صورة أرشيفية لإطلاق صواريخ باليستية إيرانية في الليل
labelأخبار

هجوم صاروخي إيراني على أربيل والتنف؛ رسالة طهران المزدوجة للمنطقة

الحرس الثوري يسجل مرحلة جديدة من التوترات العسكرية باستهداف مواقع في إقليم كردستان وسوريا.

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۴/۲۷menu_book5 دقيقة قراءة

بلغت التوترات الإقليمية ذروتها في 18 يوليو 2026، في أعقاب هجمات إيرانية واسعة النطاق بالصواريخ والطائرات المسيرة على أهداف في أربيل والسليمانية وقاعدة التنف في سوريا. وصفت طهران هذه العملية بأنها رسالة مباشرة لخصومها.

تفاصيل الهجمات الصاروخية على إقليم كردستان والسليمانية في الساعات الأولى من صباح 18 يوليو 2026، نُشرت تقارير متعددة عن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مناطق مختلفة من إقليم كردستان العراق. وبحسب وكالة مهر للأنباء، تعرضت قاعدة الحرير الجوية القريبة من أربيل، والتي تضم قوات دولية، لهجمات بطائرات مسيرة أدت إلى تفعيل أنظمة دفاع باتريوت [2]. وبالتزامن مع ذلك، تم تعليق الرحلات الجوية في مطار السليمانية الدولي لأسباب أمنية.

وفي تطور أكثر دموية، استُهدف مخيم جماعة «كومله» في منطقة زركويز بالقرب من السليمانية بـ 5 طائرات مسيرة على الأقل وعدة صواريخ. وأكدت مصادر محلية ووكالات أنباء دولية مقتل ما لا يقل عن 8 إلى 9 أشخاص وإصابة عدة آخرين في هذا الهجوم [5]. ووصف مسؤولو إقليم كردستان هذه الهجمات بأنها «غير مبررة» ودعوا بغداد والمجتمع الدولي لاتخاذ موقف ضد انتهاك السيادة العراقية [1].

استهداف قاعدة التنف في سوريا الجزء الثاني من «رسالة طهران المزدوجة» كان موجهاً إلى قاعدة التنف الاستراتيجية في جنوب شرق سوريا. وأعلن الحرس الثوري الإسلامي في بيان رسمي أنه استهدف مركز قيادة العمليات الخاصة في هذه القاعدة رداً على مقتل جنود إيرانيين في إيرانشهر [4]. وبحسب مزاعم وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري، أدى هذا الهجوم إلى تدمير أنظمة الرادار والمروحيات المتمركزة في القاعدة.

ومع ذلك، قوبل هذا الادعاء بنفي شديد. حيث نفى مصدر عسكري سوري في حديث لوكالة فرانس برس (AFP) وقوع أي قصف في منطقة التنف [3]. كما صرح مسؤولون أمريكيون بأنهم سحبوا قواتهم من هذه القاعدة في فبراير 2026 ووصفوا التقارير المتعلقة بوقوع خسائر بشرية في المنطقة بأنها «غير صحيحة» [4].

رسالة طهران المزدوجة: أمن الحدود والردع العابر للحدود يعتقد المحللون أن الهجمات المتزامنة على كردستان العراق وسوريا تظهر استراتيجية طهران الجديدة لإرسال رسالة مزدوجة. فمن ناحية، يعد استهداف الجماعات المعارضة في السليمانية رسالة للقوى الانفصالية والمعارضين الداخليين المتمركزين خارج الحدود [1]. ومن ناحية أخرى، يُنظر إلى الهجوم المزعوم على التنف كمحاولة لاستعراض القوة ضد الوجود العسكري للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

تأتي هذه الهجمات في وقت شهدت فيه منطقة الشرق الأوسط في يوليو 2026 الليلة السادسة على التوالي من تبادل إطلاق النار بين قوات سنتكوم وأهداف داخل الأراضي الإيرانية [5]. وأكدت وسيلة الإعلام التركية T24 في تقريرها أن هذه العمليات تظهر عزم طهران على الرد المباشر على التهديدات، بغض النظر عن الحدود الجغرافية [1].

الردود الدولية والتداعيات المحتملة أصدرت حكومة إقليم كردستان بياناً شديد اللهجة، اعتبرت فيه هذه الإجراءات تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليمي. وفي الوقت نفسه، نُشرت تقارير عن اعتراض صواريخ إيرانية في الأجواء الأردنية وهجمات مماثلة على بنية تحتية مدنية في الكويت وقطر، مما يشير إلى توسع نطاق الصراع ليشمل منطقة الخليج بأكملها [5].

وبالنظر إلى الوضع المتأزم في مضيق هرمز واستمرار الهجمات المتبادلة، يحذر الخبراء من أن هذه «الرسائل الصاروخية» قد تؤدي إلى حرب إقليمية شاملة تمتد إلى ما وراء حدود العراق وسوريا. وفي الوقت الحالي، تعيش جميع القوات العسكرية في المنطقة حالة تأهب قصوى.

يدعي الحرس الثوري أن هجمات 18 يوليو 2026 نُفذت رداً على أعمال عدائية ضد الأمن القومي الإيراني.

linkالمصادر

  1. Tahran'dan çifte mesaj: El-Tanf ve Kürdistan Bölgesi vurulduT24 (2026-07-17)
  2. Drone hits US base in Erbil, Sulaymaniyah flights haltMehr News Agency (2026-07-18)
  3. Syria military source denies Iran bombed al-Tanf baseAl Arabiya (2026-07-17)
  4. IRGC says it launched strikes on Al Tanf desert baseThe National (2026-07-17)
  5. Iran War Update: July 17, 2026JINSA (2026-07-17)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر