]. ووفقًا لهذا النص غير الرسمي، سيتم الاعتراف بإيران كـ "مرجع حصري" لتحديد طبيعة السفن العابرة ووضع قوانين ملاحة جديدة في مضيق هرمز [2].
عودة اقتدار إيران إلى شريان الطاقة العالمي أحد الأجزاء الرئيسية في هذه المسودة هو إعادة تعريف قوانين الملاحة في مضيق هرمز. وفقًا لأحكام هذه الوثيقة، سيكون لإيران الحق في منع أي سفينة تعتبر حمولتها تهديدًا أو يكون المستفيد النهائي منها معاديًا لطهران من المسارات المحددة [1]. وهذا يعني أن السفن المذكورة لن تُعرف بعد الآن كـ "سفن تجارية" وستخضع لتفتيش مادي من قبل القوات الإيرانية. بالإضافة إلى ذلك، ستكون إيران مسؤولة عن تحديد مسارات الحركة، ورسوم الخدمات الملاحية، والترتيبات الأمنية [2].
الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة مقابل هذه الامتيازات الاستراتيجية، تعهدت الولايات المتحدة بتوفير وصول كامل لإيران إلى 12 مليار دولار من أصولها المجمدة في غضون 60 يومًا [1]. وتتحدث بعض المصادر عن رقم يصل إلى 24 مليار دولار، يجب وضع نصفها تحت تصرف طهران قبل البدء الرسمي للمفاوضات. ومن المقرر استخدام هذه الموارد المالية دون قيود في البنوك الوجهة التي تختارها إيران لتثبيت سوق العملات واستيراد السلع الأساسية [2]. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف هذا الاتفاق سابقًا في رسائل بأنه "كبير"، مدعيًا أن هذا الإجراء سيؤدي إلى عودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة العالمية [4].
رسوم الخدمات البحرية والأولوية للحلفاء تشير تقارير جديدة إلى أن إيران تعتزم تحصيل رسوم تحت مسمى "الخدمات البحرية" من السفن العابرة بعد فترة 60 يومًا. وأعلن عبد الرضا رحماني فضلي، سفير إيران لدى الصين، على هامش منتدى بكين العالمي للسلام، أن هذه المبالغ ستنفق على أمن الملاحة وحماية البيئة [3]. والنقطة المهمة في هذه الخطة هي مراعاة "تسهيلات خاصة" للدول الصديقة والحليفة، بما في ذلك الصين، مما يشير إلى استخدام طهران الذكي لأداة هرمز الجيوسياسية لتعزيز التحالفات الشرقية [3].
دور الوسطاء وآفاق المستقبل تسعى هذه الاتفاقية، التي تمت صياغتها بوساطة نشطة من باكستان وعمان، إلى إنهاء التوترات العسكرية التي بدأت في فبراير 2026 [4]. ورغم أن لندن وباريس لا تزالان تؤكدان على حرية الملاحة واقترحتا نشر بعثات متعددة الجنسيات، إلا أن الحقائق الميدانية والمسودة الحالية تظهر أن واشنطن قد قبلت بدور إيران الرئيسي في إدارة المضيق لتجنب حرب شاملة [2]. ومع ذلك، أكد المسؤولون الإيرانيون أنه لن يتم اتخاذ أي خطوات نهائية حتى يتم "التحقق الملموس" من التزامات الولايات المتحدة [1].
مضيق هرمز؛ المركز الجديد للاتفاقيات الاستراتيجية بين طهران وواشنطن في عام 2026.
linkالمصادر
- Taslak anlaşma ortaya çıktı: Hürmüz’de son söz İran’ın olacak — Yakın Doğu Haber (2026-07-03)
- Iran seeks permanent Strait of Hormuz control in US talks — Modern Diplomacy (2026-07-01)
- Iran says China to get special treatment under Hormuz fee plan — PortNews (2026-07-06)
- ترامپ: توافق صلح با ایران نهایی شد؛ تنگه هرمز ۱۹ ژوئن بازگشایی میشود — Anadolu Agency (2026-06-15)



