رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية التصريحات الأخيرة للرئيس الفرنسي، مؤكداً أنه وفقاً للاتفاقيات الدولية، تقع مسؤولية تطهير الألغام في مضيق هرمز حصرياً على عاتق طهران، وأن تدخل القوات الأجنبية في هذه العملية غير مقبول.
في أعقاب تصاعد التوترات الدبلوماسية في المنطقة، أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرة أخرى سيادتها على الممرات المائية الاستراتيجية في المنطقة. وأعلن إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي في طهران أن موضوع تطهير الألغام في مضيق هرمز يقع ضمن اختصاص إيران وحدها ولا داعي لتدخل دول أخرى في هذا الصدد [2]. جاءت هذه التصريحات رداً مباشراً على كلمات إيمانويل ماكرون، رئيس فرنسا، الذي أعلن استعداد باريس للتعاون مع الشركاء الإقليميين لإزالة الألغام من هذا الممر المائي.
مذكرة تفاهم إسلام آباد؛ الأساس القانوني للادعاء الإيراني صرح كاظم غريب آبادي، معاون الشؤون القانونية والدولية بوزارة الخارجية، بالاستناد إلى «مذكرة تفاهم إسلام آباد» التي وقعت مؤخراً بين إيران والولايات المتحدة، أنه وفقاً للمادة 5 من هذا الاتفاق، تقع مسؤولية عمليات إزالة الألغام حصرياً على عاتق إيران [1]. وحذر في رسالة على شبكة التواصل الاجتماعي إكس من أن الوضع في المنطقة حساس للغاية ولا ينبغي لفرنسا تعقيد الظروف بإجراءات استفزازية [4]. كما كشف غريب آبادي أنه خلال المفاوضات، حاولت الولايات المتحدة المشاركة في عملية إزالة الألغام، لكن إيران رفضت هذا الاقتراح بحزم لتبقى إدارة هذه المهمة محلية بالكامل [1].
التوترات الأخيرة وضرورة إعادة الافتتاح الآمن يأتي هذا المأزق الدبلوماسي في وقت شهد فيه مضيق هرمز وضعاً غير مستقر بعد الصراعات الأخيرة بين القوات الإيرانية والأمريكية. فبعد الهجوم على سفينة الحاويات «أور لافلي» في 25 يونيو، اتفق الطرفان في 29 يونيو على وقف هش لإطلاق النار [3]. ووفقاً لبنود المذكرة الجديدة، تعهدت إيران بالعمل على رفع العوائق العسكرية وتطهير الألغام المزروعة خلال 30 يوماً ليعود تردد السفن التجارية إلى وضعه الطبيعي [4]. وتشير التقديرات إلى وجود حوالي 80 لغماً بحرياً من طرازي «ماهام 3» و«ماهام 7» في طرق الملاحة الرئيسية، والتي وصف التعرف عليها بالصعب للغاية بسبب التكنولوجيا الخاصة المستخدمة فيها.
المفاوضات مع عمان وإدارة مستقبل الممر المائي بالتزامن مع هذه التطورات، عقد مسؤولون إيرانيون وعمانيون اجتماعات في مسقط لمراجعة إدارة خدمات الملاحة وتحديد مسارات مرور جديدة [3]. وتؤكد إيران أن إدارة مضيق هرمز يجب أن تكون بالكامل بيد الدول الساحلية وأن عصر الرقابة الدولية بالأسلوب القديم قد انتهى [1]. وفي حين من المقرر أن تجري الفرق الفنية الإيرانية محادثات غداً في الدوحة مع الأطراف القطرية بشأن الإفراج عن الأصول المجمدة ومواصلة تنفيذ المذكرة، حذرت طهران من أن أي محاولة لإرسال قوات إزالة ألغام أوروبية دون إذن صريح من إيران ستعتبر انتهاكاً للسيادة الوطنية [2][5].
أكد المسؤولون الإيرانيون أنه بناءً على الاتفاقيات الجديدة، فإن طهران وحدها هي المختصة بتطهير الألغام المزروعة في مضيق هرمز.
linkالمصادر
- Only Iran Has the Authority to Clear Mines in the Strait of Hormuz — WANA News (2026-06-29)
- İran: Hürmüz Boğazı’ndaki mayın temizleme konusu İran’ın sorumluluğunda — Anadolu Agency (2026-06-30)
- Oman Clarifies its Stance on Hormuz as Talks with Iran Widen — The Maritime Executive (2026-06-30)
- غریبآبادی به ماکرون: مینزدایی تنگه هرمز فقط توسط ایران انجام میشود — Rasa News (2026-06-29)
- De-mining of the Strait of Hormuz to be carried out only by Iran, deputy FM says — Al Arabiya (2026-06-29)



