في أعقاب تقارير مثيرة للجدل في وسائل الإعلام الإقليمية، ظهرت مزاعم حول جهود إيرانية ممنهجة للتأثير على الأقلية الأذربيجانية في جورجيا، مما أثار مخاوف أمنية شديدة في تبليسي وباكو.
اليوم، 30 يونيو 2026، أفادت تقارير جديدة من وسائل الإعلام الإقليمية، بما في ذلك موقع Modern.az التحليلي، عن زيادة غير مسبوقة في نفوذ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بين السكان الأذربيجانيين في جورجيا. وتشير هذه التقارير إلى أن طهران، باستخدام أدوات دينية وتعليمية واقتصادية، تعمل على إنشاء قاعدة اجتماعية موالية في مناطق استراتيجية في جورجيا، لا سيما في منطقة «كفيمو كارتلي» [1].
تقرير مدرن.آذ وأبعاد النفوذ الإيراني وفقاً للتقرير المنشور في Modern.az، حذر رفيق علييف، الرئيس السابق للجنة الحكومية لشؤون المنظمات الدينية، من أن النفوذ الإيراني على المسلمين الأذربيجانيين في جورجيا قد تعزز بشكل كبير. وأشار إلى أن ممثلين دينيين من إيران يسافرون باستمرار إلى جورجيا، ويوسعون نفوذهم من خلال إقامة علاقات وثيقة وتقديم مساعدات مالية [1]. وقد وصلت هذه الأنشطة إلى حد أنه خلال المراسم الدينية الأخيرة مثل تاسوعاء وعاشوراء في مدينة مارنيولي، حمل المواطنون الجورجيون صوراً لكبار القادة الإيرانيين ورموزاً سياسية للجمهورية الإسلامية على نطاق واسع [1][4].
دور المؤسسات التعليمية والدينية المدعومة من طهران تظهر أبحاث المؤسسات الدولية، بما في ذلك معهد هادسون، أن إيران تروج لأيديولوجيتها في جورجيا من خلال شبكة من المدارس الدينية والمؤسسات التعليمية، بما في ذلك فروع جامعة المصطفى الدولية (التي تخضع لعقوبات الولايات المتحدة) [3]. وتُتهم هذه المؤسسات بالترويج لروايات معادية للغرب وتجنيد أفراد لشبكات النفوذ الإيرانية بما يتجاوز التعليم الديني [2][5]. وتشير التقارير إلى أن بعض الشباب الآذريين من جورجيا يتم إرسالهم إلى قم للدراسات الدينية، وبعد عودتهم، يعملون كمبلغين موالين لطهران في المساجد المحلية [3].
ردود الفعل الأمنية في تبليسي ومخاوف باكو أدى تزايد هذه التحركات إلى قيام جهاز أمن الدولة الجورجي (SSG) ببدء تحقيقات واسعة النطاق في أنشطة المؤسسات التابعة لإيران [2]. وقد انعكس هذا الموضوع أيضاً في البرلمان الجورجي، حيث دعا بعض النواب إلى مراقبة أدق للموارد المالية الأجنبية في المناطق التي تسكنها الأقليات [1][5]. من ناحية أخرى، تتابع حكومة جمهورية أذربيجان هذه التطورات بقلق. إن مقاطعة مراسم الإفطار في سفارة أذربيجان في تبليسي من قبل بعض رجال الدين المحليين الخاضعين للنفوذ الإيراني تظهر عمق الانقسام الذي أحدثه هذا النفوذ داخل مجتمع الأذربيجانيين في جورجيا [1].
تغيير ميزان القوى في جنوب القوقاز يعتقد الخبراء أن النفوذ الإيراني في جورجيا هو جزء من استراتيجية أكبر لمواجهة النفوذ الغربي في جنوب القوقاز. وبالنظر إلى التغييرات الأخيرة في السياسة الخارجية لجورجيا والتقارب النسبي للحكومة الحالية مع المحاور غير الغربية، رأت طهران الفرصة مناسبة لتوسيع «قوتها الناعمة» [4]. هذا الوضع لا يتحدى الأمن الداخلي لجورجيا فحسب، بل يمكن أن يؤثر سلباً أيضاً على العلاقات الاستراتيجية بين باكو وتبليسي، حيث تعتبر جورجيا المسار الرئيسي لترانزيت الطاقة الأذربيجانية إلى أوروبا [3][4].
منطقة مارنيولي في جورجيا هي المركز الرئيسي للنقاشات حول النفوذ الديني والسياسي الإيراني بين الأقلية الأذربيجانية.
linkالمصادر
- İran Gürcüstandakı azərbaycanlıları ələ keçirir - İDDİA — Modern.az (2026-06-30)
- Investigation Highlights Iran's Growing Religious Footprint In Georgia — RFE/RL (2026-03-13)
- Georgia’s Iranian Turn: Tehran’s Rapid Expansion of Influence — Hudson Institute (2026-03-04)
- Georgia's increasingly authoritarian government is a threat to Trump's Caucasus strategy — Washington Post (2026-05-26)
- SSG investigates claims of Iranian influence in Georgia — OC Media (2026-03-09)



