في أعقاب موجة جديدة من الغارات الجوية الأمريكية على البنية التحتية الإيرانية وخرق مذكرة التفاهم للسلام، أكد وزيرا خارجية إيران والعراق في اتصال هاتفي على ضرورة الاستقرار الإقليمي ومنع توسع رقعة الصراعات.
في 18 و19 يوليو 2026، استعرض سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في اتصال هاتفي حساس مع نظيره العراقي فؤاد حسين، آخر التطورات الإقليمية وتداعيات الاعتداءات العسكرية الأمريكية الأخيرة [1]. جرى هذا الحوار في وقت بدأ فيه الجيش الأمريكي موجة جديدة من الهجمات ضد أهداف استراتيجية داخل الأراضي الإيرانية. وأكد عراقجي في هذا الاتصال على ضرورة الحفاظ على استقرار وأمن المنطقة، معتبراً العلاقات بين طهران وبغداد استراتيجية وتتجاوز الضغوط الخارجية.
خرق مذكرة تفاهم إسلام آباد وتصعيد الصراعات كان أحد المحاور الرئيسية للمحادثة هو الانتهاك المتكرر لبنود "مذكرة تفاهم إسلام آباد" من قبل واشنطن. هذه المذكرة التي تم توقيعها في أواخر يونيو 2026 بهدف خفض التوترات، وصلت الآن فعلياً إلى طريق مسدود مع الغارات الجوية الأمريكية على البنية التحتية في جنوب إيران [5]. وبحسب التقارير الرسمية، استهدفت الهجمات الأمريكية الأخيرة جسور التواصل في بندر خمير ومنشآت المراقبة الساحلية، مما أدى إلى وقوع ضحايا مدنيين وأضرار جسيمة [3]. ورداً على هذه الإجراءات، علقت إيران التزاماتها في إطار هذه المذكرة وأعلنت أن الأولوية الحالية هي الدفاع عن وحدة أراضي البلاد [2].
مقترح العراق لعقد قمة أمنية إقليمية اقترح وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال هذه المشاورات عقد اجتماع طارئ بحضور إيران والعراق والدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي [4]. تسعى هذه المبادرة، التي لاقت ترحيباً أولياً من طهران، إلى إنشاء هيكل أمني محلي تتحمل فيه دول المنطقة، وليس القوى الخارجية، مسؤولية الحفاظ على السلام. وتحاول بغداد من خلال هذه الخطة إخراج نفسها من مركز التنافس العسكري بين إيران والولايات المتحدة ولعب دور الوسيط النشط [1].
الوضع الحرج وردود الفعل الدولية بالتزامن مع هذه التطورات الدبلوماسية، اشتدت الاشتباكات العسكرية في مضيق هرمز وبحر عمان. وتشير التقارير إلى أن القوات المسلحة الإيرانية، رداً على الهجمات الأمريكية، استهدفت منشآت رادارية وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة [3]. وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين جراء هجمات الأسابيع الأخيرة. وعلى الصعيد الدولي، أعربت الصين وباكستان عن قلقهما العميق إزاء الوضع الراهن، وطالبتا بوقف فوري للأعمال العدائية وعودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، رغم أن اللهجة الحادة لمسؤولي واشنطن تشير إلى احتمال مزيد من التصعيد في الأيام المقبلة [3].
وزيرا خارجية إيران والعراق يتشاوران حول الأزمة العسكرية وخرق واشنطن لمذكرة تفاهم إسلام آباد.
linkالمصادر
- İran ve Irak dışişleri bakanları, ABD'nin İran'a yönelik saldırılarını ve bölgesel meseleleri görüştü — T24 (2026-07-18)
- Iran says MoU suspended after 'US violated its commitments' — Anadolu Agency (2026-07-19)
- Iran's Revolutionary Guards strike U.S. radar sites — The Hindu (2026-07-17)
- ابتکار عراق برای نشست امنیتی منطقهای با حضور ایران و کشورهای خلیج فارس — Iran International (2026-07-19)
- بیانیه وزارتخارجه درباره نقض دوباره تفاهم توسط آمریکا — Tabnak (2026-06-28)



