ناقلات النفط تمر عبر مضيق هرمز تحت إشراف القوات البحرية الإيرانية
labelأخبار

«رسوم الخدمة» في مضيق هرمز؛ خطة إيران المثيرة للجدل لإدارة شريان الطاقة

طهران ترفض رسوم العبور وتؤكد على تحصيل تكاليف الأمن وخدمات الملاحة؛ ردًا على الأزمات الأخيرة في الخليج الفارسي.

edit_noteفريق تحرير رساستاديschedule۱۴۰۵/۳/۲۳menu_book5 دقيقة قراءة

في خطوة أثرت على الأسواق العالمية، أعلنت إيران أنها ستبدأ من الآن فصاعداً في تحصيل «رسوم خدمات» مقابل عبور السفن من مضيق هرمز. اتُخذ هذا القرار في خضم مفاوضات حساسة لإنهاء الصراعات الإقليمية.

الإعلان الرسمي عن تحصيل رسوم الخدمات في مضيق هرمز في تاريخ ١٣ يونيو ٢٠٢٦، أعلن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في بيان رسمي أن عصر العبور المجاني من مضيق هرمز قد انتهى. وأكد أنه على الرغم من أنه لا يمكن تحصيل «رسوم عبور» (Toll) من هذا الممر المائي وفقاً للقوانين الدولية، إلا أن إيران تعتبر من حقها تقاضي رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها لتأمين الأمن والملاحة وحماية البيئة من السفن العابرة [١]. تأتي هذه التصريحات في وقت شهد فيه مضيق هرمز، باعتباره أحد أكثر ممرات الطاقة حيوية في العالم، توترات غير مسبوقة في الأشهر الأخيرة.

التفاصيل المالية وطرق الدفع غير التقليدية تشير التقارير المنشورة إلى أن خطة إدارة مضيق هرمز دخلت حيز التنفيذ، حيث يتم تحصيل مبلغ يتراوح بين ١.٥ إلى ٢ مليون دولار في المتوسط من كل سفينة عابرة [٣][٤]. النقطة الجديرة بالذكر في هذه الخطة هي تنوع طرق الدفع. فبسبب القيود المصرفية وظروف العقوبات، وافقت إيران على استلام هذه المبالغ ليس فقط نقداً، بل وأيضاً في شكل عملات رقمية (مثل تيثر)، أو مقايضة السلع، أو تقديم خدمات فنية [٣]. وتودع هذه الإيرادات مباشرة في الخزينة الوطنية، ووفقاً لمسؤولين برلمانيين، ستُصرف لتعزيز البنية التحتية الدفاعية والإنمائية في المناطق الجنوبية من البلاد.

الإطار القانوني وتأسيس «منظمة مضيق الخليج الفارسي» من أجل إضفاء الطابع المؤسسي على هذه السيطرة، أسست إيران منظمة تحت مسمى «منظمة إدارة مضيق الخليج الفارسي» (PGSA) [٥]. ويحتج المسؤولون في طهران بأنه بما أن الجزء الأكبر من ممرات الشحن يقع في المياه الإقليمية لإيران وعمان، فإن هذين البلدين يتحملان المسؤولية الرئيسية عن حفظ الأمن ويجب عليهما تغطية تكاليفه التشغيلية [٤]. يأتي هذا في حين تؤكد الاتفاقيات الدولية على «المرور البريء» للسفن، لكن إيران تدعي أن الخدمات المقدمة تتجاوز الواجبات السيادية العادية وتتطلب تعويضاً مالياً.

ردود الفعل الدولية والتأثير على سوق الطاقة عارضت حكومة الولايات المتحدة هذه الخطوة بشدة ووصفتها بأنها «ابتزاز بحري». وحذر المسؤولون في واشنطن من أن أي مبلغ تدفعه السفن الأمريكية أو حلفاؤها لهذه المنظمة سيُخصم من الأصول الإيرانية المجمدة [٥]. ومع ذلك، تفاعل تجار سوق النفط بحذر مع هذا الخبر. وبما أن حوالي ٢٥٪ من تجارة النفط البحرية العالمية و٢٠٪ من الغاز الطبيعي المسال (LNG) يمر عبر هذا المضيق، فإن أي خلل أو زيادة في التكاليف يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود على مستوى العالم [٢].

آفاق السلام والمفاوضات الجارية اتُخذ هذا القرار في وقت تتردد فيه أنباء عن اقتراب إيران والولايات المتحدة من اتفاق سلام لإنهاء صراعات عام ٢٠٢٦ [٢]. ويعتقد بعض المحللين أن طرح موضوع «حق الخدمات» يمكن أن يكون أداة للمساومة على طاولة المفاوضات لتمكين إيران من الحصول على المزيد من الامتيازات في مجال رفع العقوبات النفطية والوصول إلى مواردها من العملات الأجنبية [٢][٤].

مضيق هرمز؛ شريان الطاقة الحيوي في العالم الذي يشهد الآن نظام إدارة إيراني جديد.

linkالمصادر

  1. Cannot impose tolls on Strait of Hormuz under int'l law but service fees will be collected: Iran FMDawn (2026-06-13)
  2. What to know about a possible deal to end the Iran warThe Washington Post (2026-06-13)
  3. New Details Emerge on Service Fee Collection in the Strait of HormuzWANA News (2026-06-07)
  4. Iran seeks to collect service fees, not tolls for crossing Strait of HormuzMiddle East Monitor (2026-06-05)
  5. Trump Administration Vows to Offset Hormuz Tolls With Seized Iranian FundsgCaptain (2026-06-11)
شارك هذا المقال:sendتيليجرامchatواتسابtagتويتر