في أعقاب اجتماع استراتيجي لمسؤولي التجارة من إيران وتركيا في إسطنبول، يتخذ البلدان الخطوات النهائية لتحويل "اتفاقية التجارة التفضيلية" إلى "اتفاقية تجارة حرة" (STA) لرفع حجم التبادل التجاري إلى 30 مليار دولار.
اليوم، 3 يوليو 2026، أعلنت صحيفة غرفة تجارة إسطنبول في تقرير خاص أن إيران وتركيا، من خلال تجاوز أنماط التجارة التقليدية، حددتا هدفاً جديداً تحت مسمى "اتفاقية التجارة الحرة" (STA). يأتي هذا القرار في وقت وفر فيه التفاؤل بشأن تقدم مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة مناخاً جديداً لإعادة الإعمار الاقتصادي والاستثمارات المشتركة [1].
اجتماع إسطنبول: من التجارة إلى الإنتاج المشترك في اجتماع عُقد بحضور كبار المسؤولين من غرفة تجارة إيران، وغرفة تجارة طهران، ومنظمة تنمية التجارة الإيرانية في مقر غرفة تجارة إسطنبول (İTO)، أكد الطرفان على ضرورة تغيير النهج من "التجارة المتبادلة" إلى "الإنتاج المشترك". وأشار يعقوب كوتش، أمين صندوق مجلس إدارة İTO، في هذا الاجتماع إلى أن هناك حالياً أكثر من ألفي شركة برأس مال إيراني مسجلة في هذه الغرفة، مما يعكس الثقة العميقة والروابط الراسخة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين [1]. وأضاف أن حجم التبادل الحالي لا يعكس الإمكانات الحقيقية للقوتين الاقتصاديتين في المنطقة، ويجب ترقية اتفاقية التجارة التفضيلية لعام 2015 إلى اتفاقية تجارة حرة شاملة.
التحديات والفرص الرئيسية في عام 2026 تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في مرحلة حساسة. فمن ناحية، ينتهي عقد تصدير الغاز الإيراني إلى تركيا لمدة 25 عاماً في يوليو 2026، مما ضاعف من ضرورة مراجعة التعاون في مجال الطاقة [4]. ومن ناحية أخرى، شهدت الأسواق المالية التركية في الأسابيع الأخيرة دخول مليارات الدولارات من رؤوس الأموال الأجنبية (Carry Trade) نتيجة انخفاض المخاطر الجيوسياسية واحتمال التوصل إلى اتفاق مستدام في المنطقة [2]. ويعتقد الناشطون الاقتصاديون أنه مع رفع القيود المصرفية ونظام سويفت، سيكون تحقيق هدف 30 مليار دولار، الذي كان طموحاً لسنوات، متاحاً تماماً في عام 2026 [3].
آفاق الـ 30 مليار دولار ودور اللوجستيات أكد المسؤولون الإيرانيون في هذا الاجتماع أن دمج البنية التحتية الصناعية التركية مع المواد الخام والطاقة الإيرانية يمكن أن يحول هذين البلدين إلى قطب إنتاجي إقليمي. كما أنه بالنظر إلى القيود المحتملة على المسارات البحرية، ستلعب تركيا دوراً حيوياً في هذه الاتفاقية الجديدة باعتبارها مسار الترانزيت الرئيسي لإيران إلى أوروبا وبالعكس [3]. الهدف النهائي هو تسهيل حركة السلع الصناعية والمنسوجات والمنتجات البتروكيماوية بين البلدين من خلال إلغاء الرسوم الجمركية في إطار اتفاقية التجارة الحرة (STA) [1][4].
مسؤولو İTO والوفد التجاري الإيراني يراجعون تفاصيل اتفاقية التجارة الحرة في إسطنبول - يوليو 2026
linkالمصادر
- İran’la yeni hedef STA — İstanbul Ticaret Gazetesi (2026-07-03)
- İran anlaşması iyimserliği carry trade'i yeniden canlandırdı — Karar (2026-06-23)
- Iran-Turkey trade should reach $30b: ICCIMA head — Tehran Times (2026-05-11)
- Turkey Iran Gas Contract 2026 Impact — WealthMagik (2026-06-29)



